Note: English translation is not 100% accurate
غياب 6 محترفين من بورتسموث و4 من تشلسي و3 من مانشستر وهال سيتي و2 من أرسنال وتوتنهام وإيڤرتون وفولام.. والبقية تأتي
هجرة جماعية للنجوم الأفارقة من الأندية الإنجليزية للمشاركة في «أنغولا 2010»
2 يناير 2010
المصدر : الأنباء
أحمد حسين
كشفت وسائل الاعلام البريطانية عن الأزمة التي يعيشها مدربو الاندية الأوروبية بسبب بطولة كأس أفريقيا «انغولا 2010» في الفترة من 10 حتى 31 يناير، لغياب العديد من النجوم عن فرقهم للمشاركة مع منتخبات بلدانهم في أكبر بطولة قارية لهم. وأشارت إلى أن هناك مطالب وضغوطا من مدربي الفرق الأوروبية بضرورة تغيير الجدول الزمني للبطولة بما يتناسب مع مشاركة اللاعبين مع فرقهم، خصوصا مع النمو المتزايد لعدد الأفارقة الذين يشاركون مع الفرق الأوروبية.
وأكدت وسائل الاعلام أن الأندية تخسر أهم أسباب فوزها من لاعبين على أعلى مستوى يتم إعدادهم طوال الموسم ولمدة تقترب من الشهر بسبب المشاركة مع منتخبات بلادهم، نظرا للسيطرة الافريقية على عالم كرة القدم في العالم. ويبلغ عدد اللاعبين الأفارقة في الدوري الانجليزي المسافرين إلى أنغولا 31 لاعبا يمثلون اندية بورتسموث (6 محترفين)، وتشلسي(4 لاعبين)، و3 محترفين افارقة من مانشستر سيتي وهال سيتي، و2 من اندية ارسنال وتوتنهام واي?رتون وفولام، ولاعب واحد من استون ?يلا وسندرلاند وستوك وبولتون وبيرنلي وويغان وولفرهامبتون، بينما لا يوجد أي محترف افريقي يشارك بالبطولة في اندية مان يونايتد ولي?ربول ووست هام وبرمنغهام وبلاكبيرن. ونفس الأمر بالنسبة لباقي الدوريات الأوروبية، وتحديدا فرنسا والمانيا وبلجيكا الأكثر تضررا من البطولة، وكذلك الدوري الإسباني الذي سيعانى متصدره برشلونة من غياب ثنائي خط الوسط يايا توريه وسيدو كيتا، ويتشابه موقف إنتر ميلان متصدر الدوري الإيطالي حيث سيغيب عنه كل من صامويل إيتو وسولي مونتاري. وأكدت الصحف البريطانية أن التعاطف مع مدربى هذه الأندية الذين يصرخون من غياب لاعبيهم يجب أن يكون بحدود، نظرا لمعرفتهم المسبقة بأن اللاعبين الذين يتعاقدون معهم من الأفارقة سيرحلون إلى منتخبات بلادهم في يناير عاما بعد عام للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية، حتى أن بعض اللاعبين يضعون شروطا في عقودهم مع الأندية تسمح لهم بالمشاركة مع بلادهم في البطولة.
غياب 31 لاعبا أفريقيا
كان توقيع اللاعبين الأفارقة يمثل دوما نوعا من المغامرة لأرباب العمل في أندية الدوري الممتاز الانجليزي، وفضلا عن اختيار اللاعب الأنسب وقدرته على التكيف في محيطه الجديد، فإنه ينبغي على المدرب أن ينظر فيما إذا كانت خسارتهم بالمشاركة في كأس الأمم الافريقية لحوالي ستة أسابيع، سيخل من توازن فريقه. وإذا تركنا اللاعبين المصابين جانبا، فسيتوجه حوالي 31 لاعبا افريقيا في الدوري الممتاز إلى أنغولا في يناير في محاولة لانتزاع لقب البطولة الافريقية من مصر(حامل اللقب). وقد يضع رحيل دروغبا وزملائه في تشلسي مايكل ايسيان وجون اوبي ميكيل وسالومون كالو طموحات البلوز خارج المسار، إلا أن البطولة بالنسبة إلى أندية الدوري الممتاز الأخرى يمكن أن تؤدي إلى خروج القطار عن القضبان. فحرمان أي فريق من لاعبين أمثال دروغبا وايسيان الذي يعاني من الإصابة حاليا، سيترك بالطبع فراغا في أي فريق ويضعف من قدرته. ولحسن حظ تشلسي فإن غيابهما يأتي في الوقت الذي سيواجه واتفورد في كأس الاتحاد وبعدها سيقابل هال سيتي وسندرلاند وبرمنغهام وبيرنلي في الدوري الممتاز. وهذا التحدي الكبير لتشلسي يعتقد متصدر قائمة هدافي الدوري الممتاز بأنه يمكن التغلب عليه، إذ عقب دروغبا: «لست قلقا بشأن فقدان أربعة لاعبين خلال كأس الأمم الافريقية لأن تشكيلة الفريق كبيرة. ورأينا هذا عندما لعب باولو فيريرا ضد ارسنال عندما قدم أداء جيدا. الفريق قوي جدا ولديه العمق في تشكيلته».
وسيكون غياب دروغبا خسارة كبيرة لتشلسي، ويمكن قول ذلك بالنسبة إلى ايسيان أيضا. وليس هناك أي شك في ذلك، وغيابهما سيظهر على أداء الفريق رغم القوة في العمق الذي يملكه البلوز. وإذا كان النادي يلعب بغياب دروغبا وايسيان في أولد ترافورد، فإن بطل الدوري الممتاز سيكون أكثر ثقة قليلا. وربما سيكون هذا هو الحال أيضا إذا كان تشلسي يقابل لي?ربول أو ارسنال أو حتى توتنهام خارج أرضه. ولكن مع جدول مبارياته هذا، فإنه لابد أن يكون هناك نوع من الرضا عن الذات. فكل الاحتمالات تشير إلى أنه سيمر بهذه الفترة سالما.
أما السير اليكس فيرغسون فسيعطى أوامره إلى لاعبين الشياطين الحمر للحفاظ على الفوز رغم أنه في نهاية المطاف سيكون تحت ضغط كبير، وإذا فاز مان يونايتد خلال هذه الفترة، فإن كل الضغوط ستكون على المدير الفني لتشلسي كارلو انشيلوتي.
وتشلسي، الذي سيقابل ارسنال في 2 فبراير المقبل، هو واحد من 15 ناديا سيفقد لاعبين لمشاركتهم في كأس الأمم الافريقية. ولكن رغم ان البلوز، ومانشستر سيتي ـ الذي سيتعين عليه اللعب من دون الثلاثي كولو توريه وايمانويل اديبايور وكلفن ايتوهو، يمكنهما استثمار الموارد التي لديهما والتي تكاد تكون غير محدودة، إلا ان الأندية التي تتمركز في قاع ترتيب الدوري أقل ثراء. واي?رتون الذي يعاني من اصابات معظم لاعبيه هذا الموسم، فقد يفقد مواهب ياكوبو إيغبيني وجوزيف يوبو بالإضافة إلى الضحية على المدى الطويل لإصابته فيكتور أنيتشيبي، كما سيكون من المثير رؤية كيفية تغلب هال سيتي على المصائب من دون كمال فتحي غيلاس ودانيال كوزان وسيي أولوفينغاتا.
أما النادي الذي سيعاني أكثر من غيره فهو بورتسموث الذي يقبع في قاع جدول الدوري الممتاز، حيث سيشاهد سفر 6 من لاعبيه إلى أنغولا، من ضمنهم كيفن برنس يواتينغ وأرونا دينداني وحسن يبدا الذين هم المسؤولين عن تسجيل 8 من مجموع الـ 17 هدفا سجلها بورتسموت في هذا الموسم حتى الآن. وعليه أن ينضم صفوفه حتى من دون النيجيريين جون اوتاكا ونوانكو كانو بالإضافة إلى نذير بلحاج. ومحنة بورتسموث تثير التساؤل: ما إذا كان من الحكمة توقيع عدد كبير من اللاعبين الأفارقة له. ولكن الأندية الانجليزية لم تتوقف عن القيام بذلك في الماضي، حيث إن ثلاثة أرباع أندية الدوري الممتاز ارسلت الكشافين لمشاهدة مباريات كأس الأمم الأوروبية لعام 2008 ومراقبة أداء اللاعبين فيها. والمغامرة بشراء لاعبين أفارقة متوقفة على أنه من أي نوع هؤلاء اللاعبين. لأن أهم شيء هنا هو أنهم لم يتم أخذهم من الأندية الانجليزية بصورة مفاجئة، فهي تعرف منذ بداية الموسم أن هذا الموقف سيحدث. والأندية التي لها موارد ستتعامل مع الوضع، ولكن مثل بورتسموث، الذي جوهر تشكيلته من اللاعبين الأفارقة، من الواضح أنه قد تحصل مشكلة لها.
أما توقيت البطولة، خصوصا في عام نهائيات كأس العالم، فيعيد تسخين النقاش حول ما إذا كان يجب أن تعقد كل عامين. فبعض النقاد يعتقدون أنها يجب أن تقام كل أربع سنوات على غرار كأس الأمم الأوروبية. ويدعي هؤلاء أنه إذا كانت لديك بطولة كل عامين فإنها لا تأخذ شيئا بعيدا عنك، فبطولتا كأس العالم والأمم الأوروبية مثاليتان لأن المرء يتطلع باشتياق إليهما وكأنهما بطولتان جديدتان. وإذا كان هذا يبدو كأنه فكرة بريطانية منحازة، إلا أن دروغبا يؤيد ذلك بقوله: «ربما ينبغي أن نقيم كأس الأمم عندما يكون لديهم بطولة الأمم الأوروبية. أعتقد أنه سيكون جيدا بالنسبة إلى اللاعبين الأفارقة حيث يمكنهم المشاركة مع منتخبات بلدانهم في كأس الأمم الافريقية ومشاركة اللاعبين الأوروبيين مع منتخباتهم، وسيكون هذا حلا جيدا». ومن جانب اخر يرفض الاتحاد الافريقي ضغوط الأندية الأوروبية لتغيير موعد البطولة بسبب صعوبة اقامة البطولة في الصيف نظرا للحرارة الشديدة في القارة السمراء.