Note: English translation is not 100% accurate
الدفاع نقطة ضعف المنتخبات في البطولة الخليجية للكرة الطائرة
5 ديسمبر 2007
المصدر : الانباء
طلال المحطب
باختتام الجولة الثالثة لخليجي 7 للكرة الطائرة التقطت المنتخبات المشاركة أنفاسها يوم أمس لأن اللجنة المنظمة العليا منحتها راحة إجبارية، وهي بالفعل راحة لترتيب الأوراق وإصلاح ما يمكن إصلاحه للعودة مجددا للمنافسات والبقاء في دائرة الضوء، وحتى نساهم ولو بشكل بسيط في إعادة ترتيب الأوراق، سنسلط الضوء على المستويات الفنية للمنتخبات المشاركة بعد انتهاء الجولة الثالثة للبطولة من خلال قراءة المستويات التي ظهرت في المباريات التسع التي أقيمت على صالة فجحان هلال المطيري بالقادسية.
يستحق المنتخب القطري أن نطلق عليه الأفضل لما قدمه من مستوى رائع في المباريات الثلاث التي خاضها وكان واضحا علو كعب اللاعبين وتميزهم بالأداء الرجولي والتفاني للحصول على النتيجة المرجوة، فقد استطاع الجهاز الفني بقيادة الكرواتي ليغور البيترتون التعامل مع مجريات اللعب وعرف كيفية توظيف لاعبيه بالشكل الصحيح، وكان ذلك واضحا عندما أشرك اللاعب محمود عصام بديلا عن النجم جمعة فرج أمام الازرق وبالأخص في الشوط الأول، ولم يكن عصام البديل الناجح إلا أن ذلك لا يقلل من مستواه الفني لقصر فترة المشاركة. وهذا لا يعني أن عنابي قطر ليست لديه نقاط ضعف، إلا أن المنتخبات الأخرى لم تستغل الضعف الدفاعي للمنطقة الخلفية، حيث دأب اللاعب الحر المميز سليمان سعيد على التقدم كثيرا تاركا المنطقة الخلفية مكشوفة، ولأن غالبية زملائه يمتازون بالطول فإن الصعوبة هنا تكمن في النزول السريع لالتقاط الكرات وتغطية المنطقة الدفاعية لثقل الحركة، كما لم تستغل عنصر الطول بالكرات الخادعة وإسقاطها خلف حائط الصد القطري، وهنا يقع اللوم على لاعبي الخبرة والمدربين لعدم توجيه اللاعبين بالشكل الصحيح.
الأخضر يكسبالمنتخب السعودي كان قاب قوسين أو أدنى من إلحاق الهزيمة الأولى بالعنابي حامل لقب الدورة العربية لولا الاستعجال وكثرة الأخطاء الدفاعية في الشوط الحاسم في اللقاء الذي جمع المنتخبين، وكان بالفعل قمة مميزة لمستوى الأداء الذي قدمه نجوم المنتخبين، فقد استطاع الجهاز الفني للأخضر بقيادة الصربي رادو سلاف تقديم مستوى متميز وعرف كيفية التعامل مع مجريات اللعب، وكان نجوم الأخضر في برج نحسهم السبت الماضي، وقد نلتمس العذر لهم لتأخر النجم الأبرز أحمد بخيت عن الانضمام للمنتخب لانشغاله بعقد قرانه ما خلق نوعا من الخلل البسيط خلال المعسكر التدريبي الذي أقامه الأخضر في الكويت.
والأخضر ليس بالفريق المتكامل الأطراف بل لديه بعض نقاط الضعف وهي ليست مختلفة عن المنتخب القطري، وما يميزه الروح القتالية لدى لاعبيه وسعيهم لتحقيق الفوز، إلا أن الاستعجال في بعض الأحيان أوقعهم بالأخطاء، ناهيك عن قيام القوة الضاربة بقيادة النجم ماجد الجهني بإبراز الضرب الساحق دون استغلال الثغرات في فريق الخصم، وهذا كان جليا أمام المنتخب القطري، ومثل ذلك الاستعجال تكرر أمام المنتخب الإماراتي وكاد يتسبب في خسارة غير متوقعة.
البحريني المتعثراعتقد أكثر المراقبين أن المنتخب البحريني سيكون هو البطل لهذه النسخة، للعديد من الاعتبارات ويأتي في مقدمتها احتلاله مركز الوصيف في الدورة العربية رغم النقص في بعض عناصر المنتخب الأساسية من لاعبي السنتر والاعداد وان كان هذا النقص قد أكتمل، إلا أن ما قدمه الأحمر البحريني يثير العجب العجاب في اللقاء الأول له فقد كاد يتعثر أمام المنتخب العماني قليل الخبرة، والجهاز الفني بقيادة الصربي الكسندر سيتيك يعرف كيفية التغلب على الصعاب والنقص العددي وهذا ما كان واضحا خلال قلب النتيجة أمام المنتخب العماني وتحقيق الفوز المستحق، بفضل تميز نجوم الفريق بقيادة اللاعب جاسم النبهان وتألق زملائه فاضل عباس، صادق ابراهيم، ميرزا عبدالله ومن خلفهم المعد الجيد حسين الحايكي واللاعب الحر أيمن هرونة.
يمكن اعتبار المنتخب البحريني الفريق المتكامل في جميع صفوفه متى اكتملت بعودة اللاعبين الذين ابتعدوا بسبب الإصابة والوظيفة، وما يميز الأحمر الروح القتالية في الأداء والحماس الزائد الذي غالبا ما تكون نتيجته عكسية على النتيجة النهائية، وهذا ما كان واضح المعالم خلال الشد العصبي والتوتر الذي صاحب اللقاء الذي جمع الأحمر البحريني مع العنابي القطري بين اللاعبين ايمن هرونه وجاسم النبهان وأثر بشكل مباشر بنتيجة المباراة النهائية والتي كانت قاب قوسين او أدنى لصالح البحرين لولا التشنج والضرب الساحق غير الموجه.
العماني المتطورلعدم مشاركته في الدورة العربية وحصوله اخيرا على لقب بطولة راشد الدولية والتي اقيمت في دبي، راهن البعض على المنتخب العماني ليكون البطل الجديد للنسخة السابعة، الا ان المستوى الذي قدمه في المباريات الثلاث التي خاضها يؤكد ان مشروع لقب البطولة ليس بقريب المنال للمنتخب العماني في الوقت الراهن لفقدان غالبية لاعبيه للخبرة رغم الامكانيات المميزة التي يمتلكها أغلب لاعبيه أمثال النجم عبدالله الراجحي وزملائه ماجد الشيزاوي، سعود المعمري وهلال المقبالي، الجهاز الفني بقيادة الصيني جو شاون لديه المام تام بالمستوى الفني للمنتخبات الخليجية بالاضافة لمعرفة حقيقة بامكانيات لاعبيه ولكنه لا يستطيع توظيف تلك المواهب التوظيف الأصح وفق المعطيات، ويحتاج المنتخب العماني الى تجديد الدماء في الجهاز الفني الذي قضى وقتا طويلا في السلطنة وقيادة المنتخبات العمانية.
الحلقة الأضعفيسعى الاتحاد الاماراتي للعبة لوضع اللبنة الأولى للعودة بالطائرة الاماراتية الى امجادها ايام ابناء فردان وزملائهم المميزين والذين كان لهم صولات وجولات في البطولات الخليجية والعربية، وهذا ما كان واضحا على المستوى الفني للمنتخب خلال المباريات التي خاضها، الفريق لديه امكانيات جيدة الا ان عنصر الخبرة شبه مفقود، والجهاز الفني بقيادة الصربي فيسلين فيكوفيتش يسعى لتحقيق ما هو افضل للطائرة الاماراتية في المدى البعيد دون الاستعجال والتركيز على ألقاب قد تزول بسرعة متى انتهج مبدأ الترقيع، وهذا لا يقلل من شأن اللاعبين الحاليين في المنتخب الاماراتي بل هناك نجوم أمثال ماجد ثاني، خالد الحوسني، حسن مرزوق، سعد بخيت، حسن رجب، عبدالله سليمان، سامي فرج ومحمد البادي.
الشق عودشارك الأزرق في البطولة الآسيوية بتشكيلة معينة بعد معسكر ايطاليا استعدادا للدورة العربية، وبعد النتائج الضعيفة قيل ان المشاركة بالدورة العربية وبتشكيلة مغايرة ما هي الا استعداد لبطولة الخليج وبعد المستوى غير المقنع الذي ظهر به الأزرق وبتشكيلة جديدة، الخوف هنا يكمن في ان يخرج علينا من يقول ان المشاركة في خليجي 7 هي اعداد اللاعبين للنشاط المحلي، رغم ان الخلل واضح للعيان ولا يحتاج الى تخمين والقاء الملامة على اللاعبين، فالأزرق لديه مجموعة شبابية متميزة لديهم القدرة على تحقيق العديد من البطولات الخليجية والعربية وتكون لهم بصمة في البطولات الآسيوية.
الأزرق لديه جهاز فني بقيادة الصربي سيناد بيجيك عاجز عن تحقيق بصيص أمل للطائرة الكويتية المخطوفة بفضل تمسك رئيس واعضاء الاتحاد بهذا المدرب، وما يحدث للاعبين من قتل واهدار طاقات امر لا يمكن السكوت عنه، ولابد ان تقوم لجنة المنتخبات والتدريب بدورها الصحيح بعيدا عن سياسة المصالح الشخصية حتى نحافظ على هذه المجموعة المميزة على المستوى الخليجي والعربي ولديها القدرة على تحقيق الانجازات وعودة الطائرة الكويتية الى سابق عهدها متى وجد الجهاز الفني القادر على التعامل معها والجهاز الاداري المحترف والذي لا يحابي زيد على عبيد. ببساطة يمكن القول ان لاعبي الازرق الطائر لا يستحقون ما يحصل لهم على يد الصربي سيناد ومساعده وبمباركة ضمنية من اعضاء لجنة التدريب والمنتخبات التي ارتضت ان يتلاعب هذا المدرب الفاشل في قراءة مجريات اللعب بأعصاب الجماهير المتعطشة للفوز والانجازات دون ان يحرك ساكنا في تغيير مجريات اللعب.
منافسات اليومضمن منافسات الجولة الرابعة تقام اليوم ثلاث مباريات حيث يلتقي المنتخب العماني والمنتخب السعودي في الثالثة عصرا، يليها منتخبا قطر والإمارات في الخامسة مساء واللقاء الأخير يجمع الأزرق والمنتخب البحريني في السابعة مساء، وجميع المباريات تقام على صالة فجحان هلال المطيري بالقادسية.