Note: English translation is not 100% accurate
قال إن تخصيص الأندية أمر غير ممكن
السودان: الرياضة في الكويت تستحق وزارة متخصصة للشباب
28 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

تمنى صقر السودان أمين الصندوق الأسبق للجنة الأولمبية الكويتية عضو مجلس إدارة النادي العربي سابقا على سمو الشيخ ناصر المحمد المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة الأخذ بنظر الاعتبار مدى حاجة البلاد الى استحداث وزارة للرياضة والشباب وقال ان الحاجة الى مثل هذه الحقيبة المتخصصة بات ضرورة وطنية ملحة لا يمكن التقليل من أهميتها. وفي تصريح له أكد السودان الذي عاصر كل مراحل تطور الحركة الرياضية والشبابية في البلاد على مدى العقود الـ 5 الأخيرة، وان النشاط الرياضي في الكويت لم يعد يتحمل البقاء جزءا ملحقا بأي جهاز حكومي لا يرقى الى درجة وزارة كاملة السيادة على القرار والمسؤولية عن هذا القطاع الذي تحول الى احد أهم المحركات العامة في الحياة اليومية للإنسان في الكويت شأنها شأن بقية الدول التي تعتبر الشباب والرياضة بمثابة أهم أول عناصر التنمية.
وقال السودان ان الكويت اليوم اكبر بكثير في رقعتها السكانية عما كانت عليه قبل 3 عقود عندما استكملت الدولة آنذاك بناء الخارطة الرياضية الحالية. كما ان إشهار قيام نادي القرين الرياضي الذي سينضم الى كوكبة الأندية الكويتية العريقة الحالية والإعلان عن بدء الخطوات التنفيذية والإنشائية لمدينة صباح الأحمد وهي واحدة فقط من 10 مدن عصرية والبعض الآخر في الطريق الى التنفيذ او التخصيص وهي بكثافات بشرية لا يمكن التقليل من ثقلها وأهميتها حاليا ومستقبلا، سيحتم إشهار المزيد من الأندية وإقامة المزيد من مراكز الشباب والملاعب والمنشآت الرياضية والشبابية الأخرى. لذلك سيكون من الصعب جدا ان تبقى مسؤولية إدارة أهم قطاع في البلاد مناطة بالهيئة العامة للشباب والرياضة التي تتعامل معها الدولة بموجب القوانين والأنظمة الحالية على انها وبكل أسف ليست أكثر من إدارة تابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.
وقال ان الكويت دولة غنية بالكفاءات والمواهب الرياضية والشبابية ولديها جيل من القادة الرياضيين الذين تفتخر بهم كل دول المنطقة. كما ان الكويت اليوم ترأس منظمات رياضية قارية وإقليمية وقد أسهمت هذه القيادة في تأسيس اتحادات ومؤسسات وأجهزة متخصصة ذات علاقة بالأنشطة الرياضية والشبابية في الخليج والوطن العربي وقارة آسيا، فضلا عن دورها الدولي المؤثر على الرغم من صغرها جغرافيا وقلة عدد سكانها، وهي إنجازات تحققت نتيجة الأهلية والكفاءة والخبرة المدعومة بمكانة الكويت وسمعتها واحترام العالم لها، لذلك لا يمكن استمرار التعامل مع الملف الرياضي والشبابي على انه مجرد أندية ومنتخبات واتحادات يمكن إدارتها والتحكم بها بقرارات لا علاقة لها بالتخصص في بلد يقود الحركة الرياضية في اكبر قارات العالم ويشارك في رسم المسار الرياضي للعالم أجمع من خلال اللجنة الأولمبية الدولية.
وعلق السودان في تصريحه على دعوة عضو مجلس الأمة السابق عبدالعزيز المطوع الى تخصيص الأندية، وقال ان المطوع لعب دورا مهما في تبني وإقرار قانون التفرغ الرياضي وهذا الرجل الفاضل يسعى بإخلاص الى الإسهام في تطوير الواقع الرياضي في البلاد إلا ان الكويت غير مستعدة لا الآن ولا مستقبلا الى العمل بمبدأ تخصيص الأندية بسبب قلة عدد سكانها مقارنة بالدول التي تطبق مبدأ التخصيص الذي يسمح لمشجعي الأندية وهم بالملايين أو مئات الآلاف في كل منطقة بتملكها وإدارتها والإنفاق على أنشطتها واحتياجاتها من خلال شرائهم لتذاكر المباريات من جهة وعائد هذه الأندية من الإعلانات والأنشطة الخارجية.
وأشار في هذا الصدد الى استحالة توافر اي غطاء مادي كاف لتخصيص القطاع الرياضي وقال ان اكبر الأندية الرياضية الحالية تعاني من عجز مالي كبير حتى في ظل إنفاق الدولة على النشاطين الرياضي والشبابي بشكل عام إذ ان اكبر عائد مادي تحققه مباريات هذه الأندية لا يتعدى الـ 6 آلاف دينار لكل ناد لذلك تواجه أغلب الأندية مشاكل للوفاء بالتزاماتها للاعبين الأجانب ودفع استحقاقات اللاعبين المحليين ومرتبات المدربين والعاملين في طواقم التدريب والإدارة وتوفير ميزانيات المشاركات الخارجية. لذلك لابد من دراسة جديدة منصفة وواقعية تتناسب مع أهمية استمرار الدولة في تحمل المسؤولية كاملة فضلا عن مساعدة الأندية على توسيع نطاق فرص وآفاق زيادة مدخولاتها وعائداتها من الأنشطة المصاحبة.
واعتبر السودان ان افتقاد بعض الأندية مساحات كافية تسمح لها بإضافة منشآت استثمارية يمكن ان تساعدها في توفير عائدات تغطي النقص في ميزانيات، هو أحد أهم المشاكل التي يصعب حلها والتي تشكل بالوقت نفسه عائقا كبيرا أمام فكرة تخصيص الأندية ومن هنا فإن الخوف كل الخوف هو ان تصاب الحركة الرياضية والشبابية في الكويت بالفشل التام المسبب للجمود والضمور في حال ان تم تخصيص الأندية او في حال ان ظلت مسؤولية التخطيط والانفاق على هذا القطاع حتى في ظل وجود الهيئة، مناطا بوزارة الشؤون التي تعتبر الرياضة بالنسبة لها واحدة من 4 او 5 أنشطة كل واحدة منها تحتاج الى وزارة خاصة بها بسبب أهميتها وتأثيرها وعلاقتها بكل بيت وبأكبر نسبة في المجتمع.
وفي ختام تصريحه أكد السودان الذي أسهم في تأسيس أكثر من تجمع رياضي وفي إطلاق دوري الوزارات، انه لا خيار أمام الدولة اذا كانت جادة في السعي لحل مشاكل الرياضة والرد عمليا على اتهامها بالتقصير وعدم الاهتمام بالنشاطين الرياضي والشبابي، الا باستحداث حقيبة وزارية مستقلة للرياضة تتحمل المسؤولية الكاملة وتزود بميزانية كافية وطموحة وواقعية تخضع للرقابة من قبل ديوان المحاسبة ومجلس الأمة وفقا للقنوات الدستورية.