عبدالمحسن الأيوبي
اجتهد الدون البرتغالي كريستيانو رونالدو في الترويج للجوانب الإنسانية التي تتبلور معها شخصيته كنجم عالمي مرموق، وكغيرهم من النجوم الذين يحبون أن يتذكرهم العالم من خلال إسهامات خيرية يختار رونالدو مساحات منخفضة في هذا العالم لمحاولة انتشال من فيها، أو على الأقل من يستطيع أن ينتشله.
ويختار هداف فريق ريال مدريد مسارح استثنائية ليوجه تبرعاته إليها حيث سبق أن اختار قطاع غزة المحاصر ليكون تحت الأضواء في مزاد خيري، وإن كان المزاد قد تم على أحد أحذيته الرياضية، وقد اعتبر بعض الفلسطينيين ذلك بمنزلة إهانة لهم.
غير أن من يعرف رأي صاروخ ماديرا الشخصي في القضية الفلسطينية لن يغضب أبدا من قصة الحذاء، وذلك حسب ما سرد رئيس الاتحاد الفلسطيني جبريل الرجوب عن لقاء سابق جمعه بالدون البرتغالي.
وسبق أن صرح رونالدو بأن أعز أصدقائه في تشكيلة الفريق الملكي هما مسعود أوزيل وكريم بنزيمة وهما مسلمان، كما أنه يرتبط بعلاقة وثيقة جدا بالملاكم العالمي المسلم مايك تايسون، ويتحدث عنه في الكثير من المناسبات، والتقطت له وسائل الإعلام صورا وهو يرتدي قميصا على صورة تايسون بالذات.
وقبل فترة اختار كريستيانو مالي المسلمة مكانا للتبرع.. كما شهدت الأيام الأخيرة سيلا من الأخبار عن تبرعه بمبلغ مالي كبير لمحاولة التخفيف من الآثار المدمرة للألغام الأرضية في أفغانستان.
والسؤال هنا هل يحتل الشعب الأفغاني المسلم مكانة خاصة في قلب رونالدو.. مثلا، أم أن القصة لا تعدو عن كونها حملة إعلانية هدفها التأثير في الرأي العالم العالمي؟
من يعرف الدون الذي عانى في طفولته كما يؤكد هو شخصيا يؤكد أنه إنسان طيب، وليس متعجرفا كما يقال عنه، وقد سرد اللاعب التركي المسلم نوري شاهين قصته من صاروخ ماديرا الذي سمح له باستخدام منزله في لندن عندما أعير بداية الموسم الحالي من ريال مدريد إلى ليفربول قبل أن يعود إلى ناديه الأم بروسيا دورتموند.
وقال أوزيل زميل معجزة لشبونة السابق: «رونالدو يكون سعيدا بسماعي وأنا اقرأ القرآن والسورة المفضلة إليه هي سورة الفاتحة».
وأضاف أوزيل: «دائما يطلب مني كريستيانو أن أعلمه القرآن الكريم وكيفية قراءته، وبالفعل استطاع الآن تمييز بعض الحروف الهجائية العربية».
واختتم نجم أرسنال حديثه قائلا: كنت اختار قراءة القرآن الكريم في أوقات يكون فيها بصحبة زميلي السابق في الفريق الملكي وهداف منتخب البرتغال كريستيانو رونالدو لكونه كان حريصا جدا على سماع كلام الله عز وجل.