Note: English translation is not 100% accurate
هيتسفيلد يدخل التاريخ السويسري ويعيد «لا فوريا روخا» إلى الأرض
18 يونيو 2010
المصدر : الأنباء



لم تكد مباراة سويسرا واسبانيا (1-0) تنتهي حتى صدرت الصحف الاسبانية في مواقعها على شبكة الانترنت بعناوين «كابوس البداية» و«درس في التواضع» و«الانذار» و«خيبة كبرى في دوران».
من المؤكد ان الأمور لم تنته بالنسبة لـ «لا فوريا روخا» وسيكون عليه ان يكون أكثر فاعلية في مباراتيه ضد تشيلي وهندوراس، لكن الخسارة قد تجعله مهددا بمواجهة اختبار النهائي المبكر لأنه سيواجه البرازيل في حال حل ثانيا في مجموعته وتصدر «السيليساو» مجموعته السابعة.
ودخل المدرب الالماني اوتمار هيتسفيلد تاريخ المنتخب السويسري بعدما قاده لفوزه الأول على الاطلاق على نظيره الاسباني بطل اوروبا في الجولة الاولى من المجموعة الثامنة.
«لو علم والدي بنجاحي كمدرب، ليس مع بوروسيا دورتموند او بايرن ميونيخ، بل مع منتخب سويسرا لكان قد شعر بسعادة عارمة لأن سويسرا موطننا»، هذا ما قاله «الجنرال» قبيل انطلاق النهائيات الأولى على الأراضي الافريقية، وهو الذي ترعرع كلاعب في هذا البلد ان كان مع بال (1971-1975) أو لوغانو (1978-1980) أو لوسيرن (1980- 1983)، في حين اقتصرت مشاركته في الدوري الألماني على شتوتغارت بين 1975 و1978.
أمل الألماني البالغ من العمر 60 عاما ان يرد للسويسريين جميل الأيام المميزة التي أمضاها في بلدهم كلاعب أو مدرب من خلال قيادة منتخب «شفايتزر ناتي» (بالالمانية) أو«لا ناتي» (بالفرنسية) أو «سكوادرا ناسيونالي» (بالايطالية) على أقله الى الدور ربع النهائي وذلك للمرة الأولى منذ 1954 عندما احتضنت سويسرا النهائيات وتفوقت على ايطاليا في المباراة الفاصلة (4-1) بعد ان تغلبت عليها في الجولة الأولى من دور المجموعات أيضا قبل ان تخرج في ربع النهائي على يد النمسا.
نجح هيتسفيلد في رهانه الأول مع المنتخب وقاده الى نهائيات العرس الكروي للمرة الثانية على التوالي والتاسعة في تاريخه بعدما تصدر مجموعته الأوروبية الثانية أمام اليونان التي تأهلت لاحقا عبر الملحق، ثم اضاف اليوم إنجازا آخر عندما سجل السويسريون فوزهم الأول على الاسبان من أصل 19 مواجهة جمعتهما حتى الآن، أولاها تعود الى 85 عاما عندما فازت اسبانيا وديا 3-0 في بيرن في الأول من يونيو 1925 في طريقها لتحقيق 15 انتصارا على «ناتي»، بينها اثنان في النهائيات عامي 1966 و1994 (2-1 في الدور الأول و3-0 في الدور الثاني على التوالي) وآخر في تصفيات مونديال 1958 (4-1)، مقابل ثلاثة تعادلات احدها في تصفيات 1958 (2-2)، قبل ان ينجح جيلسون هرنانديز اليوم في تحقيق المفاجأة المدوية التي أسقطت أبطال أوروبا في مستهل مشوارهم بعد ان كانوا مرشحين فوق العادة للخروج من المجموعة الثامنة بعلامة كاملة، واضعا بالتالي حدا لمسلسل انتصارات «لا فوريا روخا» عند 12 على التوالي وملحقا به الهزيمة الثانية فقط من أصل مبارياته الـ 49 الأخيرة.
«انه انتصار تاريخي، لم نتغلب على اسبانيا خلال 105 أعوام (أي منذ تاريخ تأسيس الاتحاد السويسري لكرة القدم)»، هذا ما قاله هيتسفيلد الطامح الى العودة بالمنتخب السويسري 54 عاما الى الوراء عندما تأهل للمرة الأخيرة الى ربع النهائي عام 1954 على أرضه، مضيفا «لقد قطعنا خطوة الى الدور ثمن النهائي، لكن الآن ينتظرون الكثير منا ويجب بالتالي ان نبقى متيقظين ومركزين».
وتابع هيتسفيلد، نجل طبيب الاسنان القادم من لوراخ (أصبحت حاليا بادن-فورتمبرغ) الذي عاش أجمل أيامه الكروية كلاعب مع بال حيث أحرز لقب الدوري مرتين عامي 1972 و1973، «ستكون الأمور أمام تشيلي أصعب من اسبانيا. حاول الفريق ان يضيق المساحات. لا يجوز ان تنكشف أمام اسبانيا والا ستدفع الثمن من الهجمات المرتدة».
نجح هيتسفيلد بالتفوق على نظيره الاسباني فيسنتي دل بوسكي واعاد الاسبان الى ارض الواقع الا لأنه عرف كيف يغلق المنافذ على نجوم «لا فوريا روخا» الذين قادوا بلادهم قبل عامين الى لقب كأس أوروبا للمرة الأولى منذ 1964، ولعب على الهجمات المرتدة التي أعطت مفعولها المطلوب، كما حافظ المنتخب السويسري على نظافة شباكه في النهائيات لـ 484 دقيقة على التوالي لأنه ودع النسخة السابقة من الدور الثاني دون ان تتلقى شباكه أي هدف في المباريات الأربع التي خاضها، ويعود الهدف الأخير الذي تلقاه الى الدقيقة 86 من مباراته مع اسبانيا بالذات في الدور الثاني من مونديال 1994 (0-3) وسجله تكسيكي بيغرستاين.
أكد هيتسفيلد مجددا انه من إبرز مدربي القارة العجوز والعالم، وان امتياز ان يكون من بين ثلاثة مدربين فقط قادوا فريقين الى احراز لقب مسابقة دوري أبطال أوروبا (بوروسيا دورتموند عام 1997، وجاره بايرن ميونيخ عام 2001) لم يأت من فراغ وتفوقه على دل بوسكي الذي اشرف على أشهر وانجح فريق في العالم وهو ريال مدريد من 1999 حتى 2003، فائزا معه بلقب الدوري عامي 2001 و2003 ودوري أبطال اوروبا عامي 2000 و2002، يؤكد هذا الأمر.
دل بوسكي الذي دخل الى مونديال جنوب افريقيا وهو يحمل على كتفيه عبئا بأنه يشرف على المنتخب الأفضل في العرس الكروي والمرشح الأوفر حظا للظفر باللقب، لم يكن سعيدا على الاطلاق بعد المباراة وهو عبر عن ذلك دون اي تحفظ: «أنا غاضب. لا يمكننا القول بأنهم تغلبوا علينا وهذا كل ما في الأمر. كرة القدم لا تعني السيطرة وحسب. كانت السيطرة لنا، أردنا ان نندفع نحو الهجوم، حصلنا على الفرص لكننا افتقدنا الفعالية. لعبوا متأخرين كثيرا وحاولوا الاعتماد على الهجمات المرتدة. دافعوا بشكل جيد».
وأكد النجم الاسباني السابق فرناندو هييرو مدير الاتحاد الاسباني أن الهزيمة من المنتخب السويسري، يجب ألا تؤثر على مسيرة المنتخب في المونديال. وقال هييرو «الشيء الأكثر أهمية هو شخصية المنتخب. واصلنا اللعب بأربعة مهاجمين، وصنعنا العديد من الفرص. هذه لم تكن الخطة، ولكن أحدا لم يقل إن المباراة ستكون سهلة».
وقد اختير المهاجم السويسري جيلسون فرنانديز كأفضل لاعب في المباراة بعد ان سجل هدف الفوز.
دل بوسكي: الهزيمة كابوس وسنتجاوز الكبوة
اعترف المدير الفني للمنتخب الاسباني فيسنتي دل بوسكي، بأن فريقه لم يتوقع الهزيمة أمام نظيره السويسري.
وأشار دل بوسكي الى ان الهزيمة ليست نهاية المطاف، وان فريقه قادر على تجاوز هذه «الكبوة» وبلوغ الدور الثاني.
ووجه المنتخب السويسري لطمة قوية الى نظيره الاسباني في بداية مسيرتهما في المونديال.
ووصف دل بوسكي الهزيمة بأنها كابوس، ولكنه أعرب عن اقتناعه الى حد كبير بأداء منتخبه في هذه المباراة، كما أشاد بأداء المنتخب السويسري.
وقال: استغل المنتخب السويسري أداءه الدفاعي بأفضل شكل ممكن ونجحوا في تسجيل الهدف من الفرصة الوحيدة، ولكنني أعتقد أننا سيطرنا على مجريات اللعب في المباراة، ورغم ذلك فشلنا في هز الشباك.
وأضاف: كان من المهم أن نحقق الفوز في المباراة الاولى، ولكن علينا الآن ان نفوز بمباراتينا المقبلتين، البطولة لم تنته بالنسبة لنا. مازالت أمامنا مباراتان.
هيتسفيلد: حققنا فوزاً تاريخياً
بعدما وجه المنتخب السويسري لطمة قوية إلى وجه نظيره الاسباني في بداية مسيرة الفريقين، قال المدرب الألماني أوتمار هيتسفيلد، المدير الفني لمنتخب سويسرا، ان فريقه حقق فوزا تاريخيا على اسبانيا وهو الفوز الأول لسويسرا على اسبانيا خلال 105 أعوام. وأكد اعتزازه بفريقه، الذي لعب بذكاء وحقق خطوة مهمة نحو تخطي دور المجموعات ولكنه حذر من مباراة تشيلي المقبلة وأكد أن اللقاء سيكون صعبا للغاية. من جانبه أعرب المدير الفني لمنتخب اسبانيا، فيسنتي ديل بوسكي، عن خيبة أمله الشديدة قائلا: «الحظ لم يحالفنا اليوم، لقد افتقدنا أيضا الدقة في انهاء الهجمات وأصبحنا مجبرين على الفوز بالمباراتين المقبلتين».
الصحف السويسرية: مباراة أسطورية
كالت الصحف السويسرية المديح لمنتخب بلادها الذي حقق فوزا تاريخيا على اسبانيا 1-0 في مستهل مشواره في مونديال جنوب افريقيا، محققا مفاجأة من العيار الثقيل.
والفوز هو الأول لسويسرا على اسبانيا في 19 مباراة منذ تأسيس الاتحاد السويسري قبل 105 سنوات.
وجاء في عنوان صحيفة لوتان «شجاعة، ذكاء، لقد ظفر المنتخب السويسري بحق الحلم»، واعتبرت انها شاهدت «ربما افضل عرض على الاطلاق في تاريخ الكرة السويسرية». وكان لسان حال صحيفة «24 ساعة» ماثلا وقالت «تستطيع سويسرا ان تحلم»، اما «لوماتان»، فأشارت الى «المباراة الأسطورية»، خصوصا ان الفوز لم يكن في متناول المنتخب السويسري. واحتفل السويسريون بهذا الانجاز الذي حققه المنتخب على نظيره الاسباني بطل أوروبا عام 2008، بنزولهم الى الشوارع، واطلاق العنان لأبواق سياراتهم ولحناجرهم. وأرجعت «24 ساعة» الفوز الى «مدرب خارج عن المألوف، وحارس متميز، وخط دفاعي حديدي». وأضافت «تستطيع سويسرا ان تنظر بتفاؤل الى مستقبلها، وحيت فريقا «منظما جدا، وشجاعا، ويتميز بالدقة عندما كان هذا الامر ضروريا». لكنها كانت واقعية عندما اعتبرت ان الفوز يشبه «المعجزة»، لان المنتخب الاسباني سيطر بشكل شبه كلي على مجريات اللعب. أما «لوتان» فأضافت «لا شك في ان هذا النجاح تحقق بسبب التحضير المثالي والبدني والنفسي والتكتيكي للمنتخب».
..والصحف الإسبانية: هزيمة لا تصدق
عبرت الصحف الاسبانية الصادرة أمس عن خيبة أملها لسقوط منتخب بلادها أمام سويسرا، لكنها لم تفقد الأمل في التأهل الى الدور الثاني. وكتبت صحيفة «ماركا» الرياضية اليومية: «انها إسبانيا» التي لا تحسن نقل نجاحها الى ساحة كأس العالم، وان الخسارة «غير العادلة» وضعت اسبانيا على «شفير الهاوية». لكن الصحيفة أضافت ان «الكوب لايزال نصفه ممتلئا» واعتبرت على غرار الصحيفة الرياضية اليومية «آس» انه لايزال ممكنا تصحيح الموقف في المباراتين المتبقيتين في المجموعة الثامنة أمام تشيلي وهندوراس.
وعنوت صحيفة «أ.ب.ث» الصادرة أمس: «الخيبة»، واعتبرت «ال موندو ديبورتيفو» انها «هزيمة لا تصدق» لأحد المنتخبات المرشحة في جنوب افريقيا، قد أصبحت اسبانيا في «منطقة الخطر القصوى» بحسب «ال بيريوديكو». وأضافت «ماركا» ان الاسبان «لم يكونوا محظوظين» أمام المرمى السويسري، لكنهم «بالغوا في التمرير ونسوا الاتجاه صوب المرمى»، في حين كتبت «ال بايس» ان اسبانيا «بقيت بكماء أمام الجدار السويسري».
احتفالات في سويسرا وصدمة في إسبانيا
اجتاحت الجماهير السويسرية الشوارع في موجة عارمة من الفرح في أعقاب الفوز التاريخي لسويسرا على اسبانيا.
وكانت شوارع زيوريخ أشبه ببحر من اللونين الأبيض والأحمر، لون قميص المنتخب السويسري، وأخذت الجماهير تهتف وتغني للاعبي المنتخب الوطني. وفي البرلمان الوطني غادر الأعضاء مقاعدهم وتوجهوا إلى القاعة التي يوجد بها شاشات التلفاز بعد أن تسربت أنباء حول تسجيل جيلسون فرنانديز هدفا مبكرا في الشوط الثاني. وعقب انتهاء المباراة، وقف المشرعون، أغلبهم يرتدي الوشاحات والقمصان الحمراء، وأخذوا يصفقون لأول فوز لمنتخبهم على اسبانيا خلال 105 أعوام.
وعلى الجانب الآخر، عاشت وسائل الإعلام الاسبانية حالة صدمة حقيقية بعد هزيمة بطل أوروبا، المرشح للفوز بلقب المونديال.
وذكرت صحيفة «ال موندو» عبر موقعها الكتروني إنها «بداية أشبه بالكابوس، الهزيمة غير المتوقعة وغير المستحقة أمام المنتخب السويسري المتوسط أفسدت جميع خططنا».
وكتبت صحيفة ماركا «المنتخب الاسباني يجب أن يكون متواضعا في توقعاته، لا يمكنهم بعد الآن أن يتكهنوا بهوية منافسهم في الجولة المقبلة».