- الجمهور العرباوي واعٍ لما حدث للفريق وعاطفي وشغوف لتحقيق البطولات
- من صفات المدرب قوة الشخصية.. والديكتاتورية والحزم مطلوبان أحياناً
- مستمرونمع الأخضر للموسم المقبل ونفاوض لاعبين داخل الكويت وخارجها
- ألهمنا الجنرال وولاؤنا للفريق الذي نعمل معه وهذا ما تعلمناه من كونتي وغوارديولا
- الإيقاف الرياضي حرمنا من الحصول على شهادة «pro» في عالم الساحرة المستديرة
مبارك الخالدي
أسند مجلس ادارة النادي العربي مهمة تولي الجهاز الفني الى الشقيقين ناصر وميثم الشطي في ظروف استثنائية بعد اقالة المدرب الصربي ميودراغ ييزيتش، وذلك في منتصف الموسم الكروي الجاري لدوري viva.
ويعتبر الجهاز الفني بقيادة الشقيقين الشطي هو الرابع على التوالي خلال موسم واحد بعد المدربين فوزي ابراهيم واحمد عسكر وميودراغ مع ما صاحب ذلك من تذمر وانزعاج للجمهور العرباوي الذي عانى سلسلة سلبية من النتائج المخيبة فضلا عن الظروف التي عايشها مجلس ادارة النادي.
وبين هذا وذاك، قبل الشقيقين الشطي بكل جرأة لا تخلو من المغامرة التصدي لهذه المهمة الصعبة، مستندين في ذلك الى نتائجهما اللافتة مع فريق تحت 19 سنة، الذي حل ثانيا هذا الموسم بعد ان جمع (67) نقطة، وبفارق المواجهات عن البطل فريق التضامن.
وكانت المفاجأة في تحسن اداء ونتائج الفريق العرباوي الذي استقر بشكل كبير على المركز الثالث واستحق الشقيقان الشطي الإشادة من المتابعين والنقاد الرياضيين للتطور الفني الملموس الذي طرأ على اداء الفريق. ولأن الحدث برمته استثنائيا استضافت «الأنباء» الشقيقان الشطي لتسليط الضوء على السر في قبولهما المواجهة مع الجمهور العرباوي رغم الظروف المعاكسة وللحديث عن مهمتهما في التعامل مع لاعبي الفريق الاول رغم الفارق في الاعمار والخبرة وللتطرق الى طموحاتهما المستقبلية، فكان هذا الحوار:
قراركم بقبول رئاسة الجهاز الفني للأخضر، هل كان مغامرة؟
٭ ناصر: نعم هي مخاطرة كبيرة لكنها تستحق المغامرة ولابد ان تكون كذلك، فالكل يعلم ان الاجواء كانت غير صحية هذا الموسم بعد تغيير ثلاثة اجهزة فنية ونحن الجهاز الرابع الذي مر على الفريق خلال هذا الموسم وكل مدرب له وما عليه من فكر لكننا تمسكنا في فرصة سانحة كنا نحلم ونخطط لها منذ سنوات منذ ان قررنا اختيار التدريب كمهنة كما اننا انطلقنا من خلفية سنوات في العمل مع المراحل السنية كان اخرها فريق تحت 19 سنة الذي حقق نتائج متميزة هذا الموسم.
ميثم: لاشك انها مغامرة لكنها كانت من ضمن حساباتنا، فنحن منذ بداية العمل موسم 2010 مع فرق المراحل السنية وضعنا في حسباننا الانتقال الى الفريق الاول خلال خمس سنوات، ولله الحمد تحقق لنا ذلك بعد ثقة مجلس الإدارة.
وما موقف مجلس الإدارة من حيث مساندتكم؟
٭ ناصر: مجلس الإدارة وضع ثقته بنا ونحن نقدر لهم ذلك ولكننا كنا معهم في منتهى الوضوح من حيث صعوبة المنافسة على اللقب هذا الموسم، واكدنا ان جل اهتمامنا هو في تكوين نواة فريق قادرعلى المنافسة الموسم المقبل على ان يتم استثمار الطفرة التي حققها فريق تحت 19 سنة الذي حقق نتائج نوعية خلال موسمين في مجموع النقاط وتسجيل الاهداف، وهي مؤشرات تعكس الفكر الكروي الذي غرسناه مع هذه المجموعة من اللاعبين ولا يمكن ان ننكر تفهم مجلس ادارة النادي لهذه التوجهات وكانوا ولايزالون داعمين حقيقين لنا ويبقى النجاح مرهونا في توفير ادواته وهو مجلس ادارة متعاون وجهاز اداري وجهاز فني ولاعبون، والعربي كناد جماهيري مطلوب منه المنافسة على الألقاب وهذا امر طبيعي.
لكنها مغامرة خطرة في مواجهة الجمهور العرباوي؟
٭ ناصر: علينا الحديث بواقعية، فالجمهورالعرباوي مخلص وشغوف في تحقيق البطولات وهو من افضل الجماهيرعلى مستوى الخليج والوطن العربي في حضوره والتزامه وتشجيعه وحبه للفريق، ونحن نطلب منهم الصبر، فالعربي يحتاج التغيير في سبيل الوصول الى اهدافه، وفي النهاية نحن على ثقة في عملنا وما ننتهجه من خطط في ظل دعم مجلس ادارة النادي.
ميثم: بالنسبة لنا هذه نقطة قوة والحمد الله، فكل مدرب يتمنى ان يكون له داعم مثل الجمهور العرباوي والجماهير في هذه الايام واعية ومدركة وتعرف معنى التطور وما يميز الجمهور العرباوي هو الاستمرار في التشجيع حتى مع الخسارة ولا شك ان حضورهم وهتافاتهم تمنحنا الحافز والدافع.
فارق السن بينكم وبين اللاعبين.. هل واجهتكم مشاكل فيه؟
٭ ناصر: اطلاقا، فأنا منذ كنت لاعبا وتم اختياري ضمن لاعبي الازرق للمراحل السنية حتى وصولي المنتخب الاولمبي تمتعت بقوة الشخصية وخاصية القيادة، فأنا ديموقراطي وقت اللزوم وديكتاتوري عند الضرورة وحازم، والعاطفة وضعناها «على جنب»، فلا مجال لها في عملنا، وهناك خطوط حمراء لا يمكن ان نسمح بتجاوزها، ولايمكن ان يشكل هذا الامر مشكلة بيننا وبين اللاعبين وهم اخوة لنا وداعمون، وعالم الكرة الآن في تطور حديث ومستمر والعبرة في ما يحمله فكر المدرب ولا مجاملات على حساب عملنا، فالمدرب دائما «لا جنسية له ولا عمر» ونحن نجتهد ونبحث عن الافضل لتطوير انفسنا باستمرار، وبالنسبة للاعبين مطلوب منهم الانصياع والانضباط.
ميثم: الحقيقة ان لاعبينا عموما يحملون من الثقافة والفكر الشيء الكثير، ففارق الاعمار لم يعد معضلة في ظل التطور الهائل في عالم كرة القدم، ونحن مررنا بفترات معايشة مع مدربين كبار تعلمنا منهم ومازلنا في مرحلة التعلم عبر متابعة المباريات الأوروبية فكرة القدم اصبحت علما يدرس.
لماذا اخترتم مهنة التدريب على الرغم من صعوبتها؟
٭ ناصر الشطي: حبنا لكرة القدم وأدواتها هو الدافع لنا في اختيار هذه المهمة، فمثلما ذكرت فكرة القدم علم قائم بذاته ويشهد تطورا لافتا، ونحن منذ دخولنا عالم التدريب في 2010 قررنا الانتقال الى الفريق الاول خلال سنوات صغيرة والحمد لله تحقق لنا ذلك، ومن الامور التي شجعتنا هو الدعم الذي واجهنا من المدرب «الملهم لنا» محمد ابراهيم الذي هو القدوة التي شجعتنا على الدخول في هذه المهنة وكان قريبا منا من حيث توجيهاته، كما انني مررت في فترة معايشة مع كبار المدربين مثل (كونتي وغوارديولا وبواش) وهم اكدوا ان المدرب لا جنسية له وهنا في الكويت عملنا مع (بونياك وأنطونيو وروما وابراهيم) ولمسنا منهم التشجيع والدافع.
انتماؤكم الى النادي العربي وعملتم سنوات في القادسية فكيف ذلك؟
٭ ناصر: سبق ان ذكرت ان المدرب لا جنسية له وولاؤنا هو للفريق الذي نعمل معه، وهكذا تعلمنا من كبار المدربين خلال فترات المعايشة التي عملناها سنوات مع مدربين عالميين، وسيبقى الاهم هو ما تحمله من فكر يخدم الفريق ومجموعة اللاعبين.
برنامج الإعداد للموسم المقبل
أوضح المدربان الشطي ان برنامج الاعداد الخاص بالفريق تم وضعه على طاولة مجلس الإدارة للاطلاع عليه واعتماده.
وأشار الشقيقان الى ان الجهاز الفني فاوض لاعبين من داخل وخارج الكويت لتدعيم صفوف الفريق.
ولفت المدرب ناصر الشطي الى ان الخطة تتضمن معسكرا اوروبيا خلال الصيف، إذ تبدو پولندا الاقرب الى الموافقة لتوافر الملاعب وصالات التدريب والمباريات الودية.
البطاقة الشخصية
ناصر محسن الشطي
ـ من مواليد 14-7- 1986.
ـ حاصل على الشهادات التدريبية الليسن «cba» وشهادة اللياقة البدنية وكلها شهادات معترف بها.
ـ اجتاز دورات تدريبية وفترات معايشة مع مدربين عالميين.
ـ لم يتمكن من الحصول على شهادة البروفيشنال بسبب الايقاف المفروض على النشاط الخارجي للكرة الكويتية.
ـ بدأ حياته لاعبا في فرق المراحل السنية بالنادي العربي وتميز في مركز صانع الالعاب.
ـ اختير لتمثيل الازرق ثم ترك اللعب متجها الى عالم التدريب حاصل على تجربة احترافية في هنغاريا.
ـ عشق وما زال المدرب الوطني محمد ابراهيم، كما تمنى ان يصل الى مستوى الايطالي مارشيللو ليبي.
ميثم محسن الشطي
ـ من مواليد 11-10- 1979
ـ تدرج في المراحل السنية لكرة القدم بالنادي العربي.
ـ حاصــل علــى شهـــادات التـــدريب الليسن (abc).
ـ تولى الى جوار اخيه ناصر قيادة فريق تحت 17 سنة بنادي القادسية.
ـ تأثر بالمدرب القدير محمد ابراهيم وبالعالمي مورينيو.