اكد المدافع الدولي الفرنسي اريك ابيدال انه «الصخرة» بعدما تغلب على مرضه من اجل تلبية الواجب والمساهمة «معنويا» في قيادة فريقه برشلونة الى نهائي دوري ابطال اوروبا في وقت لم يكن احد يتوقع عودته الى الملاعب هذا الموسم.
كان ابيدال يحضر نفسه لموسم استثنائي آخر مع برشلونة لكن الامور أخذت منحى لم يكن في الحسبان بعد اكتشافه انه مصاب بورم في كبده اضطره قبل شهر ونصف للخضوع الى عملية جراحية من اجل استئصاله، وهو الأمر الذي كان من المفترض ان يسدل الستار على موسمه الكروي.
لكن المدافع الفرنسي، البالغ من العمر 31 عاما والذي انضم لبرشلونة عام 2007، لبى نداء مدربه جوسيب غوارديولا الذي واجه مشكلة في خط دفاع فريقه مع انضمام الارجنتيني غابرييل ميليتو الى البرازيليين ادريانو وماكسويل، ما دفعه للاستعانة بلاعب ليون السابق امام الغريم التقليدي ريال مدريد في اياب الدور نصف النهائي من مسابقة دوري ابطال اوروبا (1 ـ 1).
«انه قوي جدا لكن يجب عدم تجاهل انه كان يعاني من ورم. لو كان الجميع هنا لما كنا عجلنا في عودته»، هذا ما قاله غوارديولا بعد مباراة الأمس، مضيفا «لكننا تحدثنا معه والأطباء أكدوا انه لن يواجه اي مشكلة. انا سعيد جدا. انه شاب محبوب جدا داخل غرف الملابس».
كانت عودة ابيدال الى الملاعب رمزية لأنه دخل في الوقت بدل الضائع بدلا من القائد كارليس بويول كـ «هدية» من مدربه غوارديولا وهو دخل الى ارضية «نوكامب» وسط تصفيق حاد من الجماهير ثم تواصل الاحتفال بعودته بعد انتهاء المباراة عندما حمله زملاؤه على الأكتاف وكأنه لاعب سجل هدف الفوز بأغلى الألقاب.وعلق المدافع الفرنسي على هذا الامر قائلا «رأيت انهم يحبونني كثيرا. احاول ان اقدم افضل ما لدي من اجلهم».
من المؤكد ان الورم الذي أصيب به ابيدال في كبده احزن الجميع وهو الامر الذي تبلور قبل شهر ونصف عبر الكثير من زملائه ومنهم تشافي هرنانديز الذي قال «انها اصعب لحظة نختبرها في غرفة الملابس. سيتغلب ابيدال على ذلك (الورم) لأنه شخص قوي، انه من اقوى الاشخاص الذين عرفتهم. انها فترة صعبة له ولعائلاته. حاولنا ان نشجعه لكن انتهى به الامر بتشجعينا انه مثال يحتذى به».
وبالفعل نجح ابيدال في التغلب على الورم بوقت قياسي ليسجل عودته الى التمارين الخفيفة منذ اوائل ابريل الماضي، اي بعد اسبوعين من خضوعه للعملية الجراحية، وهو سافر مع الفريق الى فالنسيا لكي يقدم الدعم المعنوي لزملائه في نهائي مسابقة الكأس امام ريال مدريد والذي خسره النادي الكاتالوني (0 ـ 1 بعد التمديد)، قبل ان يعود الى التمارين الكاملة استعدادا لمباراة الكلاسيكو.