Note: English translation is not 100% accurate
معاناة حراس المرمى مع «جابولاني» مستمرة والشاوشي دخل القائمة السوداء والبقية تأتي
سقطة «غرين» حجر عثرة في طريق إنجلترا نحو اللقب
16 يونيو 2010
المصدر : الأنباء




لن يفوز «الأسود الثلاثة» بالكأس دون حارس جيد.. وأخطاء سيمان وروبنسون وجيمس لا تغتفربعد الخطأين الفادحين لحارس مرمى المنتخب الانجليزي روبرت غرين والذي كلف فريقه نقطتي المباراة أمام المنتخب الأميركي والجزائري فوزي الشاوشي الذي كلف «الخضر» خسارة مباراة كانت في متناول اليد أمام سلوفينيا، نرصد من خلال هذا التقرير أبرز أخطاء حراس المرمى في المونديال أو التصفيات المؤهلة.
ولا يزيد خطأ غرين الساذج أمام أميركا عن كونه حلقة جديدة في سجل كوارث حراس مرمى إنجلترا عبر تاريخها. ففريق الأسود الثلاثة لم يصل لمنصات التتويج منذ 1966، وخلال الكثير من البطولات كان السبب افتقاد المنتخب لحارس مرمى جيد، ديفيد سيمان فشل في تقدير عرضية برازيلية سكنت شباكه، وطردت إنجلترا من مونديال 2002 برغم قيمة حارس أرسنال السابق الكبيرة.
رد فعل بيكام على سقطة روبنسون لم يعرف كيف يلتقط تمريرة زميله جاري نيفيل أمام كرواتيا في لقاء الذهاب بتصفيات أمم أوروبا، وتبعه سكوت كاريسون في الإياب بخطأ في تقدير تصويبة ضعيفة ليغيب الفريق عن يورو 2008.
وفتحت سقطة غرين الباب أمام التساؤل، هل يستطيع منتخب إنجلترا الفوز بكأس العالم دون حارس مرمى؟
ويشك حارس إسبانيا المتميز إيكر كاسياس في ذلك، كون البرازيل تملك جوليو سيزار، وإيطاليا تدافع عن لقبها بقيادة جيانلويجي بوفون، بينما في إنجلترا الوضع مختلف، ففي الوقت الذي يعد فيه الحارس الثالث لإسبانيا هو فيكتور فالديز حامي عرين برشلونة وبطل الليغا لعامين متتاليين، يعد ديفيد جيمس وجو هارت خيارين أحلاهما مر أمام فابيو كاپيللو. وقال كاسياس: «لا يوجد حارس في إنجلترا شارك حتى في بطولات الأندية الأوروبية، وفي حال عدم مشاركتك في تلك البطولات تواجه مشاكل أكبر عند المشاركات الدولية مع المنتخبات».
لكن فابيو كاپيللو نفسه لا يرى فيما حدث كارثة، مفصحا «في كرة القدم عليك تقبل تلك الحقائق، حراس المرمى يرتكبون أخطاء والمهاجمون يهدرون فرصا سهلة، هذا يحدث». وعلق صانع أبرز أحداث ثاني أيام المونديال على سقطته القاتلة «المهم بالنسبة لي ألا يؤثر ما حدث على مستواي في باقي البطولة». وأتم غرين: «ما حدث بات ماضيا بالنسبة لي، لن أدعه يقلل من ثقتي في نفسي».
من جانبه اعترف غرين بأنه السبب في خروج منتخب بلاده متعادلا أمام نظيره الأميركي بهدف لمثله عقب تسببه في الهدف الذي دخل مرمى منتخب «الثلاثة أسود» بطريقة جعلت جيرارد يخرج عن صمته قائلا ان زملاءه استغرقوا وقتا طويلا ليستفيقوا من مشهد الهدف الذي دخل مرماهم. وقال حارس مرمى وست هام لصحيفة «غارديان» الإنجليزية: «اعرف جيدا أن الخطأ لا يغتفر.. واعرف أيضا أن الإعلام سينتقدني بشدة خلال الفترة المقبلة». واوضح: «لا اعرف ماذا حدث عندما سدد (ديمبسي) الكرة.. فأنا ذهبت في الاتجاه الصحيح وبعدها حدث هذا المشهد العجيب.. حقا لا أجد أعذارا لما حدث في هذه اللعبة». وأتم حديثه: «أنا اشعر بخيبة أمل كبيرة.. حدث ما حدث لكن يجب أن انسى هذه الواقعة في أسرع وقت حتى لا تؤثر علي في المرحلة المقبلة». من جانبه دافع ستيفن جيرارد عن غرين وقال جيرارد: «لا يمكنك لوم الحارس فالجميع تحدث عن الكرة التي تخادع الجميع». وأضاف متفائلا «يستطيع غرين التعلم من هذا الدرس ليساعدنا في المستقبل على الفوز في مباراة مهمة عندما يتصدى لكرات في أوقات حرجة».
10 لاعبين
لم تتأهل إنجلترا منذ كأس العالم 1990 للمربع الذهبي وقادها لهذا الإنجاز الحارس الرائع بيتر شيلتون للحصول على المركز الرابع، بعدها لم تلعب إنجلترا أبدا بـ 11 لاعبا كاملين، بل 10 لاعبين يلهثون خلف الكرة ويفعلون كل ما في وسعهم من أجل قميص «الأسود الثلاثة» لكن اللاعب الحادي عشر(حارس المرمى) ليس كذلك بل كان ويكون دائما غائبا. وبعدما اعتزل شيلتون وسلم راية الحراسة لحارس شيفلد وبيرنلي كريس وودز لكنه لم يستمر سوى عامين بعد إعلان اعتزاله هو الآخر بسبب تألق الصاعد ديفيد سيمان مع ناديه أرسنال ومن هنا بدأت مرحلة تحول الأسد الشرس المخيف بقيادة بانكس ثم شيلتون لقط مستأنس فقد أنيابه الأهم على الإطلاق أو كما نصفه في حقل كرة القدم «نصف الفريق».
وبداية تحول الأسد الإنجليزي لقط مستأنس جاءت من ديفيد سيمان بعد الخروج من الدور الأول ليورو 1992 الذي توجت به الدنمارك، وتأكدت المعلومة عندما تسبب سيمان في خسارة أرسنال لكأس الكؤوس الاوروبية عام 1995 أمام ريال سرقسطة الإسباني عندما خرج من مرماه واسقط من فوق رأسه المغربي «محمد نعيمي» الكرة من على بعد 45 ياردة في لقطة عجيبة تسببت في خسارة الفريق بطولة كانت في متناوله، وكان ذلك دليلا واضحا على عدم الترشح لنهائيات كأس العالم 1994 التي اقيمت على الأراضي الصديقة، الولايات المتحدة الأميركية.
وكان من غير المعقول أن يخرج جيل شيرار وبول غاسكوين من الدور قبل النهائي ليورو 1996 في لندن بسبب ركلات الجزاء ضد الألمان إلا إذا كان هناك شيء خطأ في حراسة المرمى، نفس الأمر جيل 1998 الذي شهد صعود سكولز وبيكام للفريق الأول مع مكمانمان والأخوان نيفيل، كل هذا بسبب ديفيد سيمان الذي واصل كوارثه في كأس اوروبا 2000 فقد تابع تسديدة فيغو كما تابعها الملايين، وحاول كيفن كيغان تلافي أخطاءه فقام بتغييره بالحارس نيجيل مارتن فزادت الأمور سوء حيث فتح حارس إيفرتون زاوية التسديد لكريستيان تشيفو من زاوية مغلقة بالشمع الأحمر لتخسر إنجلترا في الدقائق الأخيرة من رومانيا 2-3 وتخرج من الدور الأول رغم أن التعادل كان يؤهلها آنذاك لدور الثمانية، وعاد ديفيد سيمان بعد تخطيه حاجز الـ 38 عاما ليحرس مرمى إنجلترا في مونديال 2002 وكان سببا جديدا في الخسارة من البرازيل 1/2 وفتح طريق النجومية لرونالدينيو الذي استغل سذاجته بخروجه من مرماه ليسقط من فوقه الكرة لكن هذه المرة المسدد قدر كبر سنه فقرر تسديد الكرة من على بعد 24 ياردة تقريبا وليس كما فعل نعيمي قبل 9 سنوات مع سرقسطة؟
وفي «يورو 2004» أيضا خرج منه الإنجليز بسبب ضعف الحراسة بقيادة ديفيد جيمس الذي فتح زاويته أثناء ركل زيدان لكرة حرة مباشرة في الدقيقة الأخيرة من المباراة لتخسر إنجلترا بعدها وتحل ثانية للمجموعة وتصطدم بصاحبة الأرض البرتغال في الدور الثاني وتخرج بفارق ركلات الجزاء لأن ثقة لاعبي إنجلترا اهتزت، وما حدث حدث منذ زمن سيمان ثم مع حارسهم الجديد خاصة إذا كان حارس يلعب في فريق صغير كديفيد جيمس من مانشستر سيتي إلى بورتسموث، وتكرر السيناريو نفسه في كأس العالم 2006 مع بول روبنسون صاحب الوزن الثقيل جدا والذي لم يتصد لأي ركلة جزاء من البرتغاليين في دور الثمانية وتسبب خطأ فادح له في تصفيات يورو 2008 في عدم التأهل للنهائيات عندما تحجج بسوء أرضية ملعب ستاد «زغرب» أمام كرواتيا، فقد اعاد له جاري نيفيل الكرة وهو خالي تماما من أي ضغط هجومي وبدلا من تشتيتها بهدوء سدد الهواء وترك الكرة تعبر لمرماه. وأخيرا وليس آخرا جاء الحارس روبرت غرين ليضع بلاده في مأزق كبير في كأس العالم 2010 رفقة مدرب قدير ككاپيللو وجيل مرصع بالذهب كالجيل الحالي، بترك كرة ديمسي تعبر إلى شباكه مثلما فعل كارسون من قبل مع كارانشار.
خطأ الشاوشي
بعد عدة أخطاء ارتكبها حارس مرمى منتخب الجزائر فوزي الشاوشي في المباريات الودية قبل المونديال، عاد بخطئه أمام سلوفينيا وفشل في التصدي لكرة سهلة جدا من تسديدة السلوفيني كورين مما أدى لخسارة فريقه نقاط المباراة الثلاث.
ويشهد تاريخ المونديال أخطاء قاتلة كان أبطالها حراس المرمى ولعل أبرزهم الاسباني زوبيزاريتا الذي صنع لنفسه اسما كبيرا في الكرة الاسبانية كأحد أفضل أحد الحارس الاسبان لكنه أفسد 18 سنة من الإبداع بتحويل كرة عرضية للمنتخب النيجيري في مرماه وكلف فريقه المباراة بالخسارة 2-3. وهناك الارجنتيني كارلوس روا الذي كان أكثر الحراس المحبوبين في الأرجنتين، إلا أن اختياره للابتعاد عن حراسة مرمى المنتخب الأرجنتيني في مونديال 2002 حولته من بطل إلى عدو في الأرجنتين، وهو ما جعله يعترف في وقت لاحق بأنه ارتكب أكبر حماقة في حياته.
وتشمل القائمة الحارس الايرلندي بات بونير الذي أنقذ منتخبه من خسارة أمام منتخب رومانيا بتصديه لركلة جزاء، لكنه تسبب بخسارة فريقه بعد ذلك أمام هولندا بعد أن فشل في التصدي لتسديدة سهلة جدا من 30 مترا.
كما كان الحارس الارجنتيني نيري بومبيدو عنصرا رئيسيا في فوز الأرجنتين بمونديال 1986، ولكنه فشل في مونديال 1990 بالتصدي إلى رأسية سهلة أمام منتخب الكاميرون، ليتسبب هذا الهدف بخسارة الأرجنتين في افتتاح كأس عالم 1990، وتم استبدال الحارس بعد ذلك في باقي مباريات منتخب التانغو.
وهناك الكولومبي رينيه هيغيتا الذي اشتهر بالخروج من مرماه إلى خارج منطقة الجزاء والمشاركة في بناء الهجمات مع فريقه، لكن جرأته هذه كلفت كولومبيا الخروج أمام الكاميرون من دور الـ 16 في مونديال 1990 عندما خرج خارج منطقة الجزاء ليخطف روجيه ميلا مهاجم الكاميرون الكرة منه ويسجل هدفا سهلا وتنتهي المباراة بخسارة منتخبه 1-2.
كما كلفت غلطة الحارس التشيلي كارلوس روخاس التي ارتكبها في التصفيات المؤهلة إلى مونديال إيطاليا 1990 ليس عدم تأهل فريقه إلى المونديال فحسب بل حرمانه من لعب كرة القدم إلى الأبد، حيث قام الحارس بالتظاهر بأنه أصيب بسبب شيء صلب وقع على رأسه، لتظهر الاعادات بعد ذلك أنه هو من رمى بذلك الشيء محاولا كسب نتيجة المباراة بطريقة غير شرعية.
وتسبب حارس منتخب انجلترا الشهير بيتير شيلتون بحرمان فريقه من التأهل إلى مونديال ألمانيا 1974 بعد أن سمح لتسديدة زاحفة بطيئة الدخول بين قدميه أمام منتخب پولندا. بينما لم يخرج الحارس البرازيلي باربوزا إلى الشوارع لمدة 50 عاما بعد الخطأ الفادح الذي ارتكبه في مونديال البرازيل 1950 عندما حاول صد كرة أوروغوانية سهلة بطريقة ساذجة لتدخل الكرة المرمى وتخسر البرازيل نهائي كأس العالم.