Note: English translation is not 100% accurate
بلاتر يثني على ناشئي سورية
23 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء
ناجي شربل
من قال إن الحرب تحجب الفرحة؟
من خارج سورية ومن العاصمة التايلاندية بانكوك، بسمة لمن شاء أن يسمع في سورية وخارجها، مع تأهل منتخب الناشئين تحت 17 سنة لنهائيات كأس العالم في تشيلي السنة المقبلة، اثر بلوغه الدور نصف النهائي من بطولة آسيا التي أقيمت في بانكوك بفوزه على أوزبكستان 5 – 2.
رئيس «الفيفا» جوزف بلاتر غرد مثمنا الإنجاز السوري الذي قال انه يأتي في عز النزاع.
خليجيا كان عدد من الزملاء السوريين يحيون إنجاز «نسور قاسيون» ويهتفون مشجعين مع كل مباراة، وبينهم ابن جبل السويداء سمير بوسعد «أبو حمزة» رئيس القسم الرياضي في «الأنباء» الكويتية.
السوريون وقفوا جميعهم خلف الإنجاز الذي حققه ناشئوهم في كرة القدم، بعد النجاح في فك العقدة الأوزبكية، التي حالت بين منتخبات سورية عدة واستحقاقات قارية وعالمية.
الفرحة لمن شاء ان يسمع، وبعيدا من مشاهد الحطام، وقذائف الهاون التي طالت مرات عدة ملاعب كرة القدم وأزهق فيها المزيد من الارواح.
حكاية الحرب ورفض المعاناة، عشنا آخر فصولها مع منتخب كرة السلة اللبناني المشارك في بطولة العالم 2006 باليابان، حيث كان حديث وكالات الأنباء العالمية، عن انتقال اللاعبين اللبنانيين برا الى سورية، ومنها الى الاردن فإلى دول اخرى في غرب آسيا، ثم الى الوجهة النهائية في اليابان، حيث حققوا فوزهم الأول في نهائيات بطولة العالم لكرة السلة على فرنسا التي احتفلت مؤخرا بميدالية تاريخية برونزية فائزة على ليتوانيا في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع.
حرب ومعاناة ورياضيون تغلبوا مرات عدة على اصوات المدافع، ورفعوا راية بلدانهم وذكروا العالم بأوطانهم بعيدا من مشاهد الحروب.
هل ننسى الارجنتين التي توجت بلقب عالمي أول في كرة القدم على ارضها في 1978 أيام الطغمة العسكرية، وأيام كان فيها سجناء الرأي وغيرهم يسمعون أصوات المشجعين في الملاعب على مسافة مئات الامتار من معسكرات اعتقالهم في اقبية التعذيب؟
باختصار، كانت الرياضة هي الاقوى من أصوات المدافع والصراعات، وشكلت لغة التقاء لاطراف النزاع جميعهم، ورسمت الصورة الحقيقية للاوطان، التي شهدت نزاعا على اعلامها في خضم الصراعات.
يستحق المنتخب السوري للناشئين في كرة القدم التحية. فهو رفع الراية العربية وتلك الخاصة بغرب آسيا.
أعود الى حكاية السوريين مع الناشئين في الرياضة، وهي كانت خبزهم الأساسي الذي اقتاتت منه رياضتهم في كل العابها.
وقد تشددت الاتحادات الرياضية السورية في اقامة بطولات الناشئين، وكم من فرق خسرت بطولات بشطب نقاط من رصيدها لأنها غيبت فرق الناشئين.
كثيرون من مناطق سورية عدة لن يعلموا بالإنجاز، لكن التاريخ سيسجل اسم سورية في نهائيات كأس العالم لكرة القدم للناشئين، وستكون حديث المجتمع الكروي الدولي في تشيلي السنة المقبلة.
وعسى أن يمضي هؤلاء الى مراكز أبعد ويشاركوا في كأس العالم التي كانت قاب قوسين منهم، يوم انتزع العراق بطاقة التأهل لمونديال 1990 فائزا على سورية 3 – 1 في الطائف ايابا.