Note: English translation is not 100% accurate
الغاية والوسيلة..يا بواس!
13 مارس 2012
المصدر : الأنباء
علي بولند
يعرف المدرب في مصطلح كرة القدم على أنه المسؤول الأول عن إعداد الفريق بدنيا ومهاريا وخططيا للوصول بالفريق إلى أعلى مستويات المنافسة. ومن خلال ذلك التعريف، نجد أن المدرب غالبا ما يوضع اللوم على عاتقه في حال خسر الفريق أو لم يحقق نتائج جيدة، فيكون الشماعة التي تلقى عليها جميع أسباب فشل الفريق، وهذا أمر بديهي، لأنه ـ وكما أشرنا إليه في تعريف المدرب ـ المسؤول الأول عن الفريق في كل شيء، ولكن في بعض الأحيان علينا أن نطلق العنان لتفكيرنا ونتدرج في أسباب ومعطيات الخسارة أو الفشل، فأي فريق يريد تحقيق النتائج والبطولات لابد أن يكون لديه مثلث النجاح المتكامل المكون من جهاز إداري ـ جهاز فني ـ لاعبين، وإذا حدث خلل في أي ضلع من هذا المثلث فبشكل كبير ستجد أن الفريق لن يحقق النجاح إلا فيما ندر، وخير دليل على ذلك قصة «بواس مع تشلسي»، تلك القصة التي كان يمني جماهير البلوز أنفسهم بأنها ستعيد تلك الأحلام الوردية التي كانوا يعيشونها مع جوزيه مورينيو، نظرا لتشابه قصة وظروف انتقال مورينيو وبواس من بورتو إلى تشلسي، لكن جرت الرياح بما لا تشتهيها سفن النادي اللندني، ليحكم على بواس بالإقالة بعد مرور عشرة أشهر فقط على تسلمه مهام تدريب تشلسي، عشرة أشهر لم يحقق خلالها بواس أي نتائج جيدة لا على مستوى الدوري الإنجليزي أو الكؤوس أو دوري الأبطال، لكن يجب أن نعرف أن الخلل ليس في بواس وحده وإن كان يتحمل الجزء الأكبر منه، فالإدارة واللاعبؤن يتحملون جزءا من ذلك الإخفاق، وكما نعلم جميعا فإن مالك النادي الملياردير الروسي إبراموفيتش يحاول التدخل دائما في قرارات المدربين، وهذا الأمر كان سببا رئيسيا وراء رحيل مورينيو وأنشيلوتي من النادي اللندني، وكان واضحا للعيان مع بواس عندما طلب منه إبراموفيتش اللعب بالشباب في الكأس، وأسباب أخرى كثيرة نحتاج لصفحات كي نذكرها، لكن فيما يلي سأذكر ما يتحمله بواس خصوصا في استخدامه لطريقة تكتيكية لم تتوافق مع إمكانيات فريقه، فبواس مع تشلسي استخدم فلسفة جديدة تعتمد على أسلوب هجومي بحت اتبع خلالها طريقة 4 ـ 3 ـ 3 و4 ـ 2 ـ 3 ـ 1، لكن الخلل كان في الحالة الدفاعية أو التكتيك الدفاعي لتشلسي، من خلال استخدام بواس لطريقة الدفاع الضاغط والضغط بجميع الخطوط على الخصم بهدف تقليل المساحات، ومنع الخصم من بناء الهجمات، وإبعاد الخصم عن المرمى مما يجعل التسديد على مرمى تشلسي قليلا جدا، لكن تشلسي لم يكن يمتلك مقومات تلك الطريقة الدفاعية لأن لاعبيه لا يجيدون تطبيق الضغط بشكل فعال، لذلك نجد أن تشلسي كان يفشل في افتكاك الكرة بشكل سريع، كما أن لاعبي الدفاع لم يجيدوا أداء كشف التسلل فكان جل الأهداف التي تدخل مرمى تشلسي نتيجة كسر الخصوم لمصيدة التسلل والإنفراد التام بحارس المرمى، أما من الناحية الهجومية فتشلسي قدم كرة هجومية ممتعة إلا أن تراجع مستوى المهاجمين، وكثرة ضياع الفرص، وعدم تدعيم صفوف الفريق بأسماء تخدم تكتيك بواس الهجومي كانت وراء فشل تشلسي في حسم عدة مباريات كانت كفيلة بوضع تشلسي في ترتيب أفضل على جدول الدوري الإنجليزي، فبواس مع تشلسي استخدم الوسيلة الخاطئة في سبيل الوصول إلى الغاية.