قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» تعديل لوائحه استثنائيا مع السماح بإجراء تعاقدات قبل نهاية موسم 2019-2020، آخذا في الاعتبار فترة التوقف القسري التي فرضها تفشي فيروس كورونا المستجد منذ مارس.
وأكد الاتحاد الدولي ما صدر عنه من توصيات في أوائل أبريل الماضي بضرورة «إعطاء الأولوية للأندية القديمة (للاعبين الراغبين بالانتقال الى أندية جديدة) بإنهاء الموسم» بتشكيلتها الأصلية من دون خسارة أي من اللاعبين قبل ختام الموسم، وذلك من خلال تمديد العقود إذا كان ذلك ضروريا.
وفي حالة اللاعبين الذين تنتهي عقودهم قبل نهاية الموسم الحالي، دعا «فيفا» الأندية الى تمديدها بـ «حسن نية وبشروط عادلة ومعقولة»، وتنتهي عقود العديد من اللاعبين في أوروبا في 30 يونيو، أي قبل أسابيع عدة من انتهاء الموسم الحالي، وأوصى الاتحاد الدولي أيضا السماح للاعبين الذين وقعوا اتفاقات مبدئية بالانضمام الى أنديتهم الجديدة في الأول من يوليو، بالبقاء في أنديتهم الحالية حتى انتهاء الموسم. ووافق مكتب مجلس «فيفا» الخميس على «تعديلات مؤقتة» بشأن لوائحه الخاصة بشأن انتقال اللاعبين، وبينها السماح لـ «فترة التسجيل الأولى» للاعبين، المعروفة في أوروبا بفترة الانتقالات الصيفية، «بالتداخل» مع النهاية المتأخرة لهذا الموسم لمدة تصل الى أربعة أسابيع.
وعادة، تبدأ فترة الانتقالات الصيفية بمجرد اكتمال الموسم السابق، والأمر متروك لكل اتحاد وطني من أجل تحديد تواريخ فترتي الانتقالات الصيفية والشتوية التي يسمح خلالها بانتقال اللاعبين.
ويسمح هذا التعديل للأندية بأن توقع مع لاعبين جدد لكن لن يكون بإمكانهم المشاركة في المباريات الرسمية إلا في موسم 2020-2021، وليس في الموسم الحالي الذي بدأ يعاود نشاطه تدريجيا بعد توقف لقرابة ثلاثة أشهر بسبب فيروس «كوفيد-19»، وتبقى فترة الانتقالات الصيفية مفتوحة حتى 12 أسبوعا.
وتعد فترة الانتقالات الصيفية بأن تكون معقدة بالنسبة لأندية البطولات الكبرى التي وجدت نفسها مضطرة إلى تغيير مخططاتها بسبب التوقف الطويل الذي أدى الى تمديد الموسم حتى منتصف الصيف، في حين سيحدد قريبا موعد بدء انتقالات اللاعبين القادمين من خارج البلاد استنادا الى ما سيصدره «فيفا»، وبالتنسيق مع البطولات الأوروبية الأخرى.
.. والقرار يُدخل الأندية في «شرباكة» مع المحترفين
- بوسكندر: أغلب الأندية ستتعرض للظلم.. وإلغاء الموسم القرار الأنسب
- الخالدي: السالمية لن يتأثر.. وننتظر إعلان استئناف النشاط.
- العتيبي: التعديلات ستُدخل الأندية في مزيد من المتاعب
- العدواني: القرار أوروبي وغير منصف وأضر بالفحيحيل كثيراً
عبدالعزيز جاسم - هادي العنزي
تعليقا على هذه القرارات الجديدة، توجهت «الأنباء» الى بعض مسؤولي الأندية لمعرفة ردود أفعالهم وكيف سيتم التعامل مع هذه القرارات والتعديلات الجديدة وهل هناك مشكلات ستواجه الأندية إزاءها. وقد تباينت الردود حول التعديلات انتظارا لما سيسفر عنه الوضع في الايام القادمة، وتواصل اتحاد الكرة مع الاتحاد الدولي لمعرفة موقف الاندية مع اللاعبين المحترفين.
في البداية، قال أمين سر نادي كاظمة يوسف بوسكندر إن الحل الوحيد في هذه المسألة هو إنهاء الموسم الحالي وباقي الحل يكون لدى اتحاد الكرة بإقامة دوري دمج او درجتين أو تتويج فريق من عدمه، لكن عليه البحث عن المصلحة العامة التي تقتضي انهاء الموسم، مشيرا إلى أن كاظمة دائما يعود الى مجلس إدارته بأي قرار، لذلك فنحن سننتظر ما ستسفر عنه قرارات اتحاد الكرة في الايام المقبلة.
وأشار الى أن أغلب الاندية ستتعرض للظلم في حال استكمال الموسم دون محترفيها سواء بعدم التعاقد أو عدم قدرتهم على الوصول بسبب عدم فتح المجال الجوي، لذلك ستكون لها كلمة في الجمعية العمومية حالها حال كاظمة، فإن كانت القرارات غير مقنعة فسوف نحاسب الاتحاد في العمومية وان كانت صائبة فسنثني عليها بلاشك.
من جانبه، أكد رئيس جهاز الكرة بنادي الساحل جمال العتيبي أن التعديلات الأخيرة ستدخل الأندية في مشاكل جديدة ومتشعبة، متسائلا: من يدفع الكلفة المالية للاعبين الأجانب الذين تمت التسوية المالية معهم نهاية مايو الماضي حتى شهر أكتوبر المقبل؟ مضيفا أن تكلفة 5 أشهر مبلغ كبير على الأندية، كما أن المحترف قد يطلب مقدم عقد استثنائيا، ومن الصعوبة التوفيق بين استمرار المحترف المستغنى عنه لفترة قصيرة (4 مباريات)، خاصة في ظل بدء الدوريات في عدة دول أخرى، الأمر الذي ربما يفوت عليه فرصة التعاقد مع ناد خارجي.
بدوره، أكد مدير الفريق الأول لكرة القدم بنادي السالمية أن فريقه لن يتأثر كثيرا بقرار «فيفا» نظرا لتواجد ثلاثة برازيليين في صفوفه وهم المدافع أليكس ليما، والمهاجم باتريك فابيانو، ولاعب الوسط ورنيرو سوزا، كما أن التسوية المرضية التي أتمها السالمية مع اللاعبين الأذربيجاني كمال ميرزاييف، والسوري ثامر الحاج تمكن السالمية من الاستعانة بخدماتهما إذا ما رغب بذلك، خاصة وأن اللاعبين لايزالان في الكويت.
وأشار الخالدي إلى أن إدارة جهاز الكرة ستجتمع بالجهاز الفني بقيادة سلمان عواد لأخذ رأيه بشأن الاستفادة بخدمات اللاعبين، والأمر بالدرجة الأولى والأخيرة يرجع الى الرأي النهائي لاتحاد الكرة بشأن استئناف النشاط من عدمه.
وذكر مدرب الفحيحيل ظاهر العدواني أن قرار «فيفا» الجديد أضر بفريقه، بعد أن توصل ناديه لتسوية مرضية مع أربعة من محترفي الفريق، وقد غادروا إلى بلادهم، مضيفا انه خلال الفترة الحالية لن نستطيع جلب المحترفين الأربعة حتى وإن رغبنا بعودتهم للظروف الاستثنائية، بسبب إغلاق المطارات والاحترازات الصحية المتخذة محليا وخارجيا، وعليه فإن القرار غير منصف، كما أن اللاعبين الذين تمت التسوية معهم ربما ارتبطوا مع أندية أخرى، ولعل القرار يراعي الأندية الأوروبية بالدرجة الأولى.
«الهيئة» تبحث مع الأندية اليوم معوقات الموسم
مبارك الخالدي
يعقد مدير عام الهيئة العامة للرياضة حمود فليطح اجتماعا موسعا اليوم مع رؤساء الاندية أو ممثليهم لبحث خطط الدولة لعودة استئناف النشاط الرياضي على ضوء آخر المستجدات لڤيروس كورونا ومقترحات الأندية.
وكان عدد من الاندية قد وجه اعتراضات على استئناف النشاط نهاية الشهر الجاري لأسباب متفاوتة أبرزها تواجد عدد كبير من اللاعبين والإداريين في الصفوف الأمامية لمكافحة الوباء، وكذلك انشغال بعض المنشآت كمصحات طبية، فضلا عن الخشية من عدم توافر الاحتياطات الطبية الكافية عند عودة النشاط بالإضافة إلى مشكلة القوائم ومحترفي الفرق.
«الزين سعره فيه»
ناصر العنزي
مرت تجربة اللاعبين المحترفين في الدوري الكويتي بمحطتين مهمتين منذ انطلاقة المسابقة في بداية الستينيات، حيث شارك العديد من اللاعبين الأجانب في البداية من أجل تحسين المستويات وإضافة دعم فني للفرق وكان معظمهم من اللاعبين العرب المتواجدين في الكويت ومنهم من كان يعمل في القطاعات الحكومية، وفي فترة السبعينيات تم التعاقد مع بعض نجوم الكرة العربية، وتحديدا من مصر مثل طه بصري وسمير محمد علي في النادي العربي وحسن شحاتة في كاظمة ومحسن صالح في التضامن وآخرين.
وفي منتصف السبعينيات تم إلغاء قرار الاستعانة باللاعبين الأجانب من أجل منح الفرصة للاعبين المحليين للمشاركة الأساسية مع فرقهم، وبرزت عدة أسماء كويتية في تلك المرحلة في نهاية السبعينيات وطوال فترة الثمانينيات التي شهدت أفضل مستوى للدوري الكويتي من حيث عدد النجوم والحضور الجماهيري المكثف.
وفي بداية موسم 1994-1995 أصدر رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة آنذاك خالد الحمد قرارا بالعودة مرة أخرى للعمل بنظام اللاعب الأجنبي بواقع لاعبين لكل فريق، وازدهرت سوق التعاقدات والانتقالات تحت شعار «الزين سعره فيه» حيث اختلط الجيد بالرديء حتى موسمنا الحالي «الاستثنائي» بسبب الظروف الصحية العالمية، وانشغلت الأندية ما بين عودة النشاط الرياضي وتجهيز لاعبيها المحترفين في أصعب موسم مر على الكرة الكويتية.