يصعب تخيل يوفنتوس، بطل إيطاليا في آخر 9 سنوات، خارج دوري أبطال أوروبا ومشاركته مع نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو في المسابقة الرديفة يوروبا ليغ. تسعون دقيقة تقف اليوم بين السيدة العجوز ومصير قد يكون قاتما في محصلة الدوري الإيطالي لكرة القدم.
«حتى النهاية»، نادرا ما كان شعار يوفنتوس الذي يختم به رونالدو معظم منشوراته على مواقع التواصل، موضوعا بالغ الأهمية.
بعد ضمان إنتر الذي يواجه أودينيزي اليوم لقبه الأول منذ 2010، وتأهله إلى دوري أبطال أوروبا رفقة أتالانتا الثاني (78 نقطة)، يبدو الصراع ناريا بين ميلان ونابولي (76) ويوفنتوس الخامس (75).
لحجز بطاقة التأهل إلى دوري الأبطال، كأحد الأندية التي تحتل مركزا بين الـ 4 الأوائل، يتعين على يوفنتوس الفوز على الأقل في أرض بولونيا الحادي عشر في المرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة في «سيري أ».
إذا لم ينجح رجال المدرب أندريا بيرلو بحصد النقاط الـ 3، سيشاركون الموسم المقبل في البطولة القارية الرديفة «يوروبا ليغ»، ويغيبون عن المسابقة الأبرز دوري الأبطال للمرة الأولى منذ 2012.
لكن حتى الفوز قد لا يكون كافيا لرونالدو ورفاقه، إذ يأملون في انزلاقة من ميلان الثالث الذي يخوض مواجهة قوية مع أتالانتا الثاني، أو نابولي الرابع مضيف فيرونا، علما أن ميلان يتفوق على يوفنتوس بالمواجهات المباشرة، ونابولي يتعادل معه لكن يتقدمه بفارق الأهداف (+45 مقابل +36).
وفضلا عن الاستحقاق الرياضي، وخسارة اللقب بعد 9 تتويجات متتالية، فان الغياب عن دوري الأبطال قد يرهق خزينة السيدة العجوز.
لناد مثل يوفنتوس شرع في عملية توسع عالمية منذ 2010، فإن عائدات دوري الأبطال بنحو 80 مليون يورو ستكون ضرورية لتحقيق الميزانية، وهو أمر لن يتوافر بفعل المشاركة في «يوروبا ليغ».
ستطرح أسئلة حول الراتب الصافي الخيالي لرونالدو، أفضل لاعب في العالم 5 مرات، والبالغ 31 مليون يورو، ما يضع عبئا على الخزينة بنحو 60 مليون يورو.
مسابقة تعتبر الطفل المدلل للدون البالغ 36 عاما، إذ يتصدر لائحة الهدافين التاريخيين مع 134 هدفا، وخاض ثاني أكبر عدد من المباريات (176) بفارق مباراة عن الحارس الإسباني إيكر كاسياس.
إذا لم ينجح يوفنتوس بحجز بطاقة إلى دوري الأبطال، يبدو رونالدو شبه ضامن للقب الهداف، ليصبح أول لاعب يحرز هذا اللقب في 3 بطولات كبرى (إنجلترا، إسبانيا وإيطاليا). حتى لو لم يكن الأمر مألوفا، إلا أن ترتيب فريقه يشكل الأولوية هذه المرة.