- الميدالية الذهبية في أولمبياد «ريو 2016» هي ميدالية حزينة ولكنها جميلة بطعم التحدي
- «حاشتني غصة» عندما شاهدت العلم الأولمبي يرتفع ولكن ما رد لي الروح عندما قالوا «البطل الكويتي فهيد الديحاني»
- تراودني فكرة الاعتزال بين الحين والآخر
أكد الرامي والبطل الأولمبي فهيد الديحاني انه لن يشارك في أولمبياد طوكيو 2020 إلا في حال شارك تحت العلم الكويت، مؤكدا انه برغم الصعوبات التي واجهته للمشاركة في أولمبياد «ريو دي جانيرو» 2016 إلا انه كان يحمل حلم رفع اسم الكويت عاليا وحقق ما أراد بإحرازه للميدالية الذهبية.
وكشف الديحاني في حوار خاص لـ «الأنباء» أثناء مشاركته في المؤتمر السنوي الـ 33 للاتحاد الوطني لطلبة الكويت ـ فرع الولايات المتحدة الأميركية عن ابرز مشاريعه المستقبلية وعلى رأسها إنشاء أكاديمية للرماية في الكويت، مؤكدا أن المشروع جاهز لعرضه على صاحب السمو الأمير، ويتمنى أن يرى النور قريبا، وكان للديحاني رأي في خصخصة الأندية. واليكم تفاصيل الحوار:
أجرت الحوار: آلاء خليفة - سان فرانسيسكو
في البداية، نود أن تحدثنا عن كواليس مشاركتك في أولمبياد «ريو دي جانيرو» وابرز الصعوبات التي واجهتك؟
٭ ان الجو العام بأكمله لم يكن مناسبا للمشاركة في الأولمبياد وعندما تم تجميد عضوية الكويت ومن ثم الإيقاف كان هناك تخوف من أن يكون هناك شطب، وشعرت بخيبة أمل وتوقفت عن التمرين والمشاركات الخارجية لمدة 7 اشهر، ولم أكن أريد ان يشارك في البطولة التأهيلية لأولمبياد «ريو»، حيث كانت البطولة الآسيوية التأهيلية في الكويت وحينها سحبت منها المقاعد التأهيلية للأولمبياد.
وبعدها خرجت إشاعة «بأننا غير قادرين على المشاركة في الأولمبياد القادمة» وشعرت بأنه من الواجب علينا المشاركة وإثبات أن الكويت موجودة وقد قطعت عهدا على نفسي أمام صاحب السمو الامير بالمشاركة في الأولمبياد القادمة وطلب مني ذلك بعد أولمبياد 2012 وقال لي «فهيد أبيك تشارك وتكون المرة القادمة ذهبية»، وقلت له: حاضر وطلباتك أوامر، وهذا ما دفعني إلى المشاركة وأثناء قراري شُنت علي حملة هجوم من داخل الكويت ولكن ذلك الوضع زادني حماسا للمشاركة في البطولة التأهيلية التي اجريت في الهند، وبعد مهاجمتنا من داخل الكويت تمت مهاجمتنا من المجتمع الدولي كمجتمع رماية وحوربنا من الاتحاد الدولي للرماية، اما هيئة الشباب والرياضة فقد دعمت فهيد الديحاني وزملاءه حتى يوم 25 يوليو قبل سفرنا بيوم واحد، وبعد هذا التاريخ شاركنا على حسابنا الخاص والتحكيم كان موجها ضد الديحاني حتى لا أفوز .
ومن الأمور السلبية كذلك التي تعرضت لها حرماني من المشاركة في لعبة «التراب» على الرغم من كوني الأفضل على مستوى العالم في لعبة التراب بدون منافس ولكن حرمت من المشاركة إلى أن وصلنا إلى آخر جولة وحققت رقما جيدا وكان خروج اللاعب الاميركي جوشوا ريتشموند في الطبق الأخير وهو الطبق الذي أهلني لدخول «الفاينل» وبفضل الله وصلت الى المركز الأول بعد حصولي على 28 طبقا من اصل 30 وتنافست على الميدالية الذهبية مع الايطالي ماركو اينوشينتي وحصلت على الذهبية ورفعت اسم الكويت عاليا، وهي تعتبر أول ذهبية في تاريخ الكويت وفي تاريخ فهيد الديحاني تعتبر ثالث أولمبية والميدالية كانت حزينة جدا ولكن جميلة جدا في الوقت نفسه كونها كانت بطعم التحدي فعندما شاهدت العلم الأولمبي يرتفع« حاشتني غصة» ولكن ما رد بداخلي الروح عندما قالوا البطل الكويتي فهيد الديحاني.
كرياضي ماهو جدول تدريبك الاحترافي وطريقة تعاملك مع البطولات العالمية التي قمت بخوضها حتى تستحق الأولمبياد ؟
٭ أتدرب 5 ساعات تدريب فنيات رماية منقسمة إلى تراب ودبل تراب بالإضافة الى 3 ساعات تدريب لياقة بدنية وهذا التدريب الأسبوعي لمدة 5 أيام، كما ان التدريب والتمرين موجه لأهداف قابلة للتطبيق وايضا اهداف بعيدة المدى وكذلك أهداف الحصول على الميدالية الأولمبية والتدريب والتمرين يوميا ليس لحضور ساعات تدريبية فقط وإنما لحل مشاكل معينة بالإضافة إلى اكتساب الخبرات من خلال المشاركات في البطولات كما ان هناك الكثير من الاطلاع وحضور الدورات المتقدمة وجميع تلك العوامل اكسبت فهيد الديحاني خبرة في احراز الكثير من الميداليات.
رغم الصعوبات التي واجهتك قبل وأثناء انطلاق المنافسات إلا انك استطعت تحقيق الذهبية حدثنا عن ذلك الإنجاز حيث تعتبر اليوم قدوة للكثير من الشباب الكويتي؟
٭ هذا الإنجاز هو الأجمل بالنسبة لفهيد على الرغم من انها ميدالية حزينة بطعم التحدي والمعنى من المشاركة وهو تحقيق حضور الكويت في المحفل الأغلى في رأس هرم الرياضة وهو الأولمبياد، وهذه المشاركات لاسيما البطولة الأخيرة، كانت جميلة جدا بسبب انها ميدالية غير مسبوقة والذهبية الأولى في تاريخ الكويت بالاضافة الى انها أتت بواجب وطني، فالميدالية الاولمبية هي ميدالية التحدي وجاءت بالمهمة التي انجزت من خلال تحقيقها.
هل تنوي المشاركة في أولمبياد طوكيو 2020 ؟
٭ لن أشارك في أولمبياد طوكيو 2020 إلا في حال شاركنا تحت العلم الكويتي.
هل مازلت فكرة الاعتزال تراودك؟
٭ نعم تراودني فكرة الاعتزال بين الحين والآخر.
ما مشاريعك المستقبلية التي تستعد لها الفترة المقبلة وهل إنشاء أكاديمية للرماية احد تلك المشاريع؟
٭ أتمنى حقيقة ان يتم إنشاء أكاديمية للرماية في الكويت، وكلي أمل ان ترى النور قريبا، فالمشروع جاهز لتقديمه لصاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد، حفظه الله ورعاه، وأتمنى ان تتم الموافقة عليه لان الكويت «تستاهل» إعداد جيل قادم من الرماة المحترفين وهو واجب وطني تقع مسؤوليته على عاتق فهيد الديحاني.
ما رأيك في المطالبات بخصخصة الأندية من اجل مجاراة العصر؟
٭ نعم أوافق على خصخصة الأندية الرياضية ولكن بضوابط محددة، فالخصخصة يجب أن يكون لها نظام أساسي يضمن مستقبل الرياضيين في جميع أنواع الرياضة، وإذا تم وضع هذا النظام الأساسي، فنعم أنا مع خصخصة الأندية، أما أن تخصخص الأندية وتضع مستقبل الرياضيين الكويتيين بأيدي المستثمرين من غير ضوابط فهذا ظلم كبير أنا لا أوافق عليه.