مبارك الخالدي
الذكريات الخالدة لا تمحى من ذاكرة الرياضيين، ترجعهم لأفضل لحظات إنجازهم، تذكرهم بالتضحية والعطاء الذي قدموه، وتقدم القدوة الحسنة للأجيال المقبلة، لكي تحذو حذوهم، وليواصلوا المسير على خطاهم.
«الأنباء» التقت أحد الرياضيين الذين قدموا عطاءات بارزة في الملاعب وهو نجم نادي كاظمة ومنتخبنا الوطني عبدالله الدوسري في التسعينيات الذي برز مع الجيل الذهبي لأبناء ناديه وفرض اسمه في قائمة منتخبنا الوطني وحصد الكثير من الألقاب، وإلى تفاصيل الحوار:
حدثنا عنا بداياتك وكيف ارتبطت مع النادي؟
٭ كان ارتباطي بالمصادفة فأنا بطبعي متمرد ولا أحب الالتزام بالتعليمات، كما أفضل اللعب من دون ارتداء الحذاء، وفي إحدى الدورات شاهدني المدرب في النادي آنذاك دعيج الخليفة ومعه المشرف علي خليل وأقنعاني بالانضمام الى النادي وشجعاني على الالتزام باللباس الموحد وبالفعل تألقت في اول مباراة ودية وكانت أمام التضامن وسجلت هدفا من زاوية صعبة.
وماذا عن انضمامك للمنتخب؟
٭ مع تدرجي في فرق المراحل السنية مع أبناء جيلي وهم العصر الذهبي لفريق كاظمة ومنهم فواز بخيت وبدر حجي وعصام سكين وأيمن الحسيني ويوسف الدوخي وعبدالعزيز الهندي وكلهم نجوم مثلوا المنتخب وحققنا الكثير من الألقاب محليا وخليجيا وتركنا بصمات قارية معروفة للكل وخصوصا مشاركتنا في دوره الألعاب الآسيوية في هيروشيما ١٩٩٤.
وما السر في التألق والإنجازات بتلك الفترة؟
٭ نعم كانت لدينا الغيرة على الفريق وكنا نجلس بعد اي مباراة بالساعات نناقش أسباب الخسارة او الفوز ونوجه اللوم لبعضنا كما نحفز بعضنا، وللتاريخ أقول ان كاظمة مصنع النجوم والمواهب وهذه الأمور لا يعرفها الجمهور، فالنادي بالنسبة لنا قيمة كبيرة وهو ما انعكس بالإيجاب على المنتخب، لكن للأسف أصبح تفكير اللاعبين حاليا فقط في المادة.
يقال ان علاقاتك مع المدرب ميلان ماتشالا لم تكن على ما يرام؟
٭ بالفعل علاقتي كانت سيئة معه ومع ذلك فهو لم يكن يستغني عني كظهير أيسر سواء في النادي او المنتخب، وربما السبب في ذلك انه لم يظهر لاعب وقتها يسد الفراغ.
هل نجاحات ماتشالا لاعتماده على منتخب المدرب القدير لوبانوفسكي؟
٭ تعاملت مع كلا المدربين ولكل منهما رؤية فنية، ولوبانوفسكي صنع منتخبا قويا قدم اروع العروض في هيروشيما، أما ماتشالا فكان يعتمد على لاعبي كاظمة الذهبيين في ذلك الوقت لثقته فيهم بإجادة أسلوب ٣-٥-٢ وهو فكر متطور في ذلك الوقت.
هدف لا يسقط من ذاكرتك؟
٭ سجلت هدفا في مرمى الفريق السعودي وهو من الأهداف النادرة وكان من زاوية صعبة وكان الهدف سبب تتويجنا بكأس الأندية الخليجية ١٩٩٥ حتى ان مدرب الفريق ماتشالا وضع يده على رأسه وكان يضحك واصفا الهدف بأنه ماركة عالمية.
وكيف اتجهت إلى العمل الإداري؟
٭ بعد ابتعادي عن اللعب بسبب كسر مضاعف ورغبتي في إتاحة الفرصة للعناصر الشابة ومنهم النجم أحمد المطيري تلقيت اتصالا من المرحوم جهاد الغربللي وعرض علي العمل الإداري إلى جوار زميلي أيمن الحسيني وبالفعل قبلت الفكرة حبا في الفريق ولم أنظر إلى اي مردود مادي او مستحقات.