- الأنصاري: قرارالاتحاد جاء متسرعاً ولم يكن منصفاً ولدينا الآن 3 درجات مختلفة.. والدمـج على مساوئـه العديدة أفضـل مما نحن عليـه الآن
- نصار: «الرياضة بحر والجميع غرقان فيه» و تصعيد فريقين من «الأولى» جريمة كروية.. وكيـف يتأهـل فريق هبـط من «الممتـاز» من جـديد دون لعـب ؟!
- الصقر: خطوة الاتحاد غابت عنها الدراسة الكافية و على الاتحاد البحث عن بدائل الفـارق الفنـي بين «الممتـاز» والأولى ليس كبيـراً.. ومواهـب اللاعبين متقاربـة
- عناد: زيادة أقسام الدوري أو العودة للدمج أفضل الحلول للخروج من الازمة الحالية .. وبانتهاء القسم الثاني ستنحصر المنافسة وتقل حماسة المباريات
تحقيق: هادي العنزي
فرق أندية الدرجة الأولى لكرة القدم أو ما عرف اصطلاحا في العديد من الدول بـ «دوري المظاليم»، تعاني منذ زمن ولا تزال من مشكلات عدة، إدارية ومالية في بعضها، وفنية في أغلبها، الأمر الذي وضعها في دائرة مغلقة بعيدة عن الأضواء -إلا ما ندر- وكذا غياب الاهتمام الذي تراه مستحقا من قبل وسائل الإعلام والقائمين على كرة القدم.
هذه الفرق تسعى جاهدة نحو «الأضواء» سعيا للخروج من النفق المظلم الذي تعتقد بأن السير فيه طويلا ومرهقا معا، ولن تجد الاهتمام المطلوب مادامت قابعة في تلك الدرجة، لكن وفي ذات الوقت، نجد أن تلك الفرق ما أن تصل إلى الدوري الممتاز، حتى تعود أدراجها للدرجة الأولى مرة أخرى بعد موسم قصير نسبيا وتجربة مريرة تتكبد فيها خسائر قاسية -أحيانا- من الفرق الكبيرة.
«الأنباء» جالت على الأجهزة الفنية والإدارية حاملة معها عددا من التساؤلات المحددة، بغية التعرف على مشتركات تلك المعاناة، والحلول المقترحة، بالإضافة إلى أهداف وتطلعات كل فريق منهم على حدة، في ظل توافر فرصة لا تقل عن 40% لكل منهم للتأهل إلى الدوري الممتاز، وهي فرصة كبيرة، لم تكن متاحة من قبل وكان لها فرصة التقاء 4 مسؤولين من اصل 5 فرق تشارك بدوري الدرجة الأولى.. فكان هذا التحقيق:
التساؤل الأول
بعد ضم فريقين من الدرجة الأولى لتصبح فرق الدوري الممتاز لكرة القدم 10 بينما هناك 5 فرق فقط بالدرجة الأولى.. كيف تنظر لهذا القراروانعكاسه على مستوى الكرة الكويتية وحجم المنافسة بين فرق دوري الدرجة الأولى؟
محمد الأنصاري مدرب الفريق الأول لكرة القدم بنادي خيطان السابق
بالفعل أصبح لدينا 3 درجات مختلفة، فالظروف هي التي جعلتنا نقر بمثل هذا الأمر، بعد قرار اتحاد الكرة بتصعيد فريقين إلى «الممتاز»، وفشله -رغم جهوده المضنية- في إشراك فرق وزارات الداخلية، الدفاع، التربية والصحة أو القطاع الخاص، بالدرجة الأولى وعليه فإن هذا القرار لم يكن منصفا، بل كان ظالما لجميع الفرق المشاركة في دوري الدرجة الأولى، وهو ما تسبب في انحسار المنافسة بين الفرق، وكذلك إلى كثرة تكرار المواجهات بحيث يلعب كل فريق 4 أقسام في الدوري، وفي نهاية الأمر يصعد فريقان مباشرة إلى الدوري الممتاز، وعليه فكان من الأولى في مثل تلك الحالة، وفي ظل الرغبة في زيادة عدد مباريات بالعودة لدوري الدمج، وذلك على الرغم من كوني لا أحبذ هذه الفكرة من حيث المبدأ، وأعارضه تماما لمساوئه المتعددة، وإجمالا جاءت خطوة الاتحاد متسرعة نوعا ما، حيث كان من المفترض أن يتم التحضير جيدا بتهيئة فرق تشارك ضمن الدرجة الأولى عوضا عن الفرق الصاعدة للدوري الممتاز.
هاني الصقر مدرب الفريق الأول لكرة القدم بنادي اليرموك واللاعب الدولي السابق
«أصبحنا عالما شبه منسي في الكويت» بهذه الجملة ابتدأ رده على السؤال، مضيفا: «الاهتمام أصبـــح غائبا من جميع النواحي، حتى من قبل وسائل الإعلام، فأقصى ما نـــراه جملة قصيرة تشير إلى فوز أو خسارة فريق في الدوري، أما بشأن النقل التلفزيوني فحدث ولا حرج، أما فيما يتعلق بالفارق الفــــني بين فرق «الممتاز» و«الأولى» فهو لــيس كبيرا من الناحية الفنية، أو لعله يكون متلاشيا في أحيان كثيرة، ولعل الخطوة التي أقدم عليها اتحاد كرة القدم، جاءت في غير وقتها المناسب، ولم تكن مدروسة بشكل كاف، وإن كانت جيدة من حيث زيادة عدد فرق «الممتاز»، لكنها جاءت سلبية وعلى حساب الدرجة الأولى وأضرت بها كثيرا، وستؤدي إلى حالة من التشبع تصل الى حد الملل في القسمين الثالث والرابع سواء للاعبين أوالمدربـــين على حد سواء، وعليه يجب زيادة عدد الفرق بطريقة أو بأخرى وبــــأقرب وقت ممكن، وبما لا يزيد على ثلاثة فرق، ومن خلال إيجاد آلية تمكنها من المشاركة الفاعلة في دوري الدرجة الأولى، حتى وإن لزم الأمـــر تخصيص ميزانية لتلك الفرق القادمة لاسيمـــا الحكومية منـــها، أما القطاع الخاص فبإمكان اتحاد المصارف على سبيل المثال تشكيـــل فريق قادر على تسجيل حضـــور جيد بالدرجة الأولى في ظل قدرته المالية، كمـــا أنه لا يوجد مانع من زيادة عدد الأندية نظرا لزيــادة عدد السكان.
ماجد عناد مدير الفريق الأول لكرة القدم بنادي الصليبخات
بداية يجب القول انه لا يوجد فوارق فينة أو بدنية بين فرق الدرجة الأولى و«الممتازة»، بل هناك تقارب وبدرجة كبيرة ومن عدة نواحي، واقولها وبصراحة انه ولأول مرة في تاريخ الكرة الكويتية يشهد دوري الدرجة الأولى مشاركة 5 فرق فقط، وهذا أمر غير مألوف ولم نكن لنقبل به، ومجلس إدارة نادي الصليبيخات سجل موقفه المعارض بهذا الشأن، ولكن الرأي للأغلبية، وعلينا التعامل معه عمليا بعدما أصبح واقعا لا مفر منه، وبوجود فريقين يتأهلان إلى «الممتاز» من إجمالي 5 فرق، فإن هذا سينعكس سلبا على المنافسة في «الأولى»، ويتوقع أن تنحصر بين فريقين بمجرد انتهاء القسم الثاني للدوري، وهناك حلول من وجهة نظري أكثر نفعا من تصعيد فريقين للدوري الممتاز لكرة القدم، وذلك عبر عدة طرق لعل من بينها البقاء على الوضع السابق مع زيادة أقسام الدوري، أو العودة مجددا لدوري الدمج، لاسيما ان هناك استحالة في مشاركة الوزارات الحكومية في الدوري لكون أغلب لاعبيها من الأندية المشاركة من الأساس في الدوري بنوعيه، أو السماح بإنشاء أندية جديدة.
وليد نصار مدرب الفريق الأول لكرة القدم بنادي برقان واللاعب الدولي السابق
اختصر ما يحدث الآن بعبارة مختصرة تشمل معاني عدة وهي: «الرياضة في الكويت بحر.. الجميع غرقان فيه»، فلا توجد فوارق فنية كبيرة بين لاعبي فرق «الممتاز» والدرجة الأولى مطلقا، فهناك العديد من المواهب المتميزة والتي من شأنها أن يكون لها بصمة مميزة في الكرة الكويتية، متى ما وجدت الفرصة المناسبة، وفيما يتعلق بزيادة فرق الدوري الممتاز بفريقين من «الأولى» فإن هذا الأمر بمنزلة «جريمة كروية»، كما لم يكن من المقبول أن يصعد فريق هبط إلى الأولى مرة أخرى إلى الدوري الممتاز، وكان من الأجدى أن يتأهل أول وثاني دوري الدرجة الأولى، ولاشك أن لدينا الآن 3 مستويات فنية متباينة في الكرة الكويتية، فالمستوى الأول يوجد به فريقان فقط هما الكويت والقادسية، ونتائجهما خلال الـ 15 عاما الماضية تدلل على ذلك، فيما يضم المستوى الثاني، الفرق الثمانية التي تشارك في الدوري الممتاز، بينما يضم المستوى الثالث 5 فرق تشارك في «الأولى»، واعتقد أن قرار الاتحاد بزيادة أندية الدوري الممتاز على حساب فرق «الأولى» جاء بمنفعة بينة، وهي زيادة المنافسة وحظوظ التأهل وسيكون هناك فريقان من بين 5 مشاركة سوف يتأهلان مباشرة للدوري الممتاز، وسيكون الحصول على 28 نقطة كافيا من الناحية المنطقية، وهذه فرصة كبيرة للتأهل للممتاز.
التساؤل الثاني
ما أوجه المنافسة بين فرق دوري الدرجة الأولى؟ وما طموحاتكم للموسم الحالي؟
محمد الأنصاري مدرب الفريق الأول لكرة القدم بنادي خيطان السابق
من الصعوبة بمكان التنبؤ بالفريقين الصاعدين نهاية الموسم إلى الدوري الممتاز نظرا لتقارب المستوى الفني، فالجميع يسعى جاهدا للتأهل كل وفق إمكاناته الفنية والإدارية، وبناء على نتائج الجولتين الأولى والثانية فإن الفريق الوحيد الذي يبدو غير جاهز للمنافسة هو الصليبخات، ونأمل أن يتجاوز ظروفه سريعا، وإجمالا فإن المنافسة مفتوحة على مصراعيها بين الجميع، ولا يمكن التنبؤ بالفريقين المتأهلين حتى نهاية القسم الثالث من الدوري، وفيما يتعلق بخيطان فلديه 4 محترفين أجانب بالإضافة إلى كوكبة من المتميزين المحليين، وحظوظه كبيرة في التأهل.
هاني الصقر مدرب الفريق الأول لكرة القدم بنادي اليرموك واللاعب الدولي السابق
هدفي لهذا الموسم هو الفوز بلقب الدرجة الأولى، والمنافسة بكأسي الأمير وولي العهد، واقولها بصراحة ان حظوظ اليرموك تبدو متقاربة مع أكثر من فريق، في ظل تقارب المستوى الفني، حيث نسعى لإكمال المشوار بعد ان دعمنا صفوف الفريق بثلاثة تعاقدات جديدة من ايطاليا وساحل العاج وتونس، بالإضافة إلى تجديد عقد اثنين من الموسم المنصرم هما التونسي وسام الادريسي (وسط مهاجم) والمهاجم زاكو، ونأمل أن يقدموا المأمول خلال هذا الموسم، مما يدعم حظوظ المنافسة على احدى بطاقتي التأهل، وإن تأثر الفريق سلبا بعدم إقامة معسكر تدريبي خارجي خلال فترة الصيف من حيث الإعداد الفني والبدني.
ماجد عناد مدير الفريق الأول لكرة القدم بنادي الصليبخات
البداية لم تكن جيدة لـ«الأحمر» بعد خسارته في أول مباراتين بالدوري، ولكننا نأمل بتجاوز هذه المرحلة، بعد انخراط 4 محترفين في صفوف الفريق منهم 3 من ساحل العاج والمحترف الرابع من مصر، ونعول عليهم الكثير خلال المباريات المقبلة، لاسيما ان هدف الجهازين الفني والإداري واحد ومشترك وهو التأهل للدوري الممتاز.
وليد نصار مدرب الفريق الأول لكرة القدم بنادي برقان واللاعب الدولي السابق
يصعب التنبؤ بالفريقين المتأهلين لدوري الممتاز، فالمنافسة بين الفرق الخمسة «كتاب مفتوح» وقد يصل التغير السلبي أو الإيجابي على المنافس بين قسم وآخر إلى ما يقرب من 70% بحسب حالة كل فريق وظروفه المتغيرة، والتي لا تخضع لمعايير معينة، وهذا يشمل العديد من فرق «الممتاز» ولا ينطبق على الدرجة الأولى فقط، وقد شهدنا كيفية اضطراب نتائج العديد من الفرق في «الممتاز» الموسم المنصرم، وفيما يتعلق بفريق برقان فقد تغلبنا في أول مواجهتين وخسرنا من الساحل في الجولة الثالثة، وإجمالا فإن الحظوظ متساوية وبنسب متقاربة لدى الجميع، كما أن هناك ميزة لدى «الأولى» وهي كثرة مباريات «الديربي» لوجود أغلب الفرق في مساحة جغرافية واحدة تقريبا.
وكشف أن التغيير في الفريق وصل إلى 26 لاعبا عن الموسم الماضي، وهو ما يعتبر تغييرا جذريا على الفريق، وقد تمكنا خلال الشهرين الماضيين من الوصول إلى حالة مرضية من الانسجام، لاسيما أن هناك العديد من اللاعبين منهم المحترفين، المهاجم محمد سالم والمدافع غورا، والبرازيلي تاليسون الذي يلعب بمركز الوسط المتقدم.