Note: English translation is not 100% accurate
اعتزال ولا تكريم؟
15 ابريل 2013
المصدر : الأنباء
ناصرالعنزي
يقولون في الشعر حسنه حسن وقبيحه قبيح، وفي الكرة أحيانا يكون الحسن قبيحا والقبيح حسنا ، فالجمهور يصفق للاعب النجم ويهتف باسمه وعندما يخطئ مرة في اصابة الهدف ويتسبب في خسارة فريقه فإن أفعاله الحميدة السابقة تصبح في نظرهم ماضيا قبيحا، ويشكو اللاعبون النجوم من عدم تقديرهم وقت الاعتزال حيث يحتاجون الى وقفة وفاء من جماهيرهم فلا يجدونها ، ويقول احد النجوم السابقين في ملاعبنا الخضراء «عندما دخلت الملعب في يوم الاعتزال ونظرت الى المدرجات الخاوية لمت نفسي كثيرا على اختياري الخاطئ».
وفي السابق كانت مهرجانات الاعتزال تقام للاعبين النجوم في أنديتهم والمنتخب وكانت بالفعل حدثا تتناقله وسائل الإعلام وتقدم فيه الهدايا من الشركات والشخصيات العامة وكان اللاعب المعتزل يقف في منتصف الملعب بين الشوطين ويتلقى المساهمات والهدايا وسط تصفيق شديد من الجماهير التي كانت تملأ أرجاء الملعب حيث تقام مباريات الاعتزال وفق ضوابط وشروط وتشارك فيها فرق انجليزية وبرازيلية الى جانب الفرق العربية الجماهيرية مثل الأهلي والزمالك حيث شارك الأول في مهرجان اعتزال نجم المنتخب والقادسية فيصل الدخيل وسجل يومها المعتزل هدفا في مرمى ثابت البطل فيما شارك الزمالك في اعتزال النجم السابق جاسم يعقوب في مباراة مشهودة بعد عودة يعقوب من رحلة علاج في الخارج.
وفي السنوات الأخيرة أصبحت مباريات الاعتزال اكثر من المباريات الرسمية لمن يتقدم بطلب لناديه دون ضوابط وشروط وأهمها عدد سنوات انضمامه للنادي ومشاركته في المنتخبات الوطنية فيما ذهب آخرون الى إقامة مباريات تكريم ثم يواصلون اللعب مع فرقهم حتى موعد مباراة اعتزالهم، ومن المفارقات في مهرجانات الاعتزال ان نجم الحراسة سمير سعيد - يرحمه الله - لم تقم له مباراة اعتزال رغم خدمته الطويلة لناديه العربي والمنتخب، ومن المضحكات أيضا ان أحد لاعبي أندية الدرجة الأولى قبل عدة سنوات حضر الى مباراة تكريمه وهو «لابس دشداشة ويدخن سيجارة في المدرج».