Note: English translation is not 100% accurate
هل يحدث سيون زلزالاً بقوة «زلزال بوسمان»؟
22 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

شدد الاتحاد الدولي في بيانه على ان ممارسة كرة القدم ستصبح مستحيلة إذا لجأ جميع اللاعبين والاندية الى المحاكم المحلية في حال اعتراضهم على قرارات نهائية ومبرمةيخشى الاتحادان الدولي والأوروبي لكرة القدم أن تحدث قضية نادي سيون السويسري زلزالا بحجم «زلزال بوسمان» الذي غير وجه الكرة الأوروبية عام 1995 وفتح الباب أمام لاعبي القارة العجوز بالتنقل بين فريق أوروبي وآخر دون ان يعتبروا أجانب، بل كأي عامل آخر في الاتحاد الاوروبي. ويتخوف الاتحادان الدولي والاوروبي من ان ينجح سيون بلجوئه الى المحاكم المدنية في تغيير قواعد كرة القدم على غرار ما حدث في 15 ديسمبر 1995 عندما تقدم لاعب مغمور في صفوف نادي لياج البلجيكي يدعى جان مارك بوسمان بشكوى ضد النادي مدعيا أنه يعامله معاملة الرقيق ويحاول الاستفادة منه ماديا بعدما انتهى عقده معه.
وأراد بوسمان الانتقال الى فريق دانكرك في الدرجة الثانية الفرنسية لكن لياج حاول عرقلة الانتقال، فلجأ اللاعب الى محكمة العدل الاوروبية في لوكسمبورغ وأوكل القضية الى محام بارع نجح في إثبات ان قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم الخاصة بانتقال اللاعبين مخالفة لقوانين الاتحاد الاوروبي التي تنص على الانتقال الحر وغير المشروط للعمال والموظفين وأرباب المهن بين دول الاتحاد.وانتزع المحامي حكما يعتبر اللاعبين مثل العمال لهم حق الانتقال الحر، وبمعنى آخر انتزع حكما ونصا قانونيا يؤكد أحقية اللاعب باللعب في أي بلد من بلدان الاتحاد الاوروبي دون ان يعتبر لاعبا أجنبيا. قد يكون ملف سيون مختلفا عن ملف بوسمان لكن ذيوله قد تكون بنفس الحجم وهذا ما دفع اللجنة التنفيذية في الاتحاد الدولي أمس الاول الخميس خلال اجتماعها في زيوريخ الى تبني قرار يساند الاتحاد الاوروبي لكرة القدم بشأن استبعاده لسيون من مسابقة الدوري الاوروبي «يوروبا ليغ» بسبب إشراكه 6 لاعبين غير مؤهلين. وكان سيون أشرك 6 لاعبين غير مؤهلين خلال مباراتيه مع سلتيك الاسكوتلندي في الدور التمهيدي الفاصل من المسابقة الاوروبية، ما دفع الاتحاد الاوروبي الى استبعاده واستبداله في دور المجموعات بسلتيك، لكن الفريق السويسري لجأ الى المحاكم «المدنية» من اجل الاعتراض على قرار الاتحاد القاري.
ورأى الاتحاد الدولي ان الخطوة التي قام بها سيون تشكل «تهديدا» يمكن ان يؤثر على لعبة كرة القدم بأكملها، مؤكدا دعمه «للقرارات التي اتخذها الاتحاد الاوروبي والتي تؤكد ان اللاعبين الستة الذين وقعوا لسيون ليسوا مؤهلين للمشاركة في يوروبا ليغ، وبالتالي يعتبر سيون خاسرا بالانسحاب للمباراتين اللتين خاضهما بمشاركة هؤلاء اللاعبين».واشار القرار الذي رفض توقيعه رئيس الاتحاد الاوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني بسبب ضلوعه المباشر بالقضية وهو غادر القاعة خلال مناقشته، الى ان الفيفا يدعم أيضا قرار الاتحاد السويسري بإيقاف اللاعبين الستة المعنيين، داعيا اياه الى اتخاذ قرارات تأديبية بحق سيون أيضا.
وشدد الاتحاد الدولي في بيانه على ان ممارسة كرة القدم ستصبح مستحيلة إذا لجأ جميع اللاعبين والاندية الى المحاكم المحلية في حال اعتراضهم على قرارات نهائية ومبرمة، معربا عن تخوفه الشديد على أسس كرة القدم المنظمة، في حال لم يحترم اللاعبون والاندية النظام الاساسي للاتحاد الدولي لكرة القدم. وكان الاتحاد الدولي الطرف الاساسي في معضلة سيون والاتحاد الاوروبي لأنه عاقب الفريق السويسري بحرمانه من إجراء أي تعاقدات جديدة خلال فترتي انتقالات على التوالي، اي الصيفية والشتوية، وذلك بسبب توقيعه مع الحارس المصري عصام الحضري دون علم ناديه الاهلي، لكن سيون استند الى حكم المحاكم المدنية لإجراء 6 تعاقدات خلال صيف 2011 وهو الأمر الذي عارضه الاتحاد الاوروبي وتسبب في استبعاد الفريق عن «يوروبا ليغ»، ولم يستسلم سيون بل كرر محاولاته أمام المحاكم المحلية المدنية من أجل الحصول على حكم بإعادته الى المسابقة الاوروبية ونجح في مبتغاه لكن الاتحاد الاوروبي رفض في منتصف سبتمبر الماضي الاستئناف الذي تقدم به لإعادته الى «يوروبا ليغ» دون ان يأخذ في الاعتبار الحكم الصادر عن المحكمة السويسرية بإعادة النادي الى المسابقة.
وطلبت المحكمة أيضا من الاتحاد الاوروبي قبول اللاعبين الستة للمشاركة في مباريات الفريق، لكن الاتحاد القاري رفض تطبيق الحكم لأنه لا يعترف سوى بالأحكام الصادرة عن محكمة التحكيم الرياضي التي لم يحتكم اليها سيون، مفضلا المحاكم المدنية كسبيل للحصول على ما يريد وهذا الأمر يقلق الاتحاد القاري الذي مثل رئيسه بلاتيني الاربعاء أمام مدعي عام مقاطعة فو السويسرية للاستماع الى أقواله. ودق الاتحاد الدولي «فيفا» ناقوس الخطر خلال اجتماع لجنته التنفيذية في زيوريخ مشددا على تطبيق الفقرة الثانية من المادة 64 من النظام الأساسي والتي تحظر اللجوء الى المحاكم العادية، وعلى ان محكمة التحكيم الرياضي هي السلطة القضائية الوحيدة المختصة بفض المنازعات بينه وبين الأندية واللاعبين.
وتأكيدا منه على قلقه البالغ من تعريض بنية كرة القدم المنظمة للخطر إذا لم تحترم الاندية واللاعبون الانظمة الأساسية المعمول بها في الفيفا والاتحادات القارية والاتحادات الوطنية، فانه دعم تماما القرارات التي اتخذها الاتحاد الاوروبي بحق سيون ولاعبيه الستة، داعيا كل الاعضاء لتنفيذ القرارات النهائية والملزمة التي يصدرها الفيفا والاتحادات القارية ومحكمة التحكيم الرياضي.وتعتبر المشكلة القضائية مع سيون بداية صراع كبير محتمل مع الكثير من الاندية يتحضر له بلاتيني في معركته التالية في تطبيق الشفافية المالية التي أطلق عليها «الروح الرياضية المالية»، والتي تبدأ اعتبارا من الموسم الحالي حتى تحقيق التوازن المالي في موسم 2013-2014، ومن ثم المعاقبة على المخالفات في 2014-2015. ويريد بلاتيني من خلال هذا القانون تحقيق التوازن بين مدخول الاندية ونفقاتها، وهو شرح هذا الامر سابقا بقوله «إذا تخطى النادي حجم مدخوله عبر دفع راتب اللاعب وقيمة التعاقد معه فانه سيحرم من المشاركة في مسابقاتنا (الاوروبية) لأنه لم يحترم ويتقيد بميزانيته»، مذكرا بضرورة التزام الاندية بحجم مداخيلها عندما تقرر القيام بالصفقات. ويحاول بلاتيني تطبيق نظام يجبر الاندية على ان تنفق ما تملكه من أموال والا تتخطى ميزانياتها وذلك من اجل ان تحقق التوازن بين ميزانيتها المالية وديونها، وإلا فسيتم استبعاد النادي المخالف عن المشاركة الاوروبية وهو الأمر الذي يهدد الاتحاد الاوروبي بالكثير من الدعاوى القضائية بحسب ما توقع بلاتيني بحد ذاته.