هادي العنزي
كثير من الشباب هذه الأيام يتخذ من الفريق الانجليزي ليستر سيتي الفائز بالدوري الانجليزي موسم 2015/2016 مثالا للإرادة والتحدي وقلب التوقعات والتغلب على كافة العقبات، بنجميه جايمي فاردي والجزائري رياض محرز ومدربه الإيطالي المحنك كلاوديو رانييري في ذلك الوقت، لكن كثيرا منهم يغفل أو لا يعلم قصة لا تقل قيمة ومعنى عن تجربة ليستر، خاصة أنها تتمحور حول الفريق الأول لكرة القدم بنادي الجهراء الفائز بأول ألقابه وآخرها حتى الساعة وذلك موسم 1989 - 1990.
التكامل الاستثنائي الذي شهده الفريق كمنظومة متكاملة لعله السبب الرئيس وراء تحقيق الجهراء للإعجاز الكروي في هذا الموسم والفوز بلقب أطول دوري ممتاز لكرة القدم في الكويت (ثلاث مراحل)، رغم المنافسة الكبيرة التي قدمتها أندية الكويت وكاظمة والعربي والقادسية، فقد تربع على القمة في أسبوعها الثاني، وانفرد بصدارة الترتيب في الأسبوع الثالث، وأنهى البطولة متوجا بلقبها قبل انطلاق الجولة الأخيرة، النجوم توافروا في كل المراكز من ذوي الخبرة أمثال نواف جديد، ووائل سليمان، ومطير شرقاط، ومحمد إبراهيم حسون، ومحمد علي العنزي، وسهو السهو، ونايف جابر، ومنديل سعد، والشباب من فريق تحت 19 وفي مقدمتهم خالد الجارالله، وأحمد عبدالكريم، ونواف جابر، وسلامة هادي، ومهيزع هزاع، ومن خلفهم جهاز فني صارم بقيادة اليوغسلافي دراغان كلكوتا ومساعده كريم سلمان.
الجهراء لم يحقق بطولة الدوري لامتلاكه كوكبة متميزة من اللاعبين وجهاز فني حدد الهدف ورسم الخطة المحكمة لتنفيذه فقط، وإنما لكونه أيضا تحلى بشخصية البطل في ذلك الموسم، وجعل من ملعبه ولعدة سنوات متتالية مصدر رعب كبير لجميع الفرق التي تذهب إلى الجهراء، ومن خلفهم جماهير غفيرة صاخبة تثير الفزع في قلوب الخصوم.