Note: English translation is not 100% accurate
العربي أخفق مرتين مع القايد .. والصليبخات شق طريقه مع غلوم «القائد»
26 مايو 2009
المصدر : الانباء
حامد العمران
«إذا لم يحقق العربي بطولة الدوري للموسم الحالي في ظل كل الظروف المهيأة للفريق وبوجود نخبة من اللاعبين المميزين، فمتى يا ترى سينال الاخضر اللقب؟» هذا السؤال طرحته الجماهير العرباوية المُحبة التي بكت بعد الهزيمة المذلة من الصليبخات في نهائي بطولة دوري الدمج لكرة اليد الى جانب علامة استفهام كبيرة وعلامات تعجب رسمت على وجوه نُقاد اللعبة، لاسيما ان اكثر المتشائمين من خسارة العربي لم يتوقعوا ان يكون الاخضر صيدا سهلا ويخسر بفارق 9 اهداف.
وفي قراءة لنهائي الدوري الكبير، فإنه في الحقيقة لم تكن خسارة العربي لبطولة الدوري مستغربة على الاقل عند من يعرف حقيقة الامور الفنية في اللعبة لأنه وللاسف العربي لعب المباراة دون وجود مدرب مع كامل احترامنا وتقديرنا للمدرب القدير والخلوق الشاذلي القايد الذي كان دوره في المباراة اجراء التغييرات، ويا ليت التغييرات كانت صحيحة او اصابها جزء بسيط من الدقة والصواب، حيث انه منذ بداية المباراة توقعنا ان يخسر العربي اللقاء لوجود عدة معطيات منذ الدقيقة الاولى من شأنها ان تهوي بالفريق.
وللأسف لم يتدخل المدرب لتصحيحها وهذا ما جعل الصليبخات يستغل الموقف افضل استغلال الى درجة ان المدرب الوطني خالد غلوم أظهر نوعا من القساوة الفنية على العربي مستغلا نقاط الضعف وما اكثرها عند الخصم ليسرح لاعبو الصليبخات ويمرحوا في الملعب وكأنهم وحدهم في صالة الشهيد فهد الاحمد، الى درجة ان الصليبخات ضمن احراز البطولة بعد 5 دقائق فقط من بداية الشوط الثاني لوصول الفارق الى 6 اهداف من الصعب تعويضها في ظل وجود لاعبين يرتدون الفانيلات الخضراء لا يعلمون ماذا يفعلون وكيف يتصرفون في الكرة التي باتت عبئا على كل من يتسلمها، وهذا ما جعل الحلول الفنية غير موجودة وفقيرة للغاية لعدم مقدرة الشاذلي القايد على التوجيه الفني، والدليل على ذلك عندما طلب الشاذلي وقتا مستقطعا في اول 6 دقائق من الشوط الثاني وشاهد الجميع أن المدرب لم يوجه فنيا، ولم يذكر اي خطة وكانت توجيهاته منصبة على ان المباراة لم تنته وانه لا يستعجل اللاعبون في التصويب وهذه الجملة من الممكن ان يقولها اي شخص عادي حتى لو كان متفرجا من الجمهور.
وبالنسبة للأمور الفنية، كان الخطأ الاول في التشكيلة وجود صلاح انس في الجانب الهجومي حيث كان سلبيا للغاية وغير فعال في اغلب مباريات الدوري ولا نبالغ ان قلنا ان انس لعب مباراة واحدة فقط في الدوري بشكل جيد وكانت اغلب مشاركاته عادية للغاية وكان الأجدى مشاركة سلمان الشمالي الذي يجيد على الاقل الحركة الصحيحة الى جانب امتلاكه تصويبات قوية، ولكن على ما يبدو ان الشاذلي غير مقتنع به، اما الجانب الفني الثاني الذي اخطأ فيه الجهاز الفني للعربي فهو مشاركة علي مراد في الجانب الدفاعي، وهذا ما استنزف المخزون اللياقي عند اللاعب الذي يعتمد بشكل كبير على خبرته ومهاراته الفردية في الهجوم لعدم وجود خطط هجومية وتأثر الفريق بهبوط مستوى مراد في الشوط الثاني مع اصرار الشاذلي على مشاركة انس الا في بعض الدقائق التي لعب فيها مناور دهش وكان افضل بكثير من أنس ولكن جلوس دهش طوال الموسم على دكة الاحتياطي أفقده الاحساس في المحافظة على مستواه الى جانب عدم وصول الكرة بشكل مريح الى لاعبي الجناح سالم المطوع وأحمد حسين وهذا ما جعل العربي بلا جناحين يعني من الصعب ان يطير ويصل الى مبتغاه.
دفاع الأخضر عقيم
وفي الجانب الدفاعي، اعتمد العربي أو بالاحرى مدرب العربي على اللاعبين طوال القامة ووضعهم في المنتصف لتشكيل حوائط صد وهم الشمالي وأنس ومراد، وهذه الطريقة العقيمة أعطت الصليبخات فرصة للتوغل الى داخل خط الامتار التسعة وفعل ما يحلو لهم وكان المدافع الايجابي الوحيد هو محمد جاسم، ولكن خبرة فيصل صيوان تفوقت على هذا اللاعب الذي بات مدافعا عاديا في المباراة بعد تفوق صيوان.
نتمنى من جماهير العربي وجهازه الاداري والفني ألا يعتقدوا ان ما ذكر في التحليل هو هجوم على الفريق، واذا اعتقدوا ذلك فإن العربي لن يفز بأي بطولة في المستقبل لأن الاخطاء ستستمر.
سلبيات سابقةوفي قراءات سابقة في «الأنباء» سبق ان ذكرنا سلبيات المدرب الشاذلي القايد وبدلا من العمل على تصحيحها اعتبرنا اعداء له، وقال لنا باللهجة التونسية: ان ما يكتب «ما يقلقنيش» «أي لا أهتم له»، واليوم نقول له يا كابتن ان انتقادنا كان الهدف منه تصحيح الاخطاء.
وواجبنا التحليل من باب الخبرة وكنا نأمل ألا يسجل اسمك في تاريخ كرة اليد العرباوية كأول مدرب يخسر نهائيين متتاليين بفارق كبير من الاهداف.
يذكر ان العربي خسر في الموسم الماضي النهائي بقيادة الشاذلي امام الفحيحيل بفارق 10 اهداف.
جهد بوشهريأما من الناحية الادارية فيحسب لمدير اللعبة صالح بوشهري انه وفر كل الاجواء التي تكفل احراز العربي للبطولة بتعاقده مع لاعبين مميزين، ولكن ما يحسب عليه، عدم حل مشكلة اللاعبين حسين حبيب وعبدالعزيز المطوع وهما من ابناء النادي ومن حقهما عليه ان يبذل كل جهده لإعادتهما للفريق.
تألق غلوملا يختلف اثنان على أن درع الدوري ذهبت إلى من يستحقها وعمل بصمت ومن وظف الإمكانات الفنية بشكل صحيح ومن اجاد قراءة المباريات ومن أوجد شكلا فنيا للفريق يجعلنا كنقاد نقف احتراما ونرفع القبعات للمدرب الوطني خالد غلوم الذي اثبت كفاءة عالية إلى درجة أنه استطاع ان يعيد المستوى الفني للاعبين وأن يرفع من مستوى المتألقين وهذا يجعلنا نفتخر بوجود مدرب وطني بهذه الكفاءة يستحق منا الاشادة بعد ان اثبت انه الافضل في الساحة ومن شأن هذا المدرب أن يدرب فرقا خارج الكويت ويقدم معها الشيء الكثير.
التزام الصليبخاتأما من الجانب الفني فأهم ما أوصل الفريق الى لقب البطولة هو الالتزام بالتعليمات الفنية والابتعاد عن اللعب الفردي مع وجود شعور عند اللاعبين بأن الهجمة ثمينة ويجب عدم التفريط بالكرة من خلال التصويب للتسجيل من اشباه الفرص، وهذا ما أوجد الانضباط التكتيكي عند الفريق ليسجل جميع اللاعبين اسماءهم كنجوم، في مباراتي المربع الذهبي وان كانت العلامة الفارقة في المباراة النهائية التألق الصريح من الحارس تركي الخالدي الذي اعطى ثقة أكبر لزملائه وأيضا للجهاز الفني وهذا ما ذكرناه في تقديم المباراة النهائية عندما قلنا ان الفوز بيد الخالدي فيما أثبت هيثم الرشيدي أنه نجم له اسمه ويعرف كيف يتعامل مع المباراة حتى ان لعب مصابا وكانت مشاركته ايجابية للغاية وخاصة في الجانب الدفاعي الى جانب استعادة محمد فلاح لمستواه السابق بعد تخليه عن مغامراته في التصويب وكان محور اللعب الهجومي بالاضافة الى بروز الناشئ مشاري طه بشكل لافت للنظر يستحق عليه لقب نجم النجوم وكان الشقيقان فيصل وحسين صيوان عصبا الفريق، فيصل بأدائه الهجومي وحسين بتألقه الدفاعي الى جانب جاسم حمود صاحب المجهود الدفاعي الوافر ويعتبر لاعب الدائرة سامح الهاجري الورقة الرابحة بعد محافظته على مستوى ثابت طوال بطولة الدوري ليؤكد أنه الأفضل واخيرا وليس بآخر أدى محسن الهاجري الدور المطلوب منه على أكمل وجه خلال مشاركته القليلة واجتهد حامد الصليلي وفق امكانياته.
البطل هو الأفضلعموما الصليبخات كان الأفضل واستحق اللقب ويستحق غلوم من إدارة النادي أن تعامله كمدرب محترف، حاله حال غيره من المدربين السابقين لانه حقق مع الفريق افضل مما حققه مدربون آخرون ولا ننسى مساعد المدرب عباس طه الذي كان العين الثانية للمدرب غلوم.