فجعت كرة القدم العراقية صباح امس بوفاة اسطورتها، وأحد رموزها أحمد راضي عن 56 عاما، متأثرا بإصابته بفيروس كورونا المستجد.
وذكر المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة العراقية سيف البدر في تصريح صحافي مقتضب: «توفي اللاعب السابق احمد راضي».
وتعرض عضو مجلس النواب العراقي السابق الاسبوع الماضي لارتفاع مفاجئ بدرجة الحرارة وضعف حاد في جسده، ما ادى الى نقله للمستشفى وإجراء فحوص اظهرت اصابته بالفيروس، وتدهورت حالته الخميس الماضي بعد ساعات على خروجه من المستشفى، ما دفع الطبيب المشرف على علاجه لنقله مرة ثانية إلى مستشفى النعمان في بغداد.
وتأتي وفاة راضي بعد أسابيع قليلة على وفاة اللاعب الدولي السابق علي هادي، اثر إصابته بالفيروس ايضا. وظهر راضي في فيديو معزيا بهادي وهو يبكي على رحيله.
وفي آخر تصريحاته، قال راضي عبر تسجيل فيديو: «كنت اعاني من مشكلة في النوم، واليوم استطعت ان انام.. اشعر في بعض الاحيان بصعوبة بالتنفس وهذا امر طبيعي».
حزن كبير
وكانت ترتيبات تجري على نحو متواصل من قبل وزير الشباب والرياضة عدنان درجال ونقيب الصحافيين مؤيد اللامي لنقل اللاعب «الساحر» الى العاصمة الاردنية عمان لاستكمال علاجه، حيث تستقر عائلته، الا ان الموت كان اسرع من الطائرة الطبية المستأجرة من تركيا والمخصصة لنقله عصر امس الاحد.
ونعى درجال الهداف التاريخي لمنتخب العراق «ببالغ الحزن والاسى ننعى رفيق الدرب ونجم الجماهير الغيور الرياضي الفذ ابن العراق احمد راضي الذي وافاه الاجل عقب إصابته بجائحة كورونا».
وغرد رئيس الاتحاد الاردني لكرة القدم واتحاد غرب آسيا الامير علي بن الحسين: «رحم الله الأخ والصديق النجم العربي الكبير أحمد راضي الذي كان في طريقه الى عمان لتلقي العلاج من مضاعفات فيروس كورونا.
لقد فقدنا هامة رياضية نفخر ونعتز بها ومثالا بأخلاقه وعزيمته...».
كما نعى رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ البحريني سلمان بن إبراهيم آل خليفة «أسطورة كرة القدم العراقية»، قائلا: «تشعر أسرة كرة القدم الآسيوية بالحزن الكبير لوفاة أحد أهم رموز كرة القدم العراقية، ونحن نقف إلى جانب أسرة الفقيد أحمد راضي والاتحاد العراقي لكرة القدم، كان أحمد راضي إيقونة للرياضة في بلده، وسوف تبقى مساهماته خالدة في أذهان عشاق كرة القدم بقارة آسيا».
ونعى النجم الدولي ورئيس الاتحاد العراقي الاسبق حسين سعيد زميله وكتب على حسابه الشخصي في «فيسبوك»: «وداعا ابا فيصل وداعا اخي احمد راضي».
الراحل في سطور
ولد أحمد راضي في 21 أبريل 1964، وبرزت مواهبه في سن مبكرة وتألق مع ناديي الرشيد والزوراء. واصل تألقه مع المنتخب الأول في الثمانينيات والتسعينيات، حيث قاده الى نهائيات مونديال المكسيك 1986، وهو الوحيد الذي شارك فيه المنتخب العراقي، حيث نجح بتسجيل الهدف الوحيد لبلاده في مرمى بلجيكا.
وكانت لأحمد راضي علاقة ود كبيرة مع الصحافة المحلية التي اطلقت عليه لقب «النورس الساحر»، كما احرز بطولة كأس الخليج في 1984 و1988 عندما نال جائزة افضل لاعب في القارة الآسيوية.