Note: English translation is not 100% accurate
حرب الهندوراس والسلڤادور تلقي بظلالها على موقعة 14 نوفمبر بين الفراعنة ومحاربي الصحراء في تصفيات كأس العالم
مصر والجزائر.. معركة كروية تتصاعد وتشتعل في وسائل الإعلام والمنتديات الإلكترونية
7 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
مؤامرات وجواسيس واتهامات متبادلة وصور ساخرة تلهب الأجـواء وتثير غضب الجمـاهيرأحمد حسين
مازالت الحرب الإعلامية والالكترونية دائرة بين المعسكرين المصري والجزائري قبل مباراة الفريقين في ختام تصفيات كأس العالم 2010 والتي تقام في 14 نوفمبر الجاري في ستاد القاهرة حيث تحتدم المنافسة بين المنتخبين على صدارة المجموعة الثالثة وبطاقة التأهل لمونديال جنوب افريقيا 2010. وهي المواجهة الكروية التي تريد بعض المنابر الإعلامية إخراجها عن نطاقها الرياضي وتقوم بخلق العداوة بين الشعبين. وكانت حروب المنتديات ومواقع الانترنت وبرامج الفضائيات المتعددة في مصر والجزائر قد اطلقت التهديدات والوعود والاتهامات بين الجانبين في الأيام الماضية لدرجة وصلت الى السخرية من تاريخ البلدين ورموز السياسة والفن من خلال رسوم كاريكاتورية رغم ان الإعلام يعتبر مرآة الشعوب الذي يعكس ثقافتها وحضارتها، ويتحدث بلسانها ويقدمها للعالم. وكان المدير الفني للفراعنة «المعلم» حسن شحاتة ولاعبو مصر قد دخلوا على خط المواجهة بتصريحات تؤكد حسم التأهل للمصريين ردا على تصريحات مهاجم المنتخب الجزائري رفيق صايفي الذي قال بان رحلة القاهرة تأتى لزيارة الأهرامات تأكيدا على قدرة محاربي الصحراء على حسم موقعة 14 نوفمبر. ولا حديث في الشارع الرياضي يعلو عن مباراة مصر والجزائر حيث يحلم المصريون بالتأهل لكأس العالم بعد غياب 20 عاما عن المونديال واختفى الآن الحديث عن معركة النقاب وقضايا الغلاء والفساد وتفشي البطالة. فالشارع المصري بات في انتظار 14 نوفمبر وسط ضجيج اعلامي وشحن معنوي لا يتوقف ساعة ولا يهدأ دقيقة. ويحلم المصريون بانتصار منتخبهم السبت المقبل على منتخب الجزائر المعروف بمحاربي الصحراء بثلاثية نظيفة تضمن التأهل مباشرة، بينما يحتاج الجزائريون الى الفوز او التعادل او الخسارة بفارق هدف واحد فقط لحسم بطاقة التأهل في حين لو انتهت المباراة المرتقبة بفوز الفراعنة بفارق هدفين سيلجأ الفريقان لمباراة فاصلة تقام يوم 18 الجاري في ملعب محايد سيحدده الاتحاد الدولي لكرة القدم في وقت لاحق.
حرب إعلامية وزيارة مثيرة للجدل
وتنتشر في مصر العديد من القنوات الفضائية العامة والخاصة مثل «مودرن سبورت» و«الحياة» و«دريم» و«المحور» و«النيل للرياضة» وتتبادل تلك القنوات الاتهامات والتصريحات المثيرة للجدل في معركة غير متكافئة مع الإعلام الجزائري الذي يمثله بعض الصحف مثل الشروق والهداف والبلاد والخبر والنهار والفجر، ورغم مبادرات تهدئة الأجواء بين الجانبين إلا ان كل جانب يرى انه الأحق ببطاقة التأهل على حساب الآخر.
وكانت زيارة الإعلامي المصري أحمد شوبير المذيع في قناة الحياة إلى الجزائر قد أثارت ردود أفعال متباينة حيث قام شوبير بزيارة الجزائر لتلطيف الأجواء وصرح من داخل مقر جريدة الشروق والتي تشن حملة إعلامية شرسة على المنتخب المصري أنه جاء لأرض الشهداء من أجل تحسين العلاقات بين البلدين بعد التوتر الذي ساد بين جماهير المنتخبين في الآونة الأخيرة. ونقلت «الشروق» أن شوبير جاء لأرض الشهداء رمز الحرية وليس لإسرائيل وأوضح أنه لا يخشى ردود الفعل المترقبة فور عودته إلى مصر وتمنى شوبير في نهاية تصريحاته فوز المنتخب المصري حيث قال «النهاية في الأخير ستكون عربية لأن المتأهل سيمثل العرب في جنوب افريقيا، أتمنى تأهل مصر ورؤية زكي وأبوتريكة وأحمد حسن والحضري». لكنه في الوقت نفسه أعرب عن سعادته في حال حدوث العكس بقوله «إذا حدث العكس فسأكون سعيدا بتواجد زياني ومطمور وغزال وقاواوي هناك».
وشهدت الساحة الرياضية المصرية استياء وغضب عام بسبب ما سماه شوبير حملة للحد من التعصب بين المنتخبين كما أكدت مصادر من قبل البعض داخل المجلس القومي للرياضة واتحاد الكرة والمنتخب المصري، والجهاز الفني واللاعبين وأعلن أحمد حسن كابتن المنتخب المصري بكل وضوح ان من يطالب بعمل استقبال رائع للجزائريين في مصر فهو غير مصري خاصة ان المنتخب المصري والأندية المصرية تضرب هناك في الجزائر، وهو نفس ما أكده الإعلامي خالد الغندور، بينما قال إبراهيم حسن كابتن المنتخب السابق ان شوبير يعبر عن نفسه هو فقط ولا يعبر عن المصريين.
ومن جانبه رفض اللاعب المصري المعتزل حسام حسن المبادرات التي خرجت من الجانب المصري لتهدئة الأوضاع مثل «مبادرة وردة لكل جزائري» كما انتقد زيارة شوبير للجزائر، ويواصل الاعلاميون مدحت شلبي ومصطفى عبده وخالد الغندور جميع المبادرات لتهدئة الرأي العام في مصر، وذلك بسبب الحملات الإعلامية المسيئة التي تشنها الصحافة الجزائرية ضد مصر.
مؤامرة مصرية
وكانت صحيفة «البلاد» الجزائرية قد ذكرت أن هناك مؤامرة من قبل الجماهير المصرية تستعد لتنفيذها خلال مباراة فريقهم أمام الجزائر. وتتلخص المؤامرة كما رصدتها الصحيفة في دخول عدد من الجماهير المصريين إلى المدرجات الخاصة بمشجعي منتخب الجزائر من أجل إثارة الشغب ورمي الصواريخ وإظهار المشجعين الجزائريين بصورة سيئة، وهذا يعطي الفرصة للمصريين في حالة خسارتهم للمباراة للاحتكام إلى الاتحاد الدولي (فيفا) والمطالبة بإعادة المباراة أو احتساب نقاط المباراة لمصر.
حرب الجواسيس
ومن جانبها اكدت صحيفة الشروق الجزائرية، ان الجهاز الفني لمنتخب الجزائر بقيادة رابح سعدان قد حصل على معلومات سرية وفى غاية الأهمية عن المنتخب المصري. وقالت الصحيفة، إن رابح سعدان وطاقمه حصلوا على كم هائل من المعلومات من أطراف محلية وأخرى أجنبية ترصد كافة نقاط القوة والضعف في الفراعنة سيبني عليها الخطة التي سيواجه بها نظيره المصري. وضمت هذه الوثائق السرية معلومات عن كل لاعب في المنتخب المصري، وجميع نقاط القوة والضعف ولهذا هناك حالة من الارتياح لدى الجهاز الفني الجزائري الذي بات يشعر بالتفاؤل في إمكانية خطف الفوز في لقاء القاهرة دون تأثر بالضغط الجماهيري.
وأكدت الصحيفة أن سعدان وضع يديه على نقاط ضعف دفاعية في خط الدفاع المصري الذي يبذل حسن شحاتة المدير الفني المصري محاولات جادة لترميمه بعد إيقاف وائل جمعة وهو ما جعله يستدعي المدافع عبد الظاهر السقا المحترف في تركيا.. كما حدد سعدان نقاط الضعف للحارس عصام الحضري والتي ظهرت بوضوح في مباراة الذهاب بالجزائر التي حسمها الأخير لصالحه 1-3.
حروب الكرة
وبعيدا عن مباراة مصر والجزائر تعالوا نتذكر ابرز الحروب الكروية حيث يؤدي جنون كرة القدم إلى نفق «الجريمة» حولها من لعبة للمتعة إلى وسيلة للقتل. المعنى الجميل للرياضة ممثلا في كرة القدم انهار في وقت من الأوقات. وتسجل صفحات التاريخ العديد من الكوارث التي سقط فيها ضحايا بسبب «جنون الكرة»، ويسجل التاريخ أيضا أن حربا نشبت بين بلدين بسبب كرة القدم.نتحدث هنا عن حرب الهندوراس والسلفادور، التي نشبت على خلفية مباراة كرة قدم جمعتهما في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم عام 1970. وبدأت الحرب عندما فازت هندوراس على السلفادور 0-1 ثم خسرت أمامها 3-0، فأصدر الرئيس الهندوراسي قرارا بترحيل 300 ألف مزارع سلفادوري كانوا يعملون في حقول هندوراس مما أغضب حكومة بلادهم، وقررت قطع العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، ثم توالت الأحداث الساخنة بعدما خاض المنتخبان مباراة فاصلة بعد التساوي في النقاط، ولم يكن فارق الأهداف معمولا به. أقيمت المباراة في المكسيك وانتهت بفوز السلفادور 3-2 في الوقت الإضافي. وبعد ساعات أغارت الطائرات العسكرية الهندوراسية على مواقع للجيش السلفادوري المتمركز على الحدود بين البلدين. وجاء الرد السلفادوري سريعا حيث توغلت القوات العسكرية في الأراضي الهندوراسية لمسافة 40 ميلا، فاندلعت حرب شرسة بينهما راح ضحيتها الآلاف من البشر قبل أن تتوقف في 18يوليو عام 1969. قمة الدراما أيضا كانت في حادثة أخرى كان بطلها اسكوبار مدافع منتخب كولومبيا الذي قتل انتقاما من إحرازه هدفا في منتخب بلاده. ولا أحد ينسى ما حدث في إيطاليا الموسمين الماضيين من أحداث شغب بين جماهير أندية كالياري وسيينا وباليرمو وإنتر، والتي شهدت تشابكا بالأيدي خارج الملعب في 4 مباريات أدت إلى سقوط نحو 8 قتلى في الاشتباكات، التي تدخلت فيها الشرطة الإيطالية، وأدت في نفس الوقت إلى تعليق مباريات الدوري الإيطالي مرتين. ولا أحد ينسى أن جنون الكرة والصراع الساخن بين قطبي الكرة الأرجنتينية ريفر بلت وبوكا جونيورز أدى إلى حدوث اشتباكات بينهما عام 2003 في مواجهتين جمعتهما بالدوري الأرجنتيني وقتها وسقط فيها نحو 18 ضحية.
مدلسي وأبو الغيط يدعوان الصحافة إلى تهدئة النفوس
دعا وزيرا خارجية الجزائر مراد مدلسي ومصر أحمد أبو الغيط الصحافة في بلديهما إلى تهدئة النفوس قبل المباراة الحاسمة. واعتبر الوزيران في اتصال هاتفي بثت مضمونه وكالة الأنباء الجزائرية أن على وسائل الإعلام في البلدين أن تتعاطى «في إطار رياضي وأخوي».
حسام حسن: لن أشجع الجزائر حتى لو تأهلت
صرح اللاعب المصري المعتزل حسام حسن بأن مباراة المنتخبين ستكون صعبة للغاية على الجانبين ولكنه أكد على ثقته الكاملة في قدرة المنتخب المصري على تجاوز منتخب الجزائر بسبب امتلاكه للاعبين أصحاب مهارات وخبرة واسعة ويستطيعون حسم اللقاء لصالحهم تحت أي ظروف علاوة على وجود مدرب كبير بحجم ومكانة حسن شحاتة المدير الفني للمنتخب المصري. وفجر حسن مفاجأة بقوله انه لن يقوم بتشجيع الجزائر حتى ولو تأهلت لمونديال 2010.
وزير الرياضة الجزائري: نطلب حماية جمهورنا في مصر
يتوجه وزير الشباب والرياضة الجزائري الهاشمي جيار إلى العاصمة المصرية القاهرة حيث سيلتقي مسؤولي الرياضة في مسعى لمواصلة تلطيف الأجواء قبل المباراة الحاسمة. مؤكدا انه سيعمل على ألا تصاب الجماهير الجزائرية بأي مكروه، حيث لا يريد احد أن تفسد مباراة في كرة القدم العلاقة بين شعبين شقيقين. وطالب جيار بضرورة وضع الجماهير الجزائرية في ظروف أمنية جيدة.