Note: English translation is not 100% accurate
نجوم «ألبيسيليستي» مرشحون لصدارة المجموعة الثانية ودخول حلبة المنافسة على اللقب
طموحات مارادونا وميسي وتيفيز وأغويرو قيادة الأرجنتين للفوز بالكأس الثالثة
27 فبراير 2010
المصدر : الأنباء




أحمد حسين
رغم الصعوبات التي واجهها منتخب الأرجنتين في التأهل إلى نهائيات كأس العالم في جنوب افريقيا 2010، ضمن تصفيات منطقة أميركا الجنوبية، سيحط منتخب التانغو في القارة السمراء ساعيا بكل شوق لاستعادة أمجاد البطولة التي تمنع عليهم لقبها طوال 24 عاما، منذ الفوز في مونديال المكسيك 1986، بفضل داهية الأرجنتين ومدربهم الحالي، دييغو أرماندو مارادونا، الذي سيحاول جاهدا معانقة الكأس الذهبية من جديد، بصحبة لاعبين موهوبين تدوي أسماؤهم في كل أنحاء العالم.
ولا يتألف فريق مارادونا من لاعبين مخضرمين فقط، بل يضم لاعبين شبابا من عيار ليونيل ميسي، استطاعوا جميعا إثبات علو كعبهم وتوجوا مع منتخب بلادهم ضمن منافسات الفئات العمرية الصغرى. وقد يتمكن فريق التانغو، إذا حصل الانسجام الضروري بين عناصره، من إبعاد النحس الذي يلاحق نجوم هذا البلد منذ نهاية كأس أميركا الجنوبية 1993 وتصحيح أوضاعه على الأرض الإفريقية.
مشوار التصفيات
بلغ منتخب الأرجنتيني النهائيات الإفريقية بعد مسيرة عسيرة ومضطربة، كما حدث سنة 1985، قبيل تتويج زملاء مارادونا حينذاك باللقب في المكسيك. وافتتح المنتخب تلك التصفيات بشكل متواضع، مع المدرب ألفيو باسيلي، الذي ابتعد عن ترسانة التانغو بعد الهزيمة أمام شيلي في اليوم العاشر من تصفيات أميركا الجنوبية. ثم تحسن مستوى الفريق بعد ذلك بعد أن تقلد مارادونا مسؤولية المنتخب وانتزع التأهل في النهاية عندما انتصر بعد عذاب على بيرو 2 ـ 1 وعلى أوروغواي 1 ـ 0. وكانت حصيلة المنتخب الأرجنتيني في النهاية 28 نقطة، وهي أقل حصيلة يحققها منذ تطبيق نظام التصفيات الحالي: 8 انتصارات، و4 تعادلات، و6 هزائم. وتعددت العثرات في طريق الأرجنتين، فمن السقوط الأول أمام شيلي في سانتياغو 0 ـ 1، إلى الهزيمة الساحقة على يد بوليفيا 1 ـ 6، ثم الخسارة على أرضه في مباراة البرازيل 1 ـ 3. لكنهم استطاعوا الانتفاض مرة أخرى خلال المباراتين الأخيرتين، بفضل هدف مارتين باليرمو في الدقائق الأخيرة أمام بيرو والانتصار الحاسم أمام منتخب اوروغواي.
المدرب وأبرز النجوم
يثق جمهور الأرجنتين ثقة كبيرة في اللاعب ليونيل ميسي، ويعلق عليه الكثير من الآمال والرجاء.ويعتبر العديد من متتبعي وعشاق كرة القدم نجم فريق برشلونة الحالي أفضل لاعب في العالم. فهل ينجح في جنوب أفريقيا في تحقيق آمال محبيه؟ كما سيكون مونديال 2010 فرصة للاعبين مثل خافيير ماسكيرانو وخوان سيباستيان فيرون للثأر لأنفسهم والتألق من جديد بعد نكبة مونديال كوريا واليابان 2002.
ويعتبر الكثيرون دييغو أرماندو مارادونا أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم، وهو الآن أمام فرصة ممتازة ليدخل التاريخ كمدير فني بعد أن تربع على العرش لاعبا. كان مارادونا لاعبا جامحا مندفعا مظفرا، وسيكون بإمكان لاعبي الأرجنتين أن ينهلوا من تجربة هذا اللاعب الأسطوري والهداف الكبير والاستفادة منها في بحثهم عن اللقب العالمي المفقود منذ سنوات.وبدأ مارادونا العمل في مجال التدريب منذ سنة 1994 مع فريق مانديو دي كوريينتيس. ثم انتقل إلى نادي راسينغ كلوب أبييانيدا بعد ذلك بسنة واحدة، والآن أصبح مسؤولا عن أحب الفرق إلى قلبه، واستطاع أن يمر به في مرحلة التصفيات إلى بر الأمان. وبقيت له المرحلة الثانية، تلك المرحلة التي يشهد التاريخ على أنه أدرى أهل الكرة بها.
ويؤكد مارادونا للاعبيه قبل البطولة: «أقول للاعبي منتخب الأرجنتين: أمامكم مسيرة شاقة طولها 30 يوما، تهون فيها كل الصعاب من أجل معانقة الكأس. إن من ينال هذا الشرف يكون كمن طال السماء بيديه. لقد لعبت في الكثير من المونديالات وبلغت المباراة النهائية مرتين. وأعلم كيف يمكنني القيام بذلك، وكيف يتعين علي تدبير أمور اللاعبين والتعامل معهم وتمرينهم. ولدي المصداقية للحديث في هذا الموضوع. لست ممن عاشوا تجربة كأس العالم وخرجوا من دور الستة عشر أو دور الثمانية. وهذا يجعلني على دراية بما أنا مقبل عليه».
تاريخ التانغو
وصل المنتخب الأرجنتيني إلى المباراة النهائية في كأس العالم 4 مرات: ففاز على هولندا سنة 1978 وعلى ألمانيا سنة 1986، وخسر من أوروغواي سنة 1930 ومن ألمانيا سنة 1990. وستشهد دورة جنوب افريقيا 2010 المشاركة رقم 17 لمنتخب الأرجنتين في البطولة ورقم 10 على التوالي. وسيكون مونديال جنوب افريقيا خامس مشاركة لمارادونا في نهائيات كأس العالم، بعد أن شارك كلاعب في دورات 1982 و1986 و1990 و1994.
المجموعة الثانية
تضم المجموعة الثانية كلا من الأرجنتين ونيجيريا وكوريا الجنوبية واليونان. ويبدو أن جميع الاحتمالات ستكون مفتوحة بالنظر للتكافؤ الواضح بين منتخباتها الأربعـــة. ومازالت الأرجنتين تعتبر قوة كروية هائلة بفضل النجوم الدوليين الكبار الذين تزخر بهم تشكيلة المدرب مارادونا رغم مشوارها المتذبذب في التصفيات وأكبر تحد سيواجهه مارادونا سيتمثل في العثور على السبيل الأمثل للمزج بين كل هذه المؤهلات الفردية العالية ذات الخبرة الواسعة ليصنع مجموعة تثير الاطمئنان في نفوس عشاق التانغو، علما أن هذا يمثل بدون شك الامتحان الصعب الذي لم يتمكن من تجاوزه حتى الآن المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني. ورغم ذلك وبالنظر إلى وزنها التاريخي المتميز تبقى تشكيلة ألبيسيليستي مرشحة فوق العادة في هذه المجموعة.
وتعتبر المواجهة الأقوى في المجموعة بين الأرجنتين ونيجيريا، 12 يونيو، جوهانسبرغ، ورغم أن المنتخبين الأرجنتيني والنيجيري تأهلا بشق الأنفس إلا أن مباراتهما الافتتاحية ضمن المجموعة الثانية ستمثل نزالا شرسا ومثيرا قد يحدد مستقبل الفريقين في البطولة العالمية. وسيكون هذا ثالث لقاء بين المنتخبين في نهائيات كــــأس العالم، علما أن الأرجنتين انتزعت النصر في المواجهتين السابقتين بنتيجة 2 ـ 1 (أميركا 1994) و1 ـ 0 (كوريا واليابان 2002).
والغريب ان أن مارادونا سيبدأ مشواره كمدرب في أول مونديال أمام منتحب نيجيريا الذي كان واجهه في آخر مباراة له كلاعب خلال مونديال أميركا 1994. وفي نفس النهائيات أيضا سجل مارادونا هدفه الثامن والأخير بقميص المنتخب الأرجنتيني في المباراة ضد اليونان والتي انتهت بأربعة أهداف دون رد. ولمارادونا كذلك ذكريات جيدة أمام كوريا الجنوبية التي هزمها بنتيجة 3 ـ 1 في المباراة الافتتاحية لمونديال المكسيك 1986 والذي توجت فيه الأرجنتين باللقب.
البحث عن الهداف
بقي اقل من 4 أشهر فقط على انطلاق مهرجان جنوب أفريقيا 2010، وحتى الآن لم يعرف أحد من سيشغل مركز قلب الهجوم أمام نيجيريا في جوهانسبيرغ. وأول اسم يبرز أمامنا هو غونزالو هيغواين، الذي تجاهله الجميع طوال السنتين الأخيرتين، ثم حان الوقت أخيرا ليلعب أساسيا في المباريات الثلاث الأخيرة في ختام 2009، بل أنه أحرز هدفا أيضا في مرمى بيرو. ويحلم هداف الدوري الأسباني في شهر ديسمبر بالمستقبل القريب فيقول «سيكون أمرا رائعا بحق أن ألعب في كأس العالم إلى جوار أفضل مهاجمي العالم». ولكن لاعب ريال مدريد، الذي عرض عليه ذات مرة أن يمثل فرنسا مع منتخبها الوطني، ليس هو الخيار الأول والأخير. فمن ذا الذي يمكن أن يطالب باستبعاد مارتين باليرمو؟ حيث أثبت رمز الكرة الأرجنتينية، والذي يحتفظ في رصيده بـ 212 هدفا أحرزها لصالح بوكا جونيورز، صلاحيته وهو في سن السادسة والثلاثين بالهدف الذي فازت به الأرجنتين في مباراتها ضد بيرو في التصفيات.وإذا كان كبر سنه لا يرجح اختياره للمنتخب، فإن اللاعب الكبير الملقب بالمجنون قدم الكثير ليمحو الصورة التي ظهر بها أمام العالم في عام 1999، عندما أضاع 3 ركلات جزاء في مباراة واحدة أمام كولومبيا. وقال مارادونا فيما يمكن أن يمثل إشارة خفية لباليرمو «لقد سجلت أهدافا كثيرة، ولكني لم أصنع أي معجزات. المعجزات يصنعها باليرمو».
وهناك لاعبان فقدا مكانيهما في المنتخب ولكنهما يكافحان من أجل العودة، هما سيرجيو أغويرو وكارلوس تيفيز. حيث شارك سيرجيو، والد الحفيد الوحيد لمارادونا، في المباريات الحاسمة من التصفيات وكان قريبا من هز الشباك في تلك المباريات. أما تيفيز فهو من جانبه يقدم أجمل ما لديه بقميص مانشستر سيتي، بعد أن تعرض للطرد مرتين في تصفيات أميركا الجنوبية التي خيب فيها الآمال. وقد أكد منذ شهرين فقط أن «وقتي مضى. إنني أعرف ذلك». ولكن اسمحوا لنا بأن نشكك في كلماته: ففي شهر ديسمبر سجل 8 أهداف لمانشستر سيتي.ولكن مازال لدينا المزيد: فهناك لوكاس باريوس، الذي سجل 57 هدفا لنادي كولو كولو التشيلي، و13 لنادي بوروسيا دورتموند الألماني، والذي يواصل تألقه لكي يحصل على مكان في المنتخب.
ويتألق سافيولا، الشهير بلقب الأرنب، في صفوف بنفيكا البرتغالي وحاز انتباه مدرب المنتخب بفضل الأهداف السبعة التي سجلها ويعلق مارادونا قائلا «إنني أسعد عندما أشاهد خافيير ونادي بنفيكا هو المكان المثالي بالنسبة له. إنه لاعب يميل المدربون لضمه للفريق، ونحن نتابعه».أما كريسبو مهاجم جنوى فهو يجسد صورة المهاجم قوي البنية القادر على تنفيذ المهام الشاقة في الأمتار الأخيرة من الملعب. وهو يقول «في هذه الآونة يوجد في المنتخب لاعبون يختلفون عني وشباب كثيرون. أعتقد أنني قادر على تقديم المزيد للمنتخب. أحلم باللعب في كأس العالم وعمري لا يحول دون ذلك». فهل ستبلغ أحلامه أسماع المدرب مارادونا؟ الأمر المؤكد هو أن مارادونا أمامه الكثير من العمل في الفترة المقبلة ليدرس خياراته ويحسم قراراته. ولكن لا داعي للقلق فالخامات التي يستطيع الاستعانة بها وفيرة.
مباريات الأرجنتين
سيفتتح منتخب الأرجنتين حملته في جوهانسبرغ ضد نيجيريا قبل أن يسافر الى مانغاونغ/بلومفونتين لمواجهة كوريا الجنوبية على ملعب «فري ستايت ستاديوم». ومن مانغاونغ/بلومفونتين، سيسافر فريق الأرجنتين الى أقصى الشمال حوالي 750 كلم من أجل الوصول الى بولوكواني حيث سيخوض مباراته الأخيرة في المجموعة ضد اليونان.
الأرجنتين
> التأسيـــس والانضمــــام لـ «فيفا»: 1893-1912
> المدرب: دييغو مارادونا
> كابتن الفريق: ماسكيرانو
> أول مباراة دولية: أمام أورغواي 2-3 (1901)
> أكبر فوز: على الأكوادور 12-0 (1942)
> أثقل هزيمة: من بوليفيا 1-6 (2009)
> التأهل لكأس العالم: 15 مرة
> أبرز الانجازات: بطل العالم (مرتان)، بطل كوبا أميركا (14 مرة)
> تصنيف «فيفا»: 8