Note: English translation is not 100% accurate
فان مارفييك قضى على الأنانية وعاد بهولندا إلى القمة ..ودل بوسكي: ليس هناك أصعب من الفوز بكأس العالم
11 يوليو 2010
المصدر : الأنباء


حصد مدرب هولندا بيرت فان مارفييك ثمار الواقعية واعاد المنتخب البرتقالي الى قمة هرم الكرة المستديرة وحقق بخبرته المتواضعة على دكة البدلاء ما فشل فيه مواطنوه السابقون اصحاب السجلات الرنانة في المجال التدريبي.
لم يكن اشد المتفائلين في هولندا يتوقع بلوغ المنتخب البرتقالي المباراة النهائية للعرس العالمي وتحديدا وسائل الاعلام المحلية التي لم تدخر جهدا لتوجيه انتقاداتها الى المدرب فان مارفييك منذ لجوء الاتحاد الهولندي للعبة الى خدماته لخلافة ماركو فان باستن عقب الخروج المخيب في كأس اوروبا 2008 في سويسرا والنمسا، وذلك لقلة خبرته التدريبية وحتى مشواره الكروي كلاعب حيث دافع عن الوان فرق متواضعة وخاض مباراة دولية واحدة مع المنتخب البرتقالي، بيد ان هذا المدرب ولاعب الوسط المهاجم السابق خالف التوقعات ورد على منتقديه بطريقة رائعة على أرضية الملعب وقاد منتخب بلاده الى المباراة النهائية لكأس العالم للمرة الاولى منذ عام 1978 والثالثة في التاريخ بعد عام 1974.
اما في المونديال الحالي، فان المنتخب الهولندي يبرع بنظامه وانضباطه داخل الملعب اكثر من اعتماده على الكرة الجميلة والاستعراضية، وقد اعطت هذه الخطة ثمارها ونجح منتخب «الطواحين» في الوصول الى النهائي بعد غياب 32 عاما.
اذا كان مدربو المنتخبات العالمية يتميزون بشخصياتهم النافرة أو ظهورهم الاعلامي المستمر، فان فان مارفييك قد يكون أقلهم شهرة وأكثرهم عملا.
لجأ الى خدمات مخضرمين بارزين في صفوف المنتخب البرتقالي هما فرانك دي بوير وفيليب كوكو لمساعدته في الادارة الفنية، ووضع لنفسه هدفا وهو الفوز بكل المباريات والتتويج باللقب، هدف حققه حتى الان بنسبة 100% تقريبا اذا علمنا بأن هولندا فازت بجميع مباريات التصفيات (8) والمباريات الست في جنوب افريقيا، وتبقى امامه المباراة النهائية ليكسب الرهان.
ويقول فان مارفييك «عندما تم تعييني من قبل الاتحاد قلت للاعبين: لدينا مهمة يجب ان ننجزها وهي الفوز، سخر مني البعض، ولكن من يضحك اليوم؟ لقد أظهرنا بأننا نعرف أيضا لعب كرة القدم، هذه هي الرسالة التي حاولت تمريرها قبل عامين: يجب علينا التركيز على المباريات وعدم الغطرسة، جئنا مركزين وينبغي أن نظل كذلك، من السهل قول ذلك، لكن التطبيق صعب، بيد ان اللاعبين فهموا ذلك، لقد خسرنا مباراة واحدة منذ تسلمي المنتخب، لقد وضعنا أسسا جيدة».
وتابع: «بالطبع أنا سعيد جدا، لكن لايزال الطريق امامنا، تبقى امامنا مباراة واحدة وهي مهمة جدا لاننا نريد احراز اللقب، الجميع يعرف الان ما يمكن أن نفعله».
ونجح فان مارفييك بشكل كبير في القضاء على «انانية» نجوم المنتخب البرتقالي من خلال فرض سلطته عبر الحوار ويعيد تركيز لاعبيه في غرف الملابس ولا ينتقدهم ابدا في وسائل الاعلام.
..ودل بوسكي: ليس هناك أصعب من الفوز بكأس العالم
من جهته دخــل مدرب اسبانيا فيسنتــــي دل بوسكـــي النهائيات وهو يحمل على كتفيه عبئا بأنه يشـرف على المنتخب الافضل في العرس الكروي والمرشح الاوفر حظا للظفر باللقب، فارتقى الى مستوى المسؤولية التي ألقيت على عاتقه بعد خلافة لويس اراغونيس وأصبح على بعد 90 دقيقة من ان يصبح الرجل «الخالد» في أذهان شعب بأكمله.
ودخل دل بوسكي ومنتخبه نهائيات جنوب افريقيا وفي جعبتهما 11 انتصارا متتاليا و24 من اصل المباريات الـ 25 الاخيرة، ما جعلهم المنتخب الاوفر حظا للفوز باللقب العالمي للمرة الاولى، وهو ما زاد الضغط على لاعب وسط ريال مدريد وكاستيلون سابقا، الا انه كان على قدر المسؤولية رغم البداية المتعثرة وأصبح على موعد مع التاريخ.
ولم تخب طموحات دل بوسكي في مشواره العملي الذي ارتبط في مجمله بعملاق العاصمة ريال مدريد، حيث حقق نجاحات كبيرة على امتداد سنواته الطويلة في ملاعب كرة القدم فتوج بلقب الدوري المحلي كلاعب 5 مرات وبالكأس المحلية اربع مرات، قبل ان ينجح كمدرب في قيادة النادي الملكي الى لقب الدوري مرتين ودوري ابطال اوروبا مرتين وكأس السوبر الاوروبية مرة واحدة والكأس القارية مرة واحدة ايضا.
طرق الاتحاد الاسباني باب دل بوسكي بعد كأس اوروبا 2008 ليخلف اراغونيس، فلبى ابن سلمنقة النداء الوطني ونجح في قيادة بلاده الى نهائيات جنوب افريقيا بطريقة رائعة لأن «لا فوريا روخا» حصد النقاط الكاملة في مجموعته الاوروبية الخامسة، متفوقا بفارق 8 نقاط عن البوسنة الثانية.
أعرب دل بوسكي عن أمله في ان يواصل مشواره بهذه الطريقة خلال النهائيات، وهو حذر لاعبيه من الوقوع في فخ المفاجآت خلال العرس الكروي العالمي الذي يقام للمرة الاولى في القارة السمراء: «ان السؤال الذي يتكرر بشكل شبه دائم يتعلق بوضع منتخبه كأفضل مرشح للظفر باللقب. حسنا، فيما نؤكد دائما عدم اتفاقنا مع هذا الطرح، فإننا في الوقت ذاته لا ننكر انه من المنطقي ان تصب أغلب الترشيحات في مصلحتنا بحكم تربعنا على العرش الاوروبي وتحقيق الفوز في عدد من المباريات المتتالية».
وواصل «اننا نعرف في قرارة انفسنا اننا سنواجه خصوما من العيار الثقيل، اذ لا توجد منتخبات صغيرة وضعيفة في كأس العالم.
علينا أن نركز بشكل كامل من أجل تجنب الوقوع في فخ المفاجآت امام سويسرا او تشيلي او هندوراس»، وهي المنتخبات التي واجهها ابطال اوروبا في الدور الاول.
والتزم دل بوسكي بالحكمة التي تقول انه «يجب عدم العبث بتركيبة رابحة» واتخذها كمبدأ له منذ ان تسلم مهامه مع المنتخب وكان التغيير الوحيد الذي أجراه خلال مشواره مع المنتخب حتى الآن هو تطعيمه ببعض المواهب الشابة من اجل المحافظة على الاستمرارية في النتائج والتنافس والنشاط على الامد الطويل. «لن يعمينا النجاح»، هذا ما قاله دل بوسكي بعد التأهل الى النهائي، مضيفا «لا يوجد هناك اصعب او اغلى من الفوز بكأس العالم».