ناصر العنزي
بحثت وسائل التواصل الاجتماعي في الأيام الماضية في افضل تشكيلة تاريخية للمنتخب الوطني على مدار مشاركاته الدولية في أول الستينيات الميلادية، واختلف المتابعون والمختصون في آرائهم حول «المنتخب التاريخي».
وانشق هؤلاء الى قسمين الأول اصطف الى جانب نجوم الثمانينيات أبطال الإنجازات الكبيرة «كأس آسيا وكأس العالم»، والثاني وقف الى جانب نجوم التسعينيات في بعض المراكز مما ترك علامات استفهام محيرة حول لاعبين لم يحققوا انجازا آسيويا رغم نجوميتهم الفنية لكنهم لم يحققوا انحازا ذهبيا.
النجم السابق وأحد أفضل نجوم اللعبة في قارة آسيا فيصل الدخيل كان محور الاختلاف في النقاشات الدائرة بعد أن أسقط من الفريق التاريخي من خلال استفتاء في أحد البرامج الرياضية مما أثار استياء كبيرا بين المختصين من لاعبين ومدربين واعلاميين، حيث لا يمكن إسقاط نجم بقيمة الدخيل وهو أحد الصناع الأساسيين لإنجازات الكرة الكويتية مثل تحقيق كأس آسيا والتأهل الى مونديال إسبانيا والتأهل الى أولمبياد موسكو وكأس الخليج مرتين واختير لاعب القرن من قبل الوكالة الفرنسية للأخبار في عام 2000م.
إبداء الرأي حق مكفول للجميع ولكن لا يمكن تخطي جوانب فنية ورقمية وإسقاطها من انجازات نجوم شواهدها ثابتة مثل فيصل الدخيل مثلما تقول ان كريستيانو نجم كبير لكن افضل عليه كريم بنزيمة في تشكيلة ريال مدريد التاريخية، وأحدث أسامة حسين نجم العربي والأزرق السابق من خلال الاستفتاء نوعا من اللغط بعدما اختير جاسم يعقوب وفتحي كميل في خط الهجوم واسقط فيصل الدخيل وأدخل بدلا منه جاسم الهويدي.
ولا مقارنة بين الأخيرين من حيث الإنجازات والقدرات الفنية فمثل هذه الحالة تشكل استغرابا حقيقيا.
من حق كل لاعب سابق وحالي أن يبدي وجهة نظره في نجوم سابقين إنما في حالات مثل الاستفتاء فإن ذلك يستند إلى أرقام وبطولات وتاريخ ويجب ان يكون الاختيار دقيقا وموافقا للإنجازات في اختيار يمثل التشكيلة التاريخية لمنتخب الكويت.
فيصل الدخيل لا يمكن إسقاطه من «تاريخ» اللعبة، يمكن انتقاده في مستواه الفني، يمكن جلوسه على الاحتياط في بعض المباريات، يمكن الاختلاف معه في عمله الإداري والتحليلي ولكن لا يمكن اسقاطه من المنتخب التاريخي.