- رسالتي لمن هم في سني.. «لا تتوقفوا عن تحقيق أحلامكم»
- أتمنى من الهيئة واتحاد الكرة الاهتمام باللاعبين مواليد الكويت
- سأتحمل آلام الغربة لبناء مستقبلي.. ووالدي ساهم في توجيهي ودعمي
- بيروجيا سيوفر لي التعليم والمصاريف الشخصية ولقبوني بـ «بوفون»
حاوره: مبارك الخالدي
الشاب انطوني سركيس الحامض صاحب الـ 15 ربيعا.. موهبة لبنانية شابة في حراسة المرمى، يستعد خلال ايام لتحقيق حلم جميل تحول بالفعل الى واقع حيث سيغادر الكويت التي ترعع فيها متجها الى ايطاليا في 18 سبتمبر للانضمام رسميا إلى نادي بيروجيا الايطالي احد أندية الدرجة الأولى في الدوري الايطالي ليبدأ من هناك رحلة جديدة لبناء مستقبله العلمي والرياضي بعد ان تكفل النادي الايطالي بتسجيله في احدى المدارس الى جانب مواصلة تدريباته لتنمية موهبته.
القرار لم يكن سهلا او هينا على أسرته، لكن والده مدرب حراس المرمى سركيس الحامض الذي اكتشف مبكرا موهبة ابنه لم يترك الفرصة تمر هكذا، فوافق سريعا على الخطوة الكبيرة في حياة نجله الرياضية مع توافر كل الضمانات المعيشية والتعليمية لحصول ابنه على الرعاية والتدريب والاهتمام في افضل مدارس العالم الكروية في مجال حراسة المرمى املا في تحقيق الحلم الذي يراوده بالوصول الى مستوى يضاهي افضل حراس المرمى في العالم..«الأنباء» استضافت الموهبة انطوني ووالده فكان هذا الحوار:
متى بدأت ممارسة الكرة.. ومن هو مكتشفك؟
٭ منذ الصغر وانا احب الرياضة بشكل عام ولعبت عدة رياضات منها لعبة الجودو إلى أن اكتشفت ميولي لحراسة المرمى أثناء اللعب مع أصدقائي في المدرسة أو الأندية ومع مرور الأيام لاحظ والدي وهو بالمناسبة مدرب حراس مرمى اهتمامي بهذا المركز فقام بتدريبي وتشجيعي وهو ما يؤكد ان الموضوع وراثة عن والدي.
..ولماذا لم تتجه إلى احد الاندية الرياضية المحلية للعب معها؟
٭ حاولت كثيرا الانضمام الى احد الاندية، لكنني لم اوفق بسبب القوانين المحلية التي لا تمكن المغتربين من مواليد خارج الكويت من ممارسة الرياضة بالاندية وعليه فلم اتمكن من التسجيل بأي نادٍ محلي لاتجه لاحقا الى اكاديمية إيفرتون ثم اكاديمية ميلانو لصاحبها الكابتن محمد رشدي الذي اكتشف موهبتي واوصلني إلى إيطاليا للتدريب هناك وممارسة هوايتي المفضلة، كما اشكر الكابتن محمد صيام الذي كان له الفضل في تأسيسي.
هل تدربت في اندية محلية قبل اتخاذ القرار بالمغادرة؟
٭ نعم، ولا انسى اثناء تواجدي مع والدي، المشاركة في احدى دورات مدربي حراس المرمى وتواجد وقتها د.طارق البناي الخبير في اعادة تأهيل وتدريب اللاعبين الذي ابدى إعجابه بمهارتي وامكانياتي الشخصية وسعى مشكورا لتسجيلي في احد الأندية، لكن لم يكتب لي نصيب في هذه الخطوة، كما لا انسى فضل مدرب الحراس في نادي الشباب الكابتن عطاالله حمود حاجية الذي تدربت على يديه وساهم في الارتقاء بمستواي الفني الى درجة ان مدربي نادي بيروجيا الإيطالي لاحظوا الفرق الفني في تطور مستواي بين رحلتي الأولى والرحلات التالية لها حيث كنت اخضع للاختبار بين الحين والاخر الى ان تم الاتفاق على قرار انضمامي لهم.
وكيف تحقق هذ الحلم؟
٭ توجهت الى ايطاليا 4 مرات، وكانت البداية وانا بعمر 14 عاما، ولكن بسبب القوانين الخاصة بالإقامة والهجرة لم اتمكن من التسجيل وهو ما دفع النادي للتواصل معي ومتابعة مستواي خلال عام كامل، كما انضممت في معسكر خاص لمدة 3 اسابيع غادرت بعدها عن طريق اكاديمية ميلانو والتي امضيت فيها موسما كاملا بمعية احد الزملاء ووالدي ايضا، كما خضعت الى اختبارات رياضية عبر اكاديمية (ISM) في بيروجيا الايطالية لمدة اسبوع بمشاركة العديد من اللاعبين من مختلف دول العالم ولله الحمد تجاوزت الاختبارات بنجاح، وهناك تم اتخاذ القرار بقبولي في النادي على ان انضم 18 الجاري إلى مدرسة داخلية تتبع النادي لمواصلة تعليمي الى جوار التدريب ويقوم النادي بتوفير المصاريف الخاصة بالمعيشة هناك.
ماذا سيوفر لك النادي الايطالي؟
٭ تعهدوا بتقديم كل انواع الدعم بداية من الانضمام الى مدرسة داخلية مرورا بالمعيشة والمصاريف الشخصية والاجازات الخاصة.
الا تخشى الغربة والمجازفة في هذه التجربة وانت في هذه السن الصغير؟
٭ نعم صحيح، الحياة بدون اهلي صعبة جدا ولكن لا بد من القرار وتحمل الآلام والعذاب النفسي للعيش منفردا، كي ارتاح مستقبلا، وانا قررت المغادرة لبناء مستقبلي بدعم من اسرتي، وما في شك انني اتوقع الصعوبات وهي واردة فهذه سنة الحياة، وحاليا اقوم بتعلم اللغة الايطالية علما بانني متمكن من اللغة الانجليزية.
وهل لديك مشاركات خارجية؟
٭ نعم شاركت في بطولة دبي للأكاديميات مع اكاديمية إيفرتون وحصلت على وسام التميز وجائزة افضل حارس مرمى اذ تم تكريمي من قبل الملحق العسكري البريطاني في البلاد في وقتها.
بماذا تحلم.. وما طموحاتك؟
٭ احلم بالوصول الى العالمية وبلوغ مستوى الأسطورة سمير سعيد الذي شاهدته عبر الأشرطة الخاصة وما يتمتع به من جرأة ومرونة وكذلك الحارس اللبناني زياد الصمد والألماني تشيغن حارس برشلونة.
الحامض: موهبة أنطوني وراء قرار الاحتراف وليس المال
بسؤال والد الموهبة اللبنانية أنطوني، حول السبب وراء اتخاذ قرار باحتراف نجله في هذه السن المبكرة وهل يبحث عن المال او الثروة من هذا القرار؟ اجاب سركيس الحامض: «لولا ثقتي الكبيرة في اخلاق أنطوني ما كنت قد اقدمت على هذه الخطوة، اما بخصوص السبب وراء هذا القرار، فكثيرا ما واجهت هذا السؤال والحقيقة هي ان أنطوني موهبة منذ نشأته وأنا كمدرب حراس متخصص ايقنت هذا من خلال مشاهداتي له بخلاف ما يأتيني من اتصالات من فرق تطلب ضمه للعب في صفوفها فضلا عن إمكاناته الفردية وهو الأمر الذي نقله لي العديد من المدربين المتخصصين عندما اشادوا بمستواه الفني ومنهم مدربو النادي الايطالي الذين اطلقوا عليه لقب الحارس المخضرم «بوفون» وعليه لم يكن المال دافعا ابدا لاتخاذ هذا القرار بقدر ما كان الحرص على مستقبله والتمسك بالفرصة التي تحصل عليها لاسيما ان النادي الإيطالي سيلحقه بمدرسة داخلية تؤمن تحصيله العلمي اضافة الى مصاريفه الشخصية، كما اشير الى ان أنطوني تلقى عرضا من نادي «السلام زغرتا» اللبناني مع راتب شهري ولكني رفضت هذه الخطوة وهذا دليل على ان كل من شاهده من متخصصين اشادوا بموهبته.
وأضاف: «لم تكن رغبتي ان يكون أنطوني حارس مرمى فلقد أردته مهاجما او مدافعا ولكن ميوله ورغبته ومهارته هي التي فرضت في النهاية اختياره لهذا المركز».
وتمنى الحامض لنجله التوفيق والنجاح في رحلته المقبلة، كما وجه رسالة إلى أولياء الأمور بالاهتمام بمواهب أبنائهم منذ الصغر وتقديم الدعم لهم.
ووجه رسالة أيضا إلى اتحاد الكرة قائلا: «أنا كمدرب حراس مرمى اجزم بان الكويت زاخرة بالمواهب وأتمنى ألا تبخلوا عليهم بالاهتمام والرعاية وهذا هو عهد الكويت دائما الوقوف مع أبنائها وأبناء المغتربين من الدول العربية».
رسائل شكر.. وأمنيات
وجه أنطوني رسالة شكر لكل من تبناه وشجعه وكذلك تحية لأقرانه من الشباب، قائلا:«لا بد من توجيه الشكر لأسرتي ووالدي على تشجيعي ودعمي وكذلك لكل المدربين الذين اشرفوا على تدريبي وبالأخص مدرب الحراس بنادي الشباب كابتن عطا الله حمود حاجية.. كما اقول للشباب اذا كان لديكم حلم فلا تتوقفوا عن العمل لتحقيقه والوصول إليه بالتزامن مع تشجيع ودعم الأهل، كما أتمنى من الهيئة العامة للرياضة واتحاد الكرة تسهيل قبول اللاعبين من مواليد الكويت على الاقل في المراحل السنية لتنمية مهاراتهم».