- الإنجاز جاء عقب تعب وعناء استمر طوال الأشهر الستة التي سبقت البطولة
- وجدت تفاعلاً كبيراً من قبل المسؤولين وعلى رأسهم الوزير الحمود ود.فليطح
- هناك داعم وحيد لي وهو صاحب معاهد «أوكسجين» بدر بودي
يحيى حميدان
لا يقف طموح الشباب الرياضي الكويتي عند حدود في كل مشاركة له بالبطولات الخارجية، سواء خليجية او عربية او آسيوية او عالمية، وهذا الامر مرده رغبتهم الكبيرة في فرض وجودهم بين الابطال الآخرين. واستطاع بطل كمال الاجسام احمد اشكناني ان يسجل انجازا كبيرا يدون في سجلات التاريخ بعد ان حصد فضية بطولة «مستر أولمبيا» لفئة المحترفين وزن 212 رطلا (96 كيلوغراما)، والتي اقيمت في لاس فيغاس بالولايات المتحدة الأميركية. وجاء اشكناني خلف الويلزي فيلكس لويس، في حين نال خوسيه رايموند المركز الثالث، ويعتبر هذا الانجاز هو الاول عربيا، حيث لم يسبق لأي متسابق عربي ان حقق مركزا متقدما قبل ان يكسر اشكناني هذا الحاجز ويثبت وجوده في هذه البطولة الأعلى والأكبر في رياضة كمال الاجسام. وحل اشكناني في ضيافة «الأنباء» للحديث عن هذا الانجاز، فكان هذا الحوار:
حدثنا عن هذا الانجاز؟
٭ الوصول الى هذه البطولة العالمية والتي تعد الاكبر والاصعب في فئة محترفي اللعبة، اذ تعتبر المشاركة بها امرا صعبا لاسيما في ظل قلة عدد المشاركين المسموح لهم بالمنافسة، وهذا الانجاز جاء عقب تعب وعناء استمر طوال الاشهر الستة التي سبقت البطولة، حيث كان المشوار صعبا ويحتاج المتسابق الى ان يجمع اكبر قدر ممكن من النقاط في البطولات العالمية التي تقام على مدار العام، وشخصيا حصلت على كرت الاحتراف «ارنولد كلاسيك» في البطولة التي اقيمت باستراليا خلال شهر مارس الماضي، والحصول على كرت الاحتراف يحتاج مجهودا كبيرا لاسيما مع صعوبة المنافسة مع بقية المتسابقين الآخرين، حيث يتم تقسيمهم الى 5 اقسام حسب الوزن ومن ثم يتم اختيار الاول في كل فئة ويتم عمل منافسة فيما بينهم، وانا استطعت ان اتغلب على بطلين كانا في الوزن الاعلى مني وحصلت على كرت الاحتراف، وبعدها كانت الفرصة في بطولة المحترفين في شهر اغسطس الماضي بالولايات المتحدة الاميركية، وكانت آخر فرصة بالنسبة للمتسابقين من اجل التأهل الى بطولة «مستر اولمبيا»، وتمكنت كذلك من الحصول على المركز الاول والوصول الى البطولة الاكبر والاقوى والتي كانت بعدها بشهر واحد فقط، وخلال الستة اشهر الماضية حاولت جاهدا الوصول للمستوى الذي يؤهلني للمنافسة على اكبر المستويات ولله الحمد تحقق هذا الشيء وحصلت على الميدالية الفضية وتمكنت من ازاحة ابطال العالم المعروفين واصبحت خلف المتسابق الويلزي فيلكس لويس الذي حصل على المركز الاول للمرة الخامسة على التوالي، وكوني حصلت على احد المراكز الثلاثة الاولى فإنني سأتأهل تلقائيا الى النسخة المقبلة في العام 2017، وعقب ختام البطولة حصلت على جائزة افضل متسابق صاعد وهذه الجائزة لا تمنح الا لمن يحقق انجازات لافتة.
كيف كانت المنافسة في البطولة؟
٭ بلا شك كانت قوية وكنت قريبا من الحصول على المركز الاول والميدالية الذهبية من بين 19 مشاركا في هذا التجمع الاكبر والذي يحلم بالمشاركة فيه كل لاعب كمال اجسام، ومن الامور الجميلة في البطولة هي الالتقاء مع الجمهور لالتقاط الصور ويقوم كل متسابق بتسويق نفسه والاستفادة المادية عبر بيع بعض الهدايا التذكارية.
بماذا تفوق عليك البطل الويلزي؟
٭ ارى ان الامر يعود الى صعوبة فوز متسابق يشارك للمرة الاولى على بطل العالم لمرات متتالية في السنوات الاخيرة رغم ان التحكيم حاول اللعب بأعصابه عبر وضعي في خانة المرشح الاول للفوز، وهذا الامر قد يعتبر انذارا بالنسبة له ليطور من نفسه ويحافظ على مركزه الاول.
من هم ابرز الداعمين لك قبل وبعد البطولة؟
٭هناك داعم وحيد لي وهو صاحب معاهد «اوكسجين» بدر بودي والذي سخر لي كل الامكانيات اللازمة للوصول الى هذا المستوى الذي وصلت له، وحتى انا خلال فترة تواجدي في لاس فيغاس كان متواجدا معي وتكفل بدفع مصاريف السكن على الرغم من توفير اللجنة المنظمة فندقا لنا على حسابهم الخاص، بيد اننا فضلنا الانتقال الى مكان آخر.
هل ردة الفعل في الكويت كانت ايجابية؟
٭ بالتأكيد ووجدت تفاعلا كبيرا بعد ان تم استقبالي بشكل رسمي من قبل المسؤولين وعلى رأسهم وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود وكذلك مسؤولو الهيئة العامة للرياضة وبشكل اخص من نائب مدير العام د.حمود فليطح والذي وعدني بتقديم التكريم اللائق لي وكذلك منحي تفرغا رياضيا من اجل التفرغ اكثر للتدريبات اليومية اسوة بأبطال العالم الآخرين الذين لا يعملون بعيدا عن نشاط لعبة كمال الاجسام، كما قام بدر بودي بتقديم مكافأة مالية قدرها 50 ألف دولار عقب التتويج، وتلقيت كذلك التهاني من محبي لعبة كمال الاجسام والمتابعين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولا يخفى على الجميع ان كمال الاجسام تعتبر هي اللعبة الاولى في الكويت نظرا للاعداد الكبيرة التي تمارسها بصفة يومية.
كيف تفوقت الكويت على الدول القريبة والتي سبقتنا في مجال كمال الاجسام؟
٭ في السابق لم يكن هناك الاهتمام المطلوب وفي السنوات العشر الاخيرة بات المتسابقون الكويتيون يحصدون المراكز المتقدمة بسبب الثورة التي قام بها بدر بودي والذي وفر لمنتسبي اللعبة المعاهد الصحية الحديثة وكذلك الاجهزة الحديثة ودعمهم ماديا ومعنويا، وبدأت الانجازات الكويتية منذ العام 2010 ومنذ ذلك التاريخ والانجازات تتوالى في اكبر المحافل وحتى على مستوى المحترفين.
هل من كلمة اخيرة في ختام هذا الحوار؟
٭ اشكر جريدة «الأنباء» على اهتمامها بانجازات الشباب الكويتي والشكر موصول لبدر بودي على دعمه الكبير لي، وكذلك وزارة الشباب والهيئة العامة للرياضة ومدربي الشخصي احمد عسكر وطاقم معهد «اوكسجين»، وأعد الجميع بالعمل على تحقيق المركز الاول في بطولة «مستر اولمبيا» المقبلة، وهذا يحتــــاج لعمل كبير وتفرغ للوصول الـــــــى المستوى المطلوب.
نصيحة للشباب
قدم البطل احمد اشكناني بعض النصائح للشباب وذلك للاهتمام بأنفسهم وصحتهم عبر التركيز على ممارسة الرياضة بصفة يومية والانشغال بما يفيدهم يعتبر امرا ايجابيا، ومن يرد احتراف رياضة كمال الاجسام فعليه الانطلاق بشكل صحيح ومع اشخاص مناسبين يوجهونه للطريق الصحيح.
البرنامج اليومي
اوضح اشكناني انه يتدرب على فترتين يوميا، كل فترة 45 دقيقة، ويرى انها كافية للوصول الى المستوى البدني المطلوب، كما انه يتناول من 6 الى 8 وجبات يوميا وتختلف فيها نسبة الدهون والكربوهيدرات حسب الظروف، ويفضل اشكناني الابتعاد عن الحلويات والمأكولات المقلية للحفاظ على جسده.
البطاقة الشخصية
الاسم: احمد علي اشكناني
العمر: 31 عاما
العمل: معلم تربية بدنية
الانستغرام الشخصي:
ahmd_ashknani