Note: English translation is not 100% accurate
إسبانيا وهولندا في «ليلة ملكية»
11 يوليو 2010
المصدر : الأنباء


التاريخ يكتب اليوم، والمجد ومعانقة الكأس للمرة الأولى تعرف اليوم أيضا لمن حاملها وستكون الأنظار موجهة الى ملعب «سوكر سيتي» في جوهانسبرغ حيث «يتقارع» المنتخبان الاسباني والهولندي على مجد طال انتظاره وعلى الانضمام الى نخبة المنتخبات المتوجة باللقب المرموق عندما يتواجهان في النهائي.
وبلغ المنتخب الاسباني النهائي للمرة الاولى في تاريخه بعدما وضع حدا لمغامرة نظيره الالماني الشاب بفوزه عليه 1-0 في نصف النهائي بفضل هدف سجله مدافعه كارليس بويول، مجددا فوزه على الـ«مانشافت» بعد ان تغلب عليه في نهائي كأس اوروبا قبل عامين حيث توج «لا فوريا روخا» بلقبه الاول منذ 1964 حين احرز حينها اللقب القاري أيضا.
اما المنتخب الهولندي فتخلص من نظيره الاوروغوياني بالفوز عليه 3-2، ليبلغ النهائي للمرة الأولى منذ 32 عاما وتحديدا منذ خسارته أمام الارجنتين 1-3 بعد التمديد عام 1978، والثالثة في تاريخه بعد خسارته نهائي 1974 امام المانيا الغربية 1-2.
واستحق المنتخبان تواجدهما في مباراة «المجد» لأنهما كانا الأفضل الى جانب المنتخب الالماني، وان كانا بأسلوبين مختلفين حيث حافظ الاسبان على أدائهم الهجومي الرائع الذي ظهروا به خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، فيما قارب الهولنديون مشاركتهم التاسعة في النهائيات بأسلوب مغاير تماما للكرة الشاملة التي قدموها للعالم في السبعينيات، اذ اتسم أداؤهم بالواقعية «الالمانية» التي اعتمدها مدربهم بيرت فان مارفييك.
ونجح المنتخب «البرتقالي» في ان يتخلص من صفة الفريق الخارق في الادوار الاولى والعادي في المباريات الاقصائية لكنه يأمل الا يطارده شبح 1974 و1978 حين كان قريبا جدا من المجد قبل ان يسقط في المتر الاخير امام البلدين المضيفين، لكنه لن يواجه هذه العقدة في جنوب افريقيا لان طرفي النهائي يلعبان بعيدا عن ديارهما.
وبغض النظر عن هوية الفائز في هذه المواجهة التاريخية للبلدين، فان الكأس ستبقى في القارة الاوروبية بعد ان توجت بها ايطاليا قبل 4 اعوام بفوزها على ضيفتها فرنسا بركلات الترجيح.
وبخروج اوروغواي من دور الاربعة فقدت اميركا الجنوبية آخر ممثليها في العرس العالمي وفشلت بالتالي للمرة الثانية على التوالي في حجز مقعدها في النهائي، فيما أصبحت أوروبا أمام فرصة مؤكدة للحصول على اللقب للمرة الاولى خارج القارة العجوز.
ومن المؤكد ان المنتخبين الاسباني والهولندي اللذين لم يتواجها سابقا في النهائيات، لا يكترثان بتاتا بمسألة المنافسة الاوروبية - الاميركية الجنوبية لان كلا منهما يبحث عن المجد لنفسه وستكون معركة «سوكر سيتي» نارية تماما نظرا الى ان صفوف المنتخبين تعج بالنجوم الكبار الذين تركوا بصماتهم بشكل رائع في المونديال الاول على الأراضي الافريقية وعلى رأسهم مهاجم «لا فوريا روخا» دافيد فيا وصانع العاب «البرتقالي» ويسلي سنايدر اللذان يخوضان مواجهة خاصة بينهما لأنهما مرشحان للحصول على الحذاء الذهبي لأفضل هداف في النهائيات وكل منهما يملك 5 أهداف حتى الآن.
وفي حال نجح دل بوسكي في قيادة الاسبان الى اللقب الغالي، فسيصبح «لا فوريا روخا» ثاني منتخب فقط يتوج بلقب كأس اوروبا ثم بكأس العالم بعد عامين، وسبقه الى ذلك منتخب المانيا الغربية الذي فاز باللقب القاري عام 1972 ثم العالمي عام 1974، في حين ان المنتخب الفرنسي حقق هذا الأمر بصورة معاكسة حيث فاز بكأس العالم عام 1998 ثم بكأس أوروبا عام 2000، علما بأنه لم ينجح أي منتخب في رفع كأس العالم بعد خسارته مباراته الأولى وكانت اسبانيا سقطت في مستهل مشوارها أمام سويسرا (0-1).
قوة هولندا
ولم يذق رجال المدرب الهولندي بيرت فان مارفييك طعم الهزيمة منذ سقوطهم في ايندهوفن امام المنتخب الاسترالي 1-2 وديا في السادس من سبتمبر 2008، علما بأنه لم يسبق للمنتخب البرتقالي ان حافظ على سجله الخالي من الهزائم لـ 25 مباراة على التوالي.لكن فان مارفييك لا يكترث بجميع هذه الاحصائيات وكل ما يريده هو ان يحافظ لاعبوه على تركيزهم لأن التأهل الى نهائي كأس العالم للمرة الاولى منذ 32 عاما «لا يعني اننا فزنا بأي شيء».
ويقدم المنتخب الهولندي بقيادة فان مارفييك أداء مختلفا تماما عن أسلوب الكرة الشاملة لأن الفريق أصبح أكثر براغماتية بعد ان دفع ثمن ذلك في بطولات كبيرة مؤخرا وابرز دليل على ذلك كأس أوروبا 2008 بقيادة مدربه ونجمه السابق ماركو فان باستن حيث تعملق على حساب فرنسا 4-1 وايطاليا 3-0 ورومانيا 2-0 قبل ان يسقط امام روسيا (بقيادة هولندي آخر هو غوس هيدينك) في ربع النهائي 1-3 بعد التمديد.
اما في المونديال الحالي، فان المنتخب الهولندي يبرع بنظامه وانضباطه داخل الملعب أكثر من اعتماده على الكرة الجميلة والاستعراضية، وقد أعطت هذه الخطة ثمارها ونجح منتخب «الطواحين» في الوصول الى النهائي بعد غياب 32 عاما.
وكانت هولندا دائما بين المرشحين حتى بعد ايام النجوم الكبار يوهان كرويف ويوهان نيسكنز وجوني ريب في سبعينيات القرن الماضي، لكنها كانت تسقط في منتصف الطريق، الا ان الوضع تغير بقيادة فان مارفييك.
بوسكيتس يراقب سنايدر
تعهد لاعب وسط المنتخب الاسباني سيرجيو بوسكيتس بأن يصعب الحياة على صانع ألعاب المنتخب الهولندي ويسلي سنايدر. وسيتولى بوسكيتس مهام مراقبة سنايدر، كما كانت الحال عندما تواجه فريقه برشلونة مع انتر ميلان في الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال اوروبا، وقد علق الاسباني البالغ من العمر 21 عاما على هذه المسألة قائلا «انه لاعب رائع ويقدم أداء مميزا. سنحاول ان نوقفه كأي لاعب آخر. سنحاول ان نحرمه حتى من فرصة التفكير لأنه اذا لم نفعل ذلك بإمكانه أن يخلق فرصا خطيرة لمهاجميه».
ويرى بوسكيتس ان منتخب بلاده يملك الاجوبة لكل شيء فيما يخص الفريق الخصم، مضيفا «واجهنا كل شيء، خصما مثل سويسرا التي بقيت في منطقتها، وآخرين مثل تشيلي والپاراغواي اللذين يضيقان المساحات ويضغطان عليك.هولندا ستلعب بطريقتها، الفريقان سيلعبان بالطريقة التي اعتادا عليها». واعترف بوسكيتس بانه في حال فوز اسبانيا التي تملك في صفوفها سبعة لاعبين من برشلونة، فسيعود الفضل في جزء من هذا الانجاز الى الهولنديين، مضيفا «بإمكاني التحدث عن فان غال وكرويف، لقد قاما بعمل رائع وطورا طريقة اللعب والفلسفة في كانتيرا (المقر التدريبي لبرشلونة)».
وبدوره لم يتحدث قلب الدفاع كارلوس مارشينا عن لاعب معين في المنتخب الهولندي واعتبر ان الاخير لا يعاني من أي نقطة ضعف، مضيفا «يملكون الكثير من نقاط القوة، يدافعون بشكل جيد، يملكون حارسا رائعا وخط وسطهم يغطي الملعب بأكمله، في حين ان مهاجميهم يسجلون الكثير من الاهداف وهم سريعون جدا. هجماتهم المرتدة قاتلة. انهم فريق متكامل».
برونكهورست: نحن شخص واحد
قال قائد هولندا جيوفاني فان برونكهورست الذي سيعلن اعتزاله بعد المباراة في حديث لموقع الاتحاد الدولي: «نحن شخص واحد، نعمل كمجموعة متحدة، نلعب معا ونحارب معا، لا احد اهم من الاخر في هذا الفريق، وهذا هو مصدر قوتنا». بدوره ذكر المهاجم الهولندي ديرك كاوت: «بالطبع الكل يريد تطبيق اللعب الاستعراضي، تسجيل كم كبير من الاهداف والفوز بفارق كبير من الاهداف، لكنني ممتن اكثر من النتائج»، في حين رأى اريين روبن ان «لا شيء مجانيا في كأس العالم، يجب ان تكافح وتشق طريقك بصعوبة، ولقد قمنا بذلك في مبارياتنا».
فان بومل: لا أصدق ما حصل
قال الهولندي مارك فان بومل «لا استطيع ان اصدق ما يحصل، بلغنا المباراة النهائية، انه امر رائع، في المرة الاخيرة التي خاضت فيها هولندا المباراة النهائية كنت ابلغ من العمر عاما واحدا، من اجل تحقيق الفوز كان يتعين علينا ان نحافظ على هدوئنا».
كاسياس: مناظرة جميلة
واكد قائد المنتخب الاسباني وحارس ريال مدريد ايكر كاسياس الذي حطم الرقم القياسي المحلي من حيث عدد الدقائق التي حافظ فيها على نظافة شباكه (313 حتى الآن): «انها العدالة، لأن اسبانيا لعبت بشكل أفضل، بعد انتظار طويل، اسبانيا في نهائي كأس العالم». أما عن مباراة هولندا، فقال كاسياس: «هولندا؟ كانت إحدى الفرق التي لعبت كرة مميزة، ستكون مناظرة جميلة للغاية».
فيا: سعداء وفخورون
علق النجم الاسباني دافيد فيا المنتقل الى برشلونة والذي سجل خمسة من اهداف بلاده السبعة في النهائيات، على تأهل ابطال اوروبا الى المباراة النهائية للمرة الاولى في تاريخهم: «نحن سعداء وفخورون، نتذوق هذه الرحلة الرائعة، نشعر بالامتياز كوننا نمثل الكثير من الناس من خلال كرة القدم اللعبة والمهنة في آن واحد»، وعن لقب الهداف، قال فيا: «أفضل هداف؟ امل ذلك، لكن أريد شيئا واحدا، أن أساعد المنتخب ليصبح بطلا للعالم، اذا تمكنت من ذلك واذا نلت لقبا فرديا سيكون ايضا لقبا جماعيا، لن يكون لي بمفردي بل للفريق بأكمله».
تشافي: استحققنا النهائي
مايسترو «الماتادور» تشافي هرنانديز قال انا «سعيد للغاية لأننا استحققنا الفوز على المانيا وبلوغ النهائي، هولندا فريق كبير ويملك لاعبين جيدين في المقدمة والوسط، اذا لعبنا جيدا مثل امام المانيا فستكون حظوظنا كبيرة».
ألونسو: نريد الاحتفال
قال تشابي ألونسو لاعب وسط ريال مدريد: «نريد المزيد، قطعنا مسارا طويلا، ونحن الآن في النهائي: نريد الاحتفال بشيء ضخم، نتذوق النصر الآن، وبعد هدوء الفورة سنركز كثيرا على مباراة هولندا».