Note: English translation is not 100% accurate
البرازيل ـ تشيلي .. حوار لاتيني
28 يونيو 2010
المصدر : الأنباء


ستكون موقعة البرازيل بطلة العالم خمس مرات وجارتها تشيلي التي ستدور رحاها على ملعب «ايليس بارك» في جوهانسبرغ اليوم في الدور الثاني، مواجهة بين منتخبين يعرفان بعضهما البعض جيدا من خلال المواجهتين اللتين جمعتا بينهما خلال التصفيات المؤهلة الى العرس الكروي، ولكونهما من منطقة جغرافية واحدة.
ويدخل المنتخبان المباراة في ظروف مختلفة تماما خصوصا فيما يتعلق بالاصابات، ففي حين يعود الى المنتخب البرازيلي صانع ألعابه المتألق كاكا الذي غاب عن المباراة الاخيرة ضد البرتغال لوقفه اثر طرده ضد ساحل العاج، وروبينيو وايلانو بداعي الاصابة الطفيفة، فإن تشيلي يغيب عنها قلبا دفاعها والدو بونسي وغاري ميديل لنيلهما البطاقة الصفراء الثانية في الجولة الثالثة من الدور الاول، بالاضافة الى طرد لاعبها ماركو استرادا في المباراة ضد اسبانيا، لكنها ستسترد خدمات كارلوس كارمونا ولاعب الوسط ماتياس فرنانديز.
وتشكل عودة الثلاثي البرازيلي قوة دفع هائلة لأنهم جميعا يميلون الى الهجوم، وهذا ما افتقده المنتخب البرازيلي ضد البرتغال، حيث سقط في فخ التعادل السلبي للمرة الاولى في الدور الاول من نهائيات كأس العالم منذ تعادله مع البيرو 0-0 عام 1978، خصوصا ان هدافه لويس فابيانو افتقر الى خدمات هؤلاء ضد زملاء كريستيانو رونالدو وكان معزولا تماما في خط المقدمة شأنه في ذلك شان زميله نيلمار.
وتدخل البرازيل المباراة وتملك افضلية معنوية على منافستها لانها هزمتها ذهابا وايابا في التصفيات وبسهولة بالغة 4-2 في البرازيل و3-0 في عقر دار تشيلي.
كما ان المنتخبين التقيا للمرة الاخيرة في نهائيات كأس العالم عام 1998 في الدور ذاته وفاز منتخب السامبا 4-1 بفضل هدفين من رونالدو وآخرين لسيزار سامبايو.
ونجح المنتخب التشيلي المنظم في تحقيق الفوز في مباراتيه الاولين على هندوراس وسويسرا بنتيجة واحدة (1-0)، وحقق على الاولى اول انتصار له في النهائيات منذ عام 1962 عندما استضاف البطولة وحل ثالثا بفوزه على يوغوسلافيا 1-0.
ثم خسر في الجولة الاخيرة امام اسبانيا 1-2 علما انه سجل هدفه بعد ان طرد احد لاعبيه أواخر الشوط الاول.
يمتاز المنتخب التشيلي بسرعة تحرك لاعبيه داخل المستطيل الاخضر، لكن مشكلته ان لاعبيه لا يضبطون أعصابهم ويرتكبون اخطاء فادحة في بعض الاحيان نظرا لقلة الخبرة ما يكلفهم الكثير من البطاقات وأهدافا كما حصل ضد اسبانيا عندما ارتكب حارسه خطأ فادحا بالخروج بعيدا عن مرماه، ليسجل دافيد فيا الهدف الاول، ثم كرة خاطئة من غونزالو خارا في وسط الملعب تسببت بالهدف الثاني الذي حمل توقيع اندرياس انييستا.
عروض عادية
أما المنتخب البرازيلي فلم يقدم عروضا تشبع رغبات أنصاره اقله حتى الآن، وعانى كثيرا في الفوز على كوريا الشمالية 2-1، علما ان المنتخب الآسيوي شرع مرماه تماما امام البرتغال 0-7 ثم امام ساحل العاج 0-3.
وتحسنت الامور في المباراة ضد ساحل العاج وخرج فائزا 3-1 ليضمن بطاقة التأهل، قبل ان يتراجع مستواه ضد البرتغال حيث خرج بتعادل سلبي باهت.
ودائما ما يقدم مدربه كارلوس دونغا الاعذار ان منتخبي كوريا الشمالية والبرتغال لعبا بطريقة دفاعية بحتة، بيد ان معظم المنتخبات التي ستواجه البرازيل ستنتهج اسلوبا مماثلا.
تكمن مشكلة المنتخب البرازيلي في انه لا يملك الخطة البديلة عندما يواجه دفاعا متكتلا لأنه لا وجود للاعب يملك موهبة خارقة في خلخلة المدافعين كما كانت الحال مع رونالدو او حتى رونالدينيو وريفالدو، كما ان لاعبيه لا يحصلون على ركلات ثابتة على مشارف منطقة الجزاء يستطيعون من خلالها ايجاد منفذ الى الشباك وهم الاختصاصيون في هذا المجال.
ويحوم الشك حول مشاركة لاعب وسط الارتكاز فيليبو ميلو بعد اصابته بالتواء في كاحله اثر تدخل عنيف من مدافع البرتغال بيبي في مباراة المنتخبين الجمعة.
وقال الطاقم الطبي للمنتخب البرازيلي «يعاني ميلو من التواء في الكاحل الايسر، يعاني من الاوجاع ويجد صعوبة في المشي. نشعر بالقلق لأنه لا يوجد وقت كاف من اجل التعافي».
أما فيما يخص ايلانو الذي غاب عن مباراة البرتغال بسبب الاصابة القاسية التي تعرض لها في قصبة الساق خلال مباراة ساحل العاج، فأشار طبيب المنتخب الى ان لاعب الوسط سيكون جاهزا لمباراة الغد امام تشيلي، في حين ان روبينيو لا يعاني سوى من اوجاع عضلية دفعت دونغا الى اراحته امام البرتغال كإجراء احترازي ليس الا.
والتقى المنتخبان 64 مرة في تاريخهما، ففاز المنتخب البرازيلي 46 مرة وخسر ست مرات فقط مقابل 12 تعادلا.
بييلسا: لايمكنني التعليق
يعترف مدرب تشيلي الارجنتيني مارسيلو بييلسا بصعوبة المهمة التي تنتظر فريقه بالقول «اذا أخذنا في عين الاعتبار ما تمثله البرازيل في تاريخ نهائيات كأس العالم، لا يمكنني التعليق. انه فريق مرعب في كأس العالم دائما وفي هذا المونديال أثبت مرة جديدة الخيال والإبداع اللذين يتمتع بهما بالاضافة الى الروح القتالية التي اضافها الى ميزاته».
دونغا: اللعب على الجناحين
يقول مدرب البرازيل كارلوس دونغا الساعي لأن يحذو حذو مواطنه ماريو زاغالو والقيصر فرانتس بكنباور والفوز باللقب كمدرب بعد ان توج به كلاعب، «تبنت البرتغال مقاربة تكتيكية طبيعية جدا. أرادوا التعادل. في كل مرة يعتمد فيها الخصم على تكتيك دفاعي بحت ويضع جميع اللاعبين في وسط الملعب، تصبح المساحات ضيقة جدا ونوعية التمريرات تتأثر. حاولنا ان نلعب على الجناحين، لكن عزمنا على تحقيق الفوز قد أثر ربما على تمريراتنا».
الصحف البرازيلية تسأل: أين المواهب؟
انتقدت الصحف البرازيلية الصادرة أمس الأداء المخيب للمنتخب خلال مباراة الأخير ضد البرتغال والتي انتهت بتعادل سلبي باهت، معتبرة ان الاستئثار بصدارة المجموعة السابعة لا يخفي «الأداء السيئ» لمنتخب «يفتقر الى المواهب».
«أين المواهب»، بهذا العنوان صدرت الصحيفة الرياضية «لانس» التي اعتبرت بأنه «من دون كاكا (موقوف) وروبينيو (احتياطي)، افتقد المنتخب الى الموهبة واكتفى بالتعادل». واضافت «الجمعة لم يكن العيد بهيجا».
أما صحيفة «او ستادو دي ساو باولو»: فأصرت على «كرة القدم السيئة» التي قدمها المنتخب البرازيلي ضد البرتغال، وقالت «طريقة اللعب التي قدمت في مواجهة المنتخب المتأهل الآخر عن المجموعة لم تكن فعالة»، مشيرة الى ان المنتخب الحالي لا يضم في صفوفه لاعبين احتياطيين يستطيعون ان يسدوا الثغرة التي تركها الأساسيون.