Note: English translation is not 100% accurate
الإنتر في «ميلان»!
5 مارس 2012
المصدر : الأنباء
علي بولند
«مصائب قوم عند قوم فوائد» بتلك الكلمات عبر انصار الاندية الايطالية على وجه العموم، وأنصار اليوفنتوس والميلان على وجه الخصوص عن السيطرة المطلقة التي سيطر فيها نادي انترميلان الايطالي على الكالتشيو منذ عام 2006 حتى عام 2010 اذا استثنينا لقب 2005 الذي سحب من اليوفنتوس بقضية الكالتشيو بولي الشهيرة، والتي اسقط على اثرها البيانكونيري الى الدرجة الثانية، ليستغل ماسيمو موراتي تلك الاوضاع، ويدعم صفوفه بأسلحة فتاكة باستقدام باتريك فييرا وزلاتان ابراهيموفيتش، ليقدم روبيرتو مانشيني فريقا متميزا توج به بلقبي اسكوديتو 2007 و2008 م، قبل ان يأتي خوزيه مورينهو ليسترجع في اذهان جماهير الافاعي ذكريات هيلينو هيريرا عندما قاد الانتر الى المجد الاوروبي وتحقيق ثلاثية نادرة وضع خلالها النيراتزوري على عرش الكرة الاوروبية والعالمية، ليقرر بعدها الرحيل الى ريال مدريد مخلفا وراءه تركه ثقيلة على موراتي في اختيار بديل مناسب قادر على متابعة العمل الكبير الذي قام به «الرجل الخاص»، ولكن تلك الاختيارات لم تكن على قدر الامنيات فبدأ انترميلان شيئا فشيئا يفقد بريقه، ويتحول الفريق الذي ارهب اوروبا بمستواه الكبير الى فريق يصعب عليه تحقيق الانتصارات ومجارات اصغر الفرق، ولعل وصول الانتر لهذا المستوى له اسباب كثيرة ومتعددة، فكما اسلفت في كلامي السابق ان خروج خوزيه مورينهو من الانتر وضع موراتي في حيرة من امره، فمورينهو كان مستحوذا على عقل وقلب كل اللاعبين، وتعلق اللاعبين به اشبه بتعلق الابناء بآبائهم، فكان من الاحرى على السيد موراتي جلب مدرب مميز من الناحية النفسية ولا يقل في الكاريزما عن مورينهو لينقل اللاعبين من حالة الغيبوبة التي وضعها فيهم مورينهو الى حالة فقدان الذاكرة لمورينهو، ولكن موراتي اتجه الى مدرب ممتاز من الناحية الفنية ولكنه سيئ في النواحي النفسية وهو رافاييل بينيتز الرجل الذي لم يقدم اي شيء جديد للانتر بل على العكس اصبح الانتر معه ليس بالقوة التي كان عليها مع خوزيه مورينهو، ولعل مشاكله الكثيرة مع اللاعبين والاجواء المشحونة بينه وبين الادارة بالاضافة الى النتائج الضعيفة كانت خلف اقالته من تدريب الافاعي بعد 6 اشهر فقط من توليه المهمة، وذلك الشيء تبين مع قدوم المدرب البرازيلي ليوناردو الذي قال في اول تصريح له: «الانتر له هويته واللاعبون يعرفون ما هو مطلوب منهم لن احتاج لابتكار او اعادة اكتشاف اي شيء، ولكنني احتاج فقط الى توفير الظروف الملائمة التي تساعد اللاعبين على تقديم افضل ما لديهم»، ومن هنا نجد أن الانتر لم يكن يحتاج الى مدرب قوي فنيا فقط، ولكن كان يحتاج الى مدرب يستطيع اعادة الروح والرغبة في نفوس لاعبي الانتر للفوز في المباريات وحصد البطولات، وبالرغم من ان ليوناردو قدم نصف موسم جيد مع الانتر الا ان موراتي يعلم أن ليوناردو ليس المدرب الذي يلبي طموحاته وطموحات مشجعيه، فجاء في بداية هذا الموسم ليعين الايطالي جيان بيرو جاسبريني الذي حاول نقل فلسفته التدريبية التي تعتمد على الهجوم بطريقة 3 ـ 4 ـ 3 الى النيراتزوري، ولكنه لم يحقق بتلك الفلسفة اي فوز خلال خمس مباريات رسمية مع الانتر لتتم اقالته بعد عدم تقبله تغيير طريقة لعبه ورفضه التدخل في قراراته الفنية، ليأتي الاختيار على المدرب الايطالي الآخر كلاوديو رانييري الذي حاول اصلاح ما يمكن اصلاحه من وضع سيئ للانتر في جدول الترتيب، لكن المهمة صعبة على رانييري وهو يحاول جمع ما يمكن جمعه لاصلاح ما فعله موراتي بقراراته غير المدروسة، فالانتر بعد رحيل مورينهو يعيش في كوابيس مزعجة و«ميلان» في مستواه، فهل سيتمر الانتر في هذا الميلان؟، ام سيعيد رانييري هوية البطل المفقودة؟.