Note: English translation is not 100% accurate
فيتل.. «صائد الأرقام القياسية» مع «ريد بل»
27 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

إذا كان هناك من اعتبر ان فوز الألماني سيباستيان فيتل باللقب العالمي عام 2010 جاء بمساعدة الحظ بعد ان فشل منافسه الاسباني فرناندو الونسو في احتلال احد المراكز الأربعة الأولى في المرحلة الأخيرة، فان سائق رد بول ـ رينو اكد في 2011 انه «ملك» دون منازع بعد ان هيمن على مجريات البطولة تماما، ليصبح اصغر سائق يحتفظ بلقب بطل سباقات فورمولا واحد.
يبدو ان «سيب» على خطى مواطنه الاسطورة ميكايل شوماخر الذي توج باللقب العالمي 7 مرات حاصدا في طريقه الغالبية العظمى من الأرقام القياسية، خصوصا ان سائق ريد بول-رينو توج باللقب العالمي مرتين خلال 4 مواسم كاملة له في رياضة الفئة الأولى التي بدأ مشواره فيها عام 2006 كسائق التجارب في بي ام دبليو سوبر قبل ان يمنحه فريق تورو روسو فرصة خوض موسم بأكمله في سباقات الفئة الأولى عام 2008 حين اصبح اصغر سائق يفوز بأحد السباقات وكان ذلك في جائزة ايطاليا حين كان يبلغ 21 عاما و74 يوما.
أضاف فيتل هذا الانجاز الى ذلك الذي حققه عام 2007 عندما اصبح اصغر سائق يحرز نقطة في البطولة (19 عاما و349 يوما) وذلك عندما حل ثامنا في جائزة الولايات المتحدة الاميركية، متفوقا على انجاز البريطاني جنسون باتون (كان يبلغ 20 عاما و67 يوما حين حل سادسا في سباق البرازيل عام 2000).
أصبح فيتل بعدها ملك الأرقام القياسية من حيث صغر السن حيث بات ايضا اصغر سائق يتصدر سباقا، والأصغر الذي ينطلق من المركز الأول والأصغر الذي يفوز باللقب العالمي والأصغر الذي يحتفظ باللقب العالمي، وقد حقق الأخير في 2011 خلال جائزة اليابان الكبرى حين حسم اللقب العالمي ليجرد الونسو من لقب اصغر سائق يحتفظ باللقب بعد ان تفوق على الأخير بفارق حوالي عام، لأنه احرزه وهو يبلغ 24 عاما و3 أشهر و6 أيام.
كان فيتل ملك كل شيء في 2011 اذ انطلق من المركز الأول في 15 سباقا من اصل 19، ليحطم الرقم القياسي الذي حققه البريطاني نايجل مانسل خلال موسم 1992 (14 مرة)، كما انه كان قاب قوسين او أدنى من معادلة انجاز الاسطورة شوماخر من حيث عدد الانتصارات في موسم واحد (13 عام 2004)، لو لم يهجره الحظ في ابوظبي بسبب ثقب في إطار سيارته (انسحب في اللفة الأولى) ثم في السباق الختامي على حلبة انترلاغوش البرازيلية حين واجهته مشكلة في علبة السرعات (حل ثانيا).
لم يمنح فيتل الذي أحرز لقب 11 سباقا وصعد الى منصة التتويج في 6 مناسبات اخرى، أي فرصة لمنافسيه من اجل الدخول معه في صراع على اللقب العالمي ومنهم زميله الاسترالي مارك ويبر الذي حاول يائسا اللحاق بالسائق الألماني دون ان ينجح في مسعاه، ما يؤكد موهبة «سيب» لأن السائقين يملكان السيارة ذاتها.
والأمر ذاته ينطبق على الونسو الذي رشحه الجميع ليكون بطل 2011 على متن سيارة فيراري الجديدة، لأن السائق الاسباني عانى الأمرين في بداية الموسم ما صعب من مهمته كثيرا، اما بالنسبة لماكلارين ـ مرسيدس فقد كان الفريق الوحيد القادر على كسر احتكار فيتل من خلال فوزه بستة سباقات إلا ان ذلك لم يكن كافيا لكي يفرمل البطل الألماني الذي أنهى البطولة بفارق 122 عن سائق الفريق البريطاني باتون.
من المؤكد ان المهندس العبقري ادريان نيوي لعب دورا أساسيا في التفوق المطلق لفيتل وريد بول، وهو ما دفع مدير فيراري ستيفانو دومينيكالي الى وصف البريطاني بـ «النابغة».
لكن نيوي رفض ان يمنح الفضل الأكبر في تفوق فيتل، اذ عزا تألق السائق الألماني الى النضوج الذي وصل اليه الأخير رغم صغر سنه لأن هذا الأمر شكل المفتاح الأساسي لنجاحه الملفت.
وأعرب نيوي الذي توج مع وليامس بلقب الصانعين اعوام 1992 و1993 و1994 و1996 و1997 ومع ماكلارين عام 1998 ثم ريد بول عام 2010، عن دهشته بالمقاربة الهادئة التي تمتع بها فيتل هذا الموسم رغم صغر سنه، مضيفا: «الامر المميز جدا بشأن فيتل هو درجة النضوج التي وصل اليها في هذا العمر. شاهدت كيف يتأثر بعض السائقين بالشهرة وصعودهم المفاجئ الى النجومية. يفقدون حسهم الواقعي ويصبحون متعجرفين. لكن سيباستيان يتميز برباطة جأشه».
ومن المرجح ان لا يختلف الوضع في 2012 بعدما رفض فيتل إغراءات الانتقال الى حظيرة من عراقة فيراري والبقاء مع فريقه الحالي الذي يعول على الثبات في تركيبته من اجل مواصلة هيمنته على البطولة، ويبقى ان نعرف اذا كان فيتل سيصيب في التصريح الذي أدلى به: «الأفضل قادم».