Note: English translation is not 100% accurate
دعم شعبي وحكومي منقطع النظير حقق الحلم وأهدى العرب نصراً كبيراً
قطر فرضت نفسها لاعباً أساسياً في الرياضة والثقافة
4 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء

أصبحت قطر اول دولة عربية يعهد اليها تنظيم كأس العالم بكرة القدم بعدما اختارها الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) لاستضافة هذه المسابقة في العام 2022 بينما أسندت نسخة العام 2018 الى روسيا.
وأعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جوزيف بلاتر بعد تصويت اعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا في زيوريخ ان روسيا ستنظم كأس العالم لكرة القدم عام 2018، وقطر في العام 2022، لتفوز بذلك على منافسيها الولايات المتحدة واستراليا وكوريا الجنوبية واليابان.
وجاء خيار اللجنة مفاجئا من حيث استبعاد المرشحين الأوفر حظا: انجلترا، منشأ كرة القدم، لكأس 2018 والولايات المتحدة البلد ذي الإمكانات الهائلة، لكأس 2022.
وتعقيبا على الإعلان صرح الأمين العام للجنة الاولمبية القطرية الشيخ سعود بن عبدالرحمن ان قطر تضع بذلك «كرة القدم الشرق أوسطية على خارطة العالم».
وباختيار هذا البلد الصغير في الخليج الغني بالغاز والبالغة مساحته 11427 كلم مربع وعدد سكانه 1.7 مليون نسمة، والذي اصبح في غضون سنوات لاعبا اساسيا في المنطقة لاسيما في مجالي الرياضة والثقافة، اختارت الفيفا الجرأة واستمرت في فتح مجالات جديدة بعد فتحها الباب امام اسيا عام 2002 (اليابان وكوريا الجنوبية) ثم أمام افريقيا عام 2010 (جنوب افريقيا).
وتميز ملف قطر 2022 باستخدام تقنيات حديثة وصديقة للبيئة لتبريد الملاعب ومناطق التدريب ومناطق المتفرجين، حيث سيكون بمقدرة اللاعبين والإداريين والجماهير التمتع ببيئة باردة ومكيفة في الهواء الطلق لا تتجاوز درجة حرارتها 27 درجة مئوية.
ووعد ملف قطر بالتخلي عن 170 ألف مقعد في مختلف الملاعب التي تستضيف المباريات بعد انتهاء البطولة ومنحها الى البلدان النامية.
وفور صدور الإعلان انفجرت فرحة عارمة في الدوحة حيث تداعى الآلاف من القطريين وافراد الجاليات العربية والاجنبية في الدوحة منذ ساعات ما بعد الظهر للتجمع في ساحات رئيسية حددتها قطر لمتابعة التصويت وسادت حالة من الترقب والتلهف لسماع خبر إعلان فوز قطر بتنظيم نهائيات كأس العالم 2022، بعد اشهر من حشد جميع المؤسسات الإعلامية ومؤسسات قطر وحتى مؤسسات النفط والغاز والبتروكيماويات لحملة دعم ملف قطر الشعبية.
وقال المصري أشرف جابر (34 عاما) الذي اصطحب معه عائلته الى سوق واقف كالكثيرين من المتابعين «أريد لقطر ان تقوم بهذه الاستضافة لرفع اسم العرب عاليا، فكوريا واليابان ليستا أفضل منا وملف قطر تضمن كل ما اراده الفيفا ويضاهي الملفات الأخرى والحرارة لن تكون عائقا».
من جانبه، اعتبر اللبناني روبير خوري (26 عاما) ان «فرصة متابعة النهائي كاملا في قطر لا تماثلها اي فرصة»، ولا يتخوف «من التضخم وغلاء الأسعار استنادا لخبرة استضافة الآسياد 2006»، ويضيف «المونديال سيجلب الفرص الاقتصادية والرخاء للجميع».
وطغت اصوات الفوفوزيلا التي اشتهرت في مونديال 2010 في جنوب افريقيا، في «سوق واقف» حيث تجمع مئات الأشخاص وقوفا امام شاشة عملاقة لمتابعة التصويت النهائي بعد ان ضاقت بهم مقاعد عشرات المقاهي المنتشرة في السوق التراثي.
وبقرار الفيفا تواجه دولة قطر اكبر تحد رياضي لها اذ تصبح اول دولة عربية تنال شرف الاستضافة ولتجلب الكأس العالمية للمرة الاولى الى منطقة الشرق الأوسط.
ومن ابرز أوجه التحدي امام قطر الحر الشديد المخيم في البلاد خلال الصيف ومساحة البلاد الضيقة، وهما عاملان قد يطرحان مشكلات على الصعيد اللوجستي والتنظيمي اذ يتحتم بناء الملاعب في دائرة لا يتعدى قطرها 100 كلم.
غير ان هذا البلد الذي حظي ملفه بدعم زين الدين زيدان نجم كرة القدم الفرنسي، يعتزم بناء ملاعب حديثة مجهزة بأنظمة مبتكرة لتكييف الهواء.