Note: English translation is not 100% accurate
رسالة لجماهير «الالتراس» المتعصبين و«الهوليغانز» المشاغبين في جميع أنحاء العالم
كرة القدم لغة حضارة ومحبة وليست خطاب تدمير وعداء
23 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء


أحمد حسين
كرة القدم لغة حضارة وليست خطاب عداء مفرداتها راقية المفهوم، بيضاء النوايا، نظيفة المقصد وسامية في معانيها.. لكن ذلك لا يروق احيانا لبعض المتعصبين الذين لا يرون في كرة القدم سوى التعصب ولا ينظرون ابعد من أنوفهم!كرة القدم يجب ان تبقى لغة حضارة مهما حصل.. فمع الوجع ومشاعر الحزن عند الخسارة.. هناك الإحباط لضياع فرصة العمر، بل ربما نهاية مسيرة لعدد من النجوم.. رغم ذلك يجب ان تحافظ كرة القدم على معانيها بعيدا عما يفعله أولئك المتعصبون الذي يحاولون دائما تشويه المعالم!
نرى كرة القدم بأجمل معانيها عندما يجد اللاعبون القدرة على مسح اثار التنافس عقب نهاية المباراة.. نشاهد بانوراما فيها قمة الصبر والتماسك، بتبادل اللاعبين القمصان، فيها ذكرى مناسبة، كلها أيضا ذاكرة زمن تختزن كل الوقائع التي تتحول مع الأيام الى مجرد موقف.. فالحياة في الملاعب لا تتوقف عند نتيجة او تنتهي بخسارة لقب.
كرة القدم لعبة (أقدام) وليست رياضة فكر فلا السياسة يجب ان تشوهها ولا التعصب يجب ان يقتلها ولا التمييز يجب ان يعتريها.. لأن التعصب والتمييز يقتل كل علاقة ويلوث كل ارتباط ويجعل كرة القدم وجها للغطرسة والفوقية والعداء. وكانت ظاهرة مشجعي «الالتراس» قد اثارت جدلا واسعا في الملاعب الاوروبية والعربية خلال السنوات الماضية وتسبب مشجعو الالتراس في حدوث مشاكل وازمات كان اخرها ما شهدته مباراة الاهلي المصري والترجي التونسي في ذهاب نصف نهائي دوري ابطال افريقيا من بعض جماهير الترجي المتعصبين الذين اعتدوا على افراد الامن المصري وتم القبض على بعضهم قبل ان يتم الافراج عنهم مؤخرا بعد اتصالات سياسية من رئيسي البلدين الشقيقين، كما ادى الشغب الجماهيري لالغاء مباراة ايطاليا وصربيا في تصفيات اوروبا 2012 بسبب المشاغبين الصرب «الهوليغانز».
ظاهرة «الالتراس»
ألتراس: هي كلمة لاتينية تعني الشيء الفائق أو الزائد، وهي فئة من مشجعي الفرق الرياضية والمعروفة بانتمائها وولائها الشديد لفرقها وتتواجد بشكل أكبر بين محبي الرياضة في أوروبا وأميركا الجنوبية. وتميل هذه المجموعات إلى استخدام الألعاب النارية أو «الشماريخ» كما يطلق عليها في دول شمال أفريقيا، وأيضا القيام بالغناء وترديد الهتافات الحماسية لتدعيم فرقهم، كما يقومون بتوجيه الرسائل إلى اللاعبين وتقوم هذه المجموعات بعمل دخلات خاصة في المباريات الهامة وكل ذلك يضفي بهجة وحماسا على المباريات الرياضية وخاصة كرة القدم.
ظهرت بقوة في إيطاليا في أواخر 1960 عندما قامت فرق كرة القدم بتخفيض اسعار التذاكر في مناطق معينة من الملاعب، مما أدى لأعمال الشغب العنيفة التي تقوم بها مجموعات من المتطرفين أدت إلى بعض الوفيات وكذلك دفعت الشرطة للانتقام.
جماعات الالتراس عادة ما تدور حول مجموعة أساسية (التي تميل إلى أن تكون السلطة التنفيذية المسيطرة على كل مجموعة)، والتي نظمتها مجموعات فرعية على أساس الصداقة أو موقف سياسي معين. والالتراس تميل إلى استخدام مختلف الأساليب والأحجام من لافتات وأعلام تحمل اسم ورموز الجماعة. بعض الجماعات المتطرفة من بيع السلع الخاصة بها مثل الأوشحة والقبعات والسترات. ثقافة الالتراس هي مزيج من عدة أساليب دعم وتشجيع، مثل وشاح - يلوحون ويهتفون. يمكن لمجموعة من الالتراس مكونة من عدد قليل من المشجعين يصل إلى مئات، وغالبا ما يخصصون أماكن من الستاد لأنفسهم.
ولا يتوقف الغناء او التشجيع خلال المباراة، ومهما كانت النتيجة، يمنع الجلوس أثناء المباراة، حضور أكبر عدد ممكن من المباريات (الذهاب والاياب)، بغض النظر عن التكاليف أو المسافة، ويظل الولاء قائما للمجموعة المكونة (عدم الانضمام لأخرى).
الجماعات المتطرفة عادة ما يكون لها ممثل يتولى الاتصال مع أصحاب الأندية على أساس منتظم، ومعظمهم بشأن التذاكر، تخصيص مقاعد أماكن التخزين للاعلام والرايات (الدخلات). بعض النوادي توفر للالتراس أرخص التذاكر وغرف التخزين ولافتات وأعلام، والوصول المبكر إلى الملعب قبل المباريات من أجل الإعداد للعرض. غير أن بعض المشجعين ليسوا من الالتراس ينتقدون هذا النوع من العلاقة. وينتقد آخرون الالتراس لعدم الجلوس على الإطلاق خلال عرض المباريات واشهار الرايات والأعلام، والتي تحول دون مشاهدة الذين يقفون وراءها للمباراة. انتقد آخرون الالتراس لاعتداء بعضهم اعتداءات جسدية أو التخويف ممن هم ليسوا من الالتراس.