Note: English translation is not 100% accurate
رونـي... بطل منذ 1966
30 مايو 2010
المصدر : الأنباء
عبدالله العنزي
يقول السير جيف هيرست احد افراد الكتيبة الانجليزية التي حققت بطولة كأس العالم الوحيدة لانجلترا في «مونديال 1966»: «لدينا تشكيلة قوية ومدرب محنك، لذلك فحظوظنا في الفوز باللقب كبيرة للغاية، نحن نملك احد اعظم اللاعبين في العالم، وهو واين روني، فهو الوحيد منذ 1966 الذي يستحق ان يكون بطلا معنا في تلك البطولة الكبيرة».
وفي انجلترا يكاد يعلم كل اطفالها منذ نعومة اظافرهم ماذا سيعملون في حياتهم المهنية، فليس من المستغرب هناك ان تتنوع طموحات الاطفال بين مجالات الطب او الهندسة او الانخراط في «الاسكوتلنديار» اي جهاز الشرطة، الا ان الطفل واين روني هو الوحيد تقريبا الذي ضل كل الطرق في صغره وسلك طريقا واحدا هو كرة القدم، ويقول عنها ذلك «في صغري لم اكن اعرف ما سأفعله بالحياة، فكنت فاشلا في الدارسة الا المواد الدينية، كانت لدي طاقة متجددة دوما في البحث عن المشاكل والاثارة، ولو لم اكن لاعب كرة قدم لكنت راهبا لحبي الشديد للمواد الدينية».
روني قدم بطاقته الشخصية وهو لم يتجاوز الـ 17 عاما بعد، عندما سجل هدف لفريقه السابق ايفرتون ليقوده الى انتصار مهم على ارسنال يوم 19 اكتوبر 2002، ولأن الامر كان غريبا بعض الشيء على الاتحاد الانجليزي لانه اصبح يومها اصغر لاعب يسجل هدفا في تاريخ الدوري الانجليزي اخضع الفتى روني الى «فحص العظام بالاشعه» لمعرفة عمره الحقيقي، لتفرح كل انجلترا بعدها بولادة نجم جديد في عالم كرة القدم، وبزغ نجم الفتى الذهبي في كأس اوروبا «يورو 2004» بقيادة منتخب الاسود الثلاثة الى الدور ربع النهائي بجدارة، ولم يكن مستغربا ان تخرج انجلترا من هذا الدور على يد البرتغال البلد المضيف لان روني اصيب في اول 30 دقيقة من المباراة وخرج من الملعب.
روني او الرجل الخارق الذي سجل 31 هدفا لفريقه مان يونايتد في هذا الموسم، اصبح هذه الايام بمثابة «اكسجين» الشعب الانجليزي قبل انطلاق كأس العالم، فهو الان بكامل لياقته البدنية على عكس كأس العالم السابقة عندما اعطاه الاطباء حقنا من «الاكسجين» الطبي لعلاجه من الاصابة التي لحقت به قبل انطلاق المونديال فكانت مشاركته في المحفل العالمي الكبير مخيبة للامال بسبب تحامله على نفسه من الاصابة، لذلك عاشت الجماهير الانجليزية فترة قلقة وهي تترقب وضع روني الصحي بعد اصابته قبل انتهاء الموسم بفترة قليلة خشية تكرار الموقف نفسه في المونديال المقبل، فكان الجواب سريعا من مدرب مان يونايتد «السير» اليكس فيرغسون عندما قال: «على الامة ان تكثف من الصلاة الآن فروني سيشارك في كأس العالم».
واذا ما قابلت اي رجل مغرور فضع الاحتمال الأول ان يكون هذا الشخص انجليزي، فهذا الشعب يفتخر بكل شيء في تاريخ بلده بدءا من الملكة اليزانيث ومرورا بمدينة غرينتش، بالاضافة الى انهم مهد كرة القدم الحديثة، الا ان هذا الامر قد يسبب بعض الاحراج قليلا لديهم فهم طوال المشاركات الـ 12 السابقة في كأس العالم «لم تشارك في اول 3 بطولات بسبب الغرور ايضا، حيث كان يرى الانجليز ان المنتخبات المشاركة ليست في مستواهم» لم يحققوا الا بطولة واحدة كانت ومازالت مثارا للجدل لان الهدف الثالث بمرمى المانيا في النهائي لم تتجاوز به الكرة خط المرمى، ولكن اذا ما عاد روني بالكأس الثمينة الى لندن فستنقلب حينها الصورة تماما ويزاد الغرور لدى كل الامة الانجليزية، عندها سيغير السير جيف هيرست رأيه ليقول «تمنيت لو كنت معهم في جنوب افريقيا، اقلها احرزنا بطولة شرعية بعيدا عن الجدل».