بيروت - ناجي شربل
طوى نادي النجمة اللبناني ملفا قسريا واجهه بلجوء عدد من لاعبيه إلى مقاضاته لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، لتحصيل مستحقات من عقودهم معه، والتي تعذر تحصيلها جراء تداعيات احتجاجات 17 أكتوبر 2019 غير المسبوقة في تاريخ البلاد، والتي أثمرت تعطيل الموسم الكروي الرسمي.
فقد أنجز النجمة تسوية مع لاعبه التونسي مراد الهزلي، والتي قبل بها اللاعب رغم فوزه بالقضية التي رفعها الى السلطة الكروية الأعلى، حيث وافق على الحصول على نصف مستحقاته، لإدراكه أن عدم تسديدها فرضته من الأساس الظروف القسرية جراء وقف التحويلات المالية من لبنان الى الخارج، اثر قيود فرضتها البنوك، فضلا عن عدم توافر الدولار الأميركي في السوق المالية اللبنانية، واقتصاره على السوق الموازية والتي باتت تعرف أكثر بالسوق السوداء.
الى جانب قضية الهزلي، فاز الكونغولي ايساكا بالدعوى التي رفعها ضد النادي النبيذي، فيما خسر اللبناني الهوية، المغربي - الأفريقي الولادة والمنشأ نادر مطر دعواه، بسبب اعتباره لاعبا لبنانيا غير أجنبي.
إلا أن تداعيات قضية مطر، قد تجعله عمليا خارج أسوار النبيذي، بسبب ما وصلت اليه الأمور بين اللاعب والنادي.
وفي أي حال، كرر رئيس نادي النجمة أسعد صقال موقف النادي من أزمة مالية نقدية أكبر من أي مؤسسة في لبنان، مؤكدا حرص النادي على الوفاء بالتزاماته، وهذا أمر اشتهر به «النبيذي» منذ تأسيسه قبل أواسط القرن الماضي، ما جعله أكثر الأندية شعبية في لبنان، وأصاب شهرة تخطت وطن الأرز.
ودعا صقال الى مناقشة حلول خاصة بعقود اللاعبين، والبت في الاستعانة بلاعبين أجانب من عدمها، في ضوء الأزمة النقدية والاقتصادية التي لم تعرف البلاد مثلها منذ تأسيس دولة لبنان الكبير قبل 100 سنة بالتمام.
وكان ناشطون كرويون اقترحوا الإتاحة للأندية اللبنانية الاستعانة رسميا بأكثر من لاعب فلسطيني، بعدما اقتصر الأمر على تسجيل لاعب واحد سابقا، في بادرة قد تشمل اللاعبين العرب، تماشيا مع تعذر الاستعانة بلاعبين أجانب محترفين.