هادي العنزي
كثيرة وكبيرة هي المناسبات الرياضية التي استضافتها الكويت منذ ستينيات القرن الماضي وحتى عامنا هذا، ولكن يبقى حضور بطل العالم في الملاكمة محمد علي كلاي إلى الكويت عام 1972 ذا قيمة فنية ومعنوية خاصة.
حضر الأسطورة الرياضية المتكاملة محمد علي كلاي وقد أعد له برنامج حافل طوال فترة إقامته في الكويت، وأقيم له مهرجان رياضي كبير في النادي العربي برعاية وحضور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الذي كان يتولى حينها حقيبة وزارة الخارجية والإعلام بالوكالة، كما شهد المهرجان حضور الشيخ عبدالله الجابر، ورئيس مجلس الأمة خالد الغنيم، ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل حمد العيار، وعدد من الوزراء وأعضاء مجلس الأمة، وعدد كبير من الرياضيين تقدمهم رئيس مجلس إدارة النادي العربي الشيخ سلمان الحمود، والذي قدم نسخة من المصحف الشريف هدية للبطل العالمي، كما حضر المهرجان جماهير غفيرة ملأت مدرجات النادي العربي، والتي كانت حينها من الخشب، وتضمن المهرجان العديد من الفقرات المنوعة، حيث أقيم عدد من النزالات في الملاكمة، وعرض لكمال الأجسام، وفي ختام المهرجان أقيم نزال استعراضي بين كلاي والملاكم الأميركي ألونزو جونسون امتد لـ 10 جولات.
واستضاف الإعلامي القدير عبدالرحمن النجار بطل العالم في الملاكمة محمد علي كلاي في لقاء متميز بتلفزيون الكويت، تولى خلاله التقديم والترجمة الفورية للمشاهدين، وذكر كلاي خلال اللقاء أنه لا يرغب في أن يتوجه ابنه للملاكمة لعنفها، وإن كان يحبذ أن يمارس نوعا آخر من الرياضة، وقد قام كلاي في العام نفسه أيضا بزيارة المملكة العربية السعودية أدى خلالها فريضة الحج.
وكشفت استضافة كلاي في ذلك الزمن وهو في الثلاثين من عمره، عن عدة أوجه، من أهمها الاهتمام الكبير الذي تحظى به الرياضة الكويتية لدى القيادة السياسية، والشغف الكبير لدى الشعب الكويتي بالرياضة، وحبه الجم للملاكم الكبير، كما أن استضافة محمد علي كلاي والذي كان في حينها الرياضي الأكثر جدلا في العالم تعادل إقامة أفضل بطولات العالم.