Note: English translation is not 100% accurate
جئت فرأيت فانتصرت .. VINI.. VIDI..VICI
25 مايو 2010
المصدر : الأنباء
أحمد حسين
كتب الامبرطور الروماني يوليوس قيصر الى اهله مبشرا بالنصر VINI.. VIDI.. VICI، اي «جئت.. فرأيت، فانتصرت».. وبعد مرور اكثر من 2000 عام على رحيل قيصر جاء احد أحفاده المدرب المخضرم صاحب الشعر الأبيض المتميز والوجه السينمائي مارتشيلو ليبي والذي اشتهر بأناقته وخبرته وعبقريته وعقليته التكتيكية العالية.. ليجسد القول المأثور «جئت فرأيت فانتصرت» في مونديال ألمانيا 2006 عندما قاد جيوش الرومان بقيادة توتي وطوني وجيلاردينو واينزاغي وجاتوزو وبيرلو ودل بييرو والقائد كانافارو والحارس الامين بوفون للفوز بكأس العالم للمرة الرابعة في تاريخ الآزوري والأولى منذ 24 عاما حيث ألحق الهزيمة بجيوش غانا والتشيك والتعادل مع اميركا ثم تخطى عقبتي استراليا (في دور الـ 16) واوكرانيا في ربع النهائي بصعوبة قبل معركة نصف النهائي النارية امام المانيا صاحبة الارض والجمهور2 - 0 ثم الفوز في الختام على فرنسا بركلات الترجيح. ويسعى امبراطور هذا الزمن مدرب الازوري ليبي لتكرار الانتصار في جنوب افريقيا بعدما انتصر في المانيا.
ويمنح العارفون بعالم كرة القدم ليبي لقب ملك التدريب الداهية، بفضل نظرته التكتيكية الثاقبة، ولعل سر نجاح هذا المدرب هو قدرته على توظيف كل لاعب في مركزه الذي يجيد اللعب فيه مما يدفعه الى تقديم مستوى فني عال يتطور بمرور الوقت ومن مباراة إلى أخرى.
ونجــح ليبي، الذي يشبهه الكثيرون بنجــم الفــن الســابــع بـول نيومان، من الفوز بكل الألقاب في مسيرته الرياضيــة الحافلـة كمدرب.
وهذا الأمر بالضبط هو ما جعله يتنحى جانبا يوم 12 يوليو 2006، وهو في قمة عطاءاته، وقــال آنذاك: «لقد كان هدفي عندما تسلمت قيادة المنتخب للفوز بكأس العالم، وقد حققت هذا الهدف».غير أنــه عــاد بقــوة بعــد فشل الأزوري خــلال «يــورو 2008»، وهكذا استطاع مــع مــرور الوقـت إعــادة الهيبــة للكرة الايطاليــة مــن جديد.. كما يفخر ليبي بإنجازه الفريد من نوعه، إذ خاض 31 لقاء دوليا متواصلا دون أن يتعرض لأي هزيمة. إضافة إلى كل هذا، يمتاز العبقري ليبي بحس تدريبي مرهف وباختيارات تكتيكية صارمة.. ويعتقد ليبي ان الخبرة ستكون مفتاح الفوز بالكأس، رافضـا فـكرة الاعتماد على عنصر الشباب بشكل كبير في التشكيل الأساسي للأزوري، وذلك ردا على الانتقادات التي وجهت له بعدم إعطاء الفرص للنجوم الشابة والاعتـماد علــى الحرس القديم الـذي فاز معه بكأس العالم 2006، حيــث صرح للمــوقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم قائلا: «للفوز بكـأس العالــم يجـب أن تلعب سبع مباريات على مدار شهر واحد، ونحن لا نحتاج حقا للاعبين بمتوسط أعمار 24 عاما. قيمة اللاعــب لا يمكن الحكم عليها من سنه أو إمكانياته الفنية». وأضاف: «إذا كنت سألعب بفريقي الحالي طـوال موسم بأكملــه فربــما كــان يمكــن أن تختلف خياراتي، لكـن لا ضـير مــن اللعــب بهـذا الفـريــق لشـهـر واحـد. لــو كنت سلمت بالرأي العام قبل أربع سنوات لأبقيت لاعبين مثل كانافارو وبوفون في بيوتهم».
وكــان ليبي (62 سنة) لاعبــا سـابقــا حيــث بــدأ مسيرتــه عــام 1969 مع نادي سافونا وانتقــل بعــدها إلـى سمبــدوريا واختتــم مسـيرتـه الكروية مع نادي بستوييزي.وبعد اعتزاله توجه إلى التدريب، وأصبح مدربا لناشئي سمبدوريا عام 1982، ثم انتقل لتدريب اندية تشيزينا عام 1989، ثم لوكيزي، وأتالانتا ونابولي قبل ان يتولى تدريب يوفنتوس عام 1994، وقد قاده إلى الفوز بلقب الدوري الإيطالي ثلاث مرات وكأس إيطاليا مرة واحدة، وكأس السوبر الإيطالي أربع مرات ولقب دوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الأوروبية و«انتركونتيننتال» مرة واحدة.
وفي عــام 1999 درب إنتر ميــلان، وتـركه في عام 2001، وعــاد إلى تـدريــب يوفنتوس مرة أخرى، ليقوده إلى الفوز بلقب الدوري الإيطالي مرتين متتاليتين، وأوصله إلى نهائي دوري أبطال أوروبا إلا أنــه خسـر أمــام ميــلان بضربات الترجيح، وفــي عــام 2004 وبعد كــأس أمم أوروبا الـتي أقيمـت فـي البرتغــال، أسندت مهمة تـدريب الازوري إليــه، وقــاده للفــوز بكــأس العالــم 2006 قبــل استقالته وتعيين روبيرتو دونادوني بدلا منه، وبعد «يورو 2008» عاد لتدريب الازوري مرة أخرى إلا أنه فشل في تحقيق أي نتائج تذكر في كأس العالم للقارات حيث سقط أمام منتخبي مصر والبرازيل وخرج من الأدوار الأولى. أما في تصفيات كأس العالم فالمهمة كانت سهلة للغاية.
وقبــل انطـلاق مونديال جنوب افريقيـا ذهبت ترشيحات الخبراء بين الانجليز والاسبــان والبرازيليين للفوز باللقب او هذا مــا يظنونه حتى انهم وضعــوا حامل اللقــب ايطاليا في التصنيف الثاني للمرشحين، وكأنهم نســوا الازوري وتاريخــه المجيد والكــؤوس الاربع السابقة.
ويخطئ من يعتقد ان عودة ليبي ستذهب ادراج الرياح، او انها مجرد مناسبة لالتقاط بعض الصور.. فعندما يكرر المدرب الايطالي قبل انطلاق المونديال، وعلى مسمع مــن كل مواطنيــه، ان بــلاده ســوف تنتصر، يمكن التوقــع انـه سيبــذل كــل جهوده في هذا السبيل.حيث قال ليبي أخطط للعودة للمجد مرة أخرى وأتمنى قيــادة إيطاليــا لتحقيق النجمة الخامسة، وأعـرب عــن أملــه فـي خـوض نهائي كأس العالم أمام منتخـب إنجلترا الــذي يـدربــه مواطنه فابيو كابيللو.وقال ليبي «أنا أتعطش لمشاهدة تصرف كابيللو عندما تعزف الموسيقى السلام الوطني لإيطاليا». وتخوض ايطاليا الدور الأول ضمن المجموعة السادسة وهي ستلتقي مع بارغواي في 14 يونيو ثم مع نيوزيلندا في 20 منه ومع سلوفاكيا في 24 منه. ويمكن استشفاف من بين سطور تصريحات امبراطور عالم التدريب ليبي انـه جــاء الـى جنــوب افريقيـا ليــرى ثــم ينتصر مــرة اخرى.