Note: English translation is not 100% accurate
صنعوا الفرحة الإنجليزية بعد النجاحات التي حققوها في الملاعب
كابيللو وتراباتوني وأنشيلوتي.. «المافيا الإيطالية» في بريطانيا
18 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
لم يعد هناك حديث في بريطانيا إلا عن الثلاثي الايطالي فابيو كابيللو مدرب المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، وجيوفاني تراباتوني مدرب منتخب جمهورية ايرلندا، وكارلو انشيلوتي مدرب تشلسي اللندني، بعد النجاحات التي حققوها، حيث باتت أخبارهم في الآونة الاخيرة «وجبة دسمة» للصحافة الإنجليزية.
لم تخطئ صحيفة تلغراف البريطانية عندما نشرت صور الثلاثي على صدر صفحتها وعنونت بالقول: «المافيا الايطالية» في بريطانيا، ذلك ان ما قدمه هؤلاء وبالتحديد كابيللو وانشيلوتي يبرهن عن النجاح القادم من «خارج الحدود» الى مهد كرة القدم في العالم.
وتولى كابيللو (62 عاما) تدريب منتخب انجلترا خلفا لستيف ماكلارين الذي اقيل من منصبه غداة خسارة إنجلترا امام كرواتيا 2-3 وعدم تأهلها الى نهائيات كأس أوروبا 2008 في سويسرا والنمسا.
ووقع عقدا مدته 4 سنوات ونصف السنة مقابل اجر سنوي يصل الى 6.5 ملايين جنيه استرليني (نحو 9 ملايين يورو).
ولعل العامل الذي دفع الانجليز الى التعاقد مع مدرب ايطالي هو نفسه الذي سمح لجيوفاني تراباتوني (70 عاما) بتولي تدريب منتخب جمهورية ايرلندا خلفا للمدرب ستيف ستاونتون، فوقع بدوره عقدا لمدة عامين قابل للتجديد حتى نهائيات كأس العالم 2010.
أما أنشيلوتي أصغرهم سنا (49 عاما) فكان الخيار الامثل لمالك فريق تشلسي الملياردير الروسي رومان ابراموفيتش لقيادة «البلوز» خلفا للهولندي غوس هيدينك المرتبط بعقد مع المنتخب الروسي، فانضم الى تشلسي في وقت كانت الانتقادات تواجهه من كل حدب وصوب ابان تدريبه ميلان الايطالي.
كابيللو يعيد الفرحة
لم يأبه كابيللو لانتقادات السويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي أعرب عن صدمته لاختياره لمنصب المدير الفني للمنتخب الإنجليزي وقال: «لقد كسرت إنجلترا عرفا مهما في الكرة الدولية، فلم أر من قبل المنتخبات الكبيرة كمنتخبات إيطاليا والبرازيل وألمانيا والأرجنتين تلجأ إلى مدربين أجانب».
وجاء الرد من الرجل الذي لطالما عرف بصرامته هذه المرة في الملعب، فقاد المنتخب الانجليزي الى مونديال 2010 في جنوب افريقيا بنجاح منقطع النظير لم يعرف خلاله المنتخب طعم الخسارة، لا بل قام صاحب النظارات السوداء بالثأر لجماهير الكرة الانجليزية التي بكت حزنا لخروج منتخبها من تصفيات امم اوروبا على يد كرواتيا فانتقم منها انتقاما شديدا ففاز ذهابا 4-1 في سبليت وايابا 5-1 على ملعب ويمبلي في لندن.
وقاد المدرب الايطالي المنتخب الانجليزي في 18 مباراة حتى الآن، فاز في 13 منها وتعادل في اثنتين وخسر ثلاث مباريات ودية أمام المانيا وفرنسا واسبانيا.
وتعهد كابيللو، الذي حصل على دعم مدربين من الوزن الثقيل في الدوري الانجليزي هما الفرنسي ارسين فينغر (ارسنال) والاسكوتلندي اليكس فيرغسون (مان يونايتد)، بإعادة الكرة الانجليزية الى القمة، مشيرا الى انه يتمنى ان يبقى في منصبه مدرب حتى عام 2012.
وقال انه لا يرغب في الاعتزال بعد نهائيات كأس العالم 2010 في جنوب افريقيا، وانه يتمنى ان يكون موجودا في كأس أوروبا 2012 التي تستضيفها اوكرانيا وپولندا، لكنه اشار الى ان الامر يعود للاتحاد الانجليزي.
انشيلوتي وقصة نجاح مبكرة
كتب أنشيلوتي قصة نجاحه مع تشلسي منذ أن وطأت قدماه ملعب «ستامفورد بريدج»، ويكفي ما قاله مذيع قناة النادي ان عشاق البلوز لم يعرفوا الحزن منذ قدوم المدرب.
لم يكن المدرب الهادئ نسبيا بحاجة الى كثير من الوقت ليترك بصمته على الفريق الذي لم يعرف طعم الخسارة حتى الآن ابتداء من المباريات الودية التي توجها بالفوز ببطولة التحدي العالمية بفوزه على ميلان 2-1 وانتر ميلان 2-0 وكلوب اميركا المكسيكي 2-0. وعلى الرغم من ان تشلسي لم يكن منافسا لريال مدريد وبرشلونة وانتر ميلان في سوق الانتقالات، فإنه استطاع ان يتوج استعدادته بالفوز بالدرع الخيرية على حساب مانشستر يونايتد اثر فوزه بركلات الترجيح ثم التألق في الدوري الانجليزي بتحقيقه الفوز في 4 مباريات متتالية على حساب هال سيتي وسندرلاند وفولهام وبيرنلي. ويبقى الخيار للملياردير الروسي اللقب الكبير الذي لايزال غائبا عن خزائنه وهو دوري ابطال اوروبا، وكانت بدايته فيها الثلاثاء الماضي جيدة بفوزه على بورتو البرتغالي في المجموعة الرابعة التي تضم ايضا اتلتيكو مدريد الاسباني وابويل نيقوسيا القبرصي.
وسبق لانشيلوتي تدريب ريجينا وبارما ويوڤنتوس وميلان، وفاز بالدوري الايطالي وكأس ايطاليا والكأس السوبر الايطالية، ودوري ابطال اوروبا مرتين، والكأس السوبر الأوروبية، وكأس العالم للأندية، وكأس انترتوتو.
تراباتوني صائد البطولات
على الرغم من ان منتخب جمهورية ايرلندا لم يضمن بعد تأهله الى مونديال 2010، فإن الفرصة تبدو متاحة على الاقل للعب في الملحق. يحتل المنتخب الايرلندي المركز الثاني برصيد 16 نقطة وبفارق 4 نقاط خلف ايطاليا المتصدرة، وستكون المواجهة بين المنتخبين في 10 اكتوبر المقبل في دبلن مهمة للغاية يأمل من خلالها صاحب «الشعر الابيض» الفوز على منتخب بلاده وتقليص الفارق الى نقطة واحدة قبل المباراة الاخيرة امام مونتينيغرو في 14 من الشهر ذاته.
ومنذ ان تولى تراباتوني قيادة المنتخب الايرلندي فإن الاخير لم يذق طعم الخسارة في التصفيات، واستطاع احراج الطليان في عقر دارهم في مباراة مثيرة انتهت بالتعادل بهدف لكل منهما.
لعب منتخب ايرلندا 15 مباراة بإشراف تراباتوني فاز خلالها في 6 وتعادل في 7 وخسر في اثنتين وديتين امام استراليا وپولندا.
وسبق لتراباتوني ان تولى تدريب ميلان ويوڤنتوس وانتر ميلان وكالياري وفيورنتينا في ايطاليا، وبايرن ميونيخ وشتوتغارت الالمانيين، وبنفيكا البرتغالي وريد بول سالزبورغ النمسوي، وحقق الدوري الايطالي 7 مرات، وكأس ايطاليا مرتين، وكأس أوروبا وكأس الكؤوس الاوروبية، وكأس الاتحاد الاوروبي (3)، والكأس السوبر الاوروبية، والدوري الألماني والبرتغالي والنمسوي.