مبارك الخالدي
حدد رواد الكرة الكويتية ملامح الزمن الجميل للكرة الكويتية في ندوة أقامتها اللجنة الثقافية بالنادي العربي ملامح الزمن الجميل وما تم به وأسباب التراجع وآليات العودة، مستذكرين العديد من الذكريات والمشاهد الخالدة.
وبحضور رئيس مجلس إدارة النادي العربي عبدالعزيز عاشور وأعضاء مجلس الإدارة وعدد من المهتمين وحشد من رجال الإعلام، رحب رئيس اللجنة حسين مقصيد بضيوف الندوة الرابعة للجنة وهم الحكم الدولي وإداري المنتخبات عبدالوهاب البناي وقائد الجيل الذهبي للأزرق سعد الحوطي والكابتن والمدرب السابق جواد مقصيد، مشيرا إلى أن الندوة تناولت الرياضة الكويتية بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص شاكرا جميع الحضور.
نبذ الخلافات
في البداية، أشاد عبدالوهاب البناي بدعوة العربي واهتمامه بالرياضة، وقال «دخلت نادي القادسية في سن مبكرة وهو مدرستي التي تعلمت منها ويشرفني انني أحد العناصر التي عايشت الزمن الجميل للكرة الكويتية الذي تميز بالحب والإيثار والرجال الذين تعلمت على ايديهم، ومنهم سليمان الخالد وخالد الحمد ومحمد الحمد ويوسف المشاري وفهد الأحمد».
وأضاف «تميزت تلك الحقبة بنبذ الخلاف، إذ لا توجد خلافات بين الأندية والكل تميز بروح التعاون»، مستذكرا تواجده كعضو في اتحاد الكرة موسم 1966 و1967 بعد استقالة الاتحاد الشهيرة آنذاك، حيث تم تشكيل اتحاد جديد مكون من جميع الأندية تلك الفترة، وكان أول قرار في ذلك الاجتماع هو العمل على استعادة الكرة الكويتية وتشكيل منتخب قوي والعمل لصالح الكرة الكويتية وليس الأندية.
ولفت إلى أهمية قرار الاتحاد آنذاك بإلغاء السماح للاعبين الأجانب وهو ما أفسح المجال أمام اللاعب الوطني، مطالبا الأندية الاهتمام باللاعبين وفرق تحت 20 سنة لتكوين وتأسيس القاعدة ورفع المستوى ليستفيد منها المنتخب.
وكشف البناي عن المواقف التي لا تنسى في مسيرته الرياضية ومنها محاولة الكوريين الجنوبيين رشوته قبل النهائي المثير بين الكوريتين 1978 ودوره في المصافحة الشهيرة بين قائدي الفريقين والردود الإيجابية لهذا الحدث.
من جهته، قال سعد الحوطي «أفخر بتواجدي في هذا النادي العريق برجالاته وجماهيره وقد تميزت تلك الفترة بالدور الإيجابي للإداريين واللاعبين والإعلام الرياضي الموجه لتكوين منتخب قوي، فالإداريون تميزوا بالقيادة وهدفهم المصلحة العامة والتعاون وحل الخلافات سريعا دون نشرها وهذا ما عزز التلاحم بين لاعبي المنتخب».
وتوقف الحوطي عند الدور الكبير لشيخ المعلقين خالد الحربان الذي نجح في جمع أهل الكويت خلف الشاشة لمتابعة اللاعبين، وأيضا الدور الفني للمدربين الكبار وتأسيسهم للاعبين، وكذلك لا ننسى دور الشهيد الشيخ فهد الأحمد وتميزه بالقيادة وحل مشاكل اللاعبين والتفرغات الطويلة وتوفير المعسكرات.
المطوع آخر المواهب
أما الكابتن جواد مقصيد، فقال إن هناك أسبابا عديدة كي ترجع الكرة الكويتية الى عهدها الجميل، في مقدمتها تواضع الدعم الإعلامي وسوء الإدارة في الأندية واتحاد الكرة واختفاء المواهب، إذ إن آخر لاعب مميز خلال السنوات العشر الماضية هو بدر المطوع، مضيفا: على اتحاد الكرة مراجعة خططه وبرامجه فلا يمكن التطور مع تواجد 5 أندية بالدرجة الأولى أو زيادة أعداد المحترفين مع تواضع مستوياتهم على حساب اللاعب الكويتي، لافتا الى أن دوري الدمج قتل الكرة الكويتية وساهم في تواضع مستوى الدوري.
وأضاف: للأسف أصبح الانتماء والولاء للنادي أكثر من المنتخب، مشيرا الى دور المعسكرات سابقا في الارتقاء بمستوى اللاعب والمنتخب.
من أجواء الندوة
٭ تم عرض فيلم وثائقي لمدة 4 دقائق لأبرز محطات الأزرق التاريخية، حيث تفاعل الحضور مع أسماء الشخصيات التاريخية لرؤساء الأندية السابقين ودورهم ومساهمتهم في صنع الجيل الذهبي للكرة الكويتية.
٭ أكد البناي أن فكرة إقامة دورة كأس الخليج خرجت من الكويت وبموافقة رئيس الاتحاد الدولي أندك ستانلي روس.
٭ أشار مقصيد الى تميز سعد الحوطي وجاسم يعقوب ومحمد كرم في قراءة المباريات ودورهم في توجيه الجهاز الفني.
٭ أشار البناي الى حرص الميثاق الأولمبي على اللعب النزيه وإلغاء كلمة الضد في تقديم المباريات.