القاهرة - سامي عبدالفتاح
في «يوم الحساب» بالدور ربع النهائي وبقمة كروية، عربية افريقية، يصطدم اليوم منتخب مصر الفائز باللقب الأفريقي سبع مرات بمنتخب المغرب على بطاقة التقدم للدور نصف النهائي لبطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم بالغابون، بقيادة الارجنتيني هيكتور كوبر، والفرنسي رينار، وتسبقها في الدور نفسه مواجهة قوية اخرى تجمع بين منتخبي الكونغو الديموقراطية وغانا.
وتصدر منتخب مصر المجموعة الرابعة على حساب غانا ومالي وأوغندا، وجاء منتخب المغرب في المركز الثاني خلف الكونغو الديموقراطية في المجموعة الثالثة لكنه فاز في الجولة الأخيرة على ساحل العاج حاملة اللقب التي ودعت المسابقة مبكرا كما تفوق على توجو.
وتملك مصر أفضلية بسيطة في مواجهة الفريقين في ختام دور الثمانية لأنها بدأت في الاعتياد على الأرضية السيئة لستاد مدينة بورت جنتي بعدما خاض فريق المدرب هيكتور كوبر كل مبارياته السابقة هناك.وقال كوبر: «هذه مباراة صعبة جدا ومباراة معقدة.. نظريا كل الفرق صعبة، شاهدت كيف يلعب منتخب المغرب.. المنافس صعب وفريقنا سيكون صعبا أيضا بالنسبة للمنافس».
ولم تفز مصر على المغرب في كأس الأمم منذ تفوقها على أرضها في 1986 قبل أن تتوج باللقب آنذاك.
وفي آخر مواجهتين بكأس الأمم خسرت مصر 1-0 في 1998 وتعادل المنتخبان في القاهرة عام 2006. وتوجت مصر باللقب في المرتين أيضا.
وقال أسامة نبيه المدرب المساعد لمصر: «هدفنا منذ انطلاق البطولة بالغابون هو الوصول لأبعد نقطة والعمل على التتويج باللقب».
ومن المنتظر أن يحتفظ كوبر بنفس التشكيلة تقريبا التي فازت 1-0 على غانا يوم الأربعاء الماضي في ختام دور المجموعات، وقد يفكر أيضا في عودة محمد عبدالشافي إلى مركز الظهير الأيسر بعد تعافيه من الإصابة على أن يشارك أحمد فتحي بالجانب الأيمن بدلا من أحمد المحمدي أو يلعب في الوسط بدلا من محمد النني.
صلاح.. أمل نهضة مصرية بالعزيمة الإيطالية
يدين المنتخب المصري بوصوله الى الدور ربع النهائي الى محمد صلاح الذي يعتمد عليه منتخب «الفراعنة» من اجل العودة الى القمة في افريقيا، بتسجيله هدف الفوز على غانا (1-0) من ركلة حرة في الجولة الثالثة الأخيرة من دور المجموعات.
ويعتبر صلاح (24 عاما) الوحيد حاليا في المجموعة المصرية الذي يشبه تقريبا لاعبي الجيل السابق من المعتزلين والذين شكلوا رموزا في المنتخب عندما فازت مصر بألقابها الأفريقية الثلاثة الأخيرة (2006 و2008 و2010)، مثل محمد ابوتريكة واحمد حسن ووائل جمعة ومحمد زيدان.
واعتبر مدرب منتخب مصر الأرجنتيني هيكتور كوبر انه «اذا استمر في انطلاقته هذه، قد يصبح (صلاح) احد افضل اللاعبين في العالم». والفرعون في مدينة خالدة وبرشاقته (1.75م و71 كلغ)، اخاف الملتحي صلاح دفاعات الفرق الإيطالية منذ مشاركته قبل عامين في دوري «الكالتشو» حيث اصبح احد اللاعبين الحاسمين.
وبعد نصف موسم جيد من التأقلم مع فيورنتينا، خاض موسما رائعا مع روما (2015-2016) وانتهى به الأمر بان يكون افضل هداف في الفريق (15 هدفا في جميع المسابقات)، فنال عن جدارة جائزة افضل لاعب في نادي العاصمة.
واستمرت حياته الجميلة في المدينة الخالدة خلال القسم الأول من البطولة الحالية، وسجل ثمانية اهداف مع اربع تمريرات حاسمة في 16 مباراة، وكانت ابرز نتيجة له عندما هزم بمفرده بولونيا بتسجيله ثلاثية بيضاء (3-0) في مرمى الأخير.
وبات صلاح شخصية مهمة في الفريق على الصعيد الاقتصادي ايضا، واصبح قميصه بين الأكثر مبيعا، فضلا عن آفاق جديدة فتحها للفريق في العالم العربي كما اظهر ذلك معسكر روما في دبي الصيف الماضي.
وقال عنه مدرب فيورنتينا فينتشنزو مونتيلا «يستطيع اللعب في كل مراكز الهجوم، انه جناح ممتاز، ويحقق مردودا طيبا ايضا عندما يلعب كمهاجم خلف رأس الحربة».
كاسياس يصفق للحضري
أبدى الأسطورة عصام الحضري، حارس مرمى المنتخب وفريق وادي دجلة، سعادة كبيرة بإشادة الحارس الأسطوري للمنتخب الإسباني إيكر كاسياس، معربا عن سعادته بتلك الإشادة خاصة أنها نابعة من أفضل حارس في العالم.
وكان حارس المنتخب الإسباني، إيكر كاسياس، أبدى اندهاشه مما يقدمه الحارس التاريخي للمنتخب الوطني عصام الحضري من مستويات، ونجاحه في تحطيم العديد من الأرقام القياسية خلال بطولة أمم أفريقيا الحالية، أبرزها أنه الأكبر سنا في تاريخ الحراس عن عمر 44 عاما.
وأعاد كاسياس تغريدة لموقع الفيفا والذي تتضمن حوارا للحضري يكشف فيه رغبته في اللعب بكأس العالم 2018، بعد الانتهاء من بطولة أمم أفريقيا الحالية، وكتب كاسياس: «فلنقف جميعا ولنصفق.. ننتظرك في كأس العالم»، وبجوارها علم مصر.
وقال الحضري إنه فخور بتلك الإشادة، مؤكدا أنها منحته المزيد من الإصرار والعزيمة نحو تحقيق العديد من الألقاب الشخصية، مضيفا أن ما يشغل تركيزه في الوقت الحالي هو تحقيق إنجاز جديد للمنتخب الوطني بالتتويج بلقب أمم أفريقيا، ثم بعد ذلك ستأتي الألقاب الشخصية وحدها.