Note: English translation is not 100% accurate
.. ليش تخز؟
14 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
عبدالله العنزي
ضحك «شياب» الانجليز والألمان، وهم يشاهدون «هوشة» جماهير روسيا وپولندا، التي بدأت بـ «ليش تخز» وانتهت بكم «بوكس ورفسة» دون أي تطورات، واعتقلت الشرطة الپولندية 3 أشخاص فقط «يقال انهم استخدموا الالفاظ العنصرية وهو ممنوع بهوشات الأوروبيين»، ومثل هذه الأمور لا تعد كونها دعابات بين الجماهير الانجليزية والألمانية في معاركهم السابقة التي تبدأ بضربة على الرأس بزجاجة «جعة» وتنتهي بإحراق نصف محلات السوق، ليعودوا بعدها بسلام الى منازلهم من غير أي إصابات خطيرة.
كل الوجه القبيح لأوروبا متمثل في أعمال شغب بعض الفتيان من «الهوليغانز»، ورغم ذلك يظهرونه للعالم دون أي حساسية، بل ان كل السلطات الاوروبية تتعاون فيما بينها لمنع مثيري الشغب من الدخول الى البلدان المستضيفة للنهائيات كما جرى الحال في كأس العالم 2006 عندما قامت السلطات الانجليزية بتسليم الألمان قائمة ضمت 10 مشجعين مثيرين للشغب لمنعهم من دخول ألمانيا خلال البطولة، مما حد من هذه الظاهرة وجعلها نادرة الحدوث في الملاعب، وتم القضاء عليها بشكل كبير جدا في السنوات الاخيرة.
وان كان الأوروبيون يتشاجرون خارج الملعب فقط وتنتهي كل الحكاية بعد صافرة الحكم بساعات قليلة، فإنك على النقيض تماما ستجد ان بقية العالم يتحاربون على الحدود وفي الملعب يتبادلون الورود، ولو تكبدت قليلا من عناء البحث في كل تاريخ البطولات القارية بأنحاء المعمورة لتجد ان كل البطولات تبدأ وتنتهي بسلام، فاحتلت اليابان الصين 8 سنوات، بينما الياباني يأخذ صورة تذكارية مع الصيني في كاس آسيا، ودارت رحى حرب العطش طويلا، بينما أظهرت الصور البارغويانيين وهم يشربون التبغ مع البوليفيين في نهائيات كوبا أميركا، واقتحم الجنرال وينفلد سكوت العاصمة مكسيكو سيتي في حين ان الاميركي ينتزع قبعة المكسيكي ليلبسها بالكأس الذهبية، وفي البطولة الافريقية تصفق الجماهير التنزانية برفقة الاوغندية لعزف المصري الراحل علي السباعي على «العود» من غير ما يعرفون الاغنية التي يعزفها، رغم إطاحتهم مسبقا بنظام الرئيس الاوغندي عيدي أمين!
وعلى مقهى يورو احمد ربك كثيرا على ان ليس من بين جماهيرنا «هوليغانز» وان الرابطات الجماهيرية عندنا تحضر مباراة وتغيب 10، واحمد ربك مرة أخرى على ان كل الشغب الجماهيري عندنا محصور اثناء المباراة بحذف قناني المياه على الحكام «المساكين» انتقلت هذه العدوى أخيرا الى مسؤولي الاندية والجماهير من خلف الشاشات وستنتقل لاحقا لكل من يقرأ هذه السطور، وأما الشغب بعد المباراة فهو تمزيق مخالفة ممنوع الوقوف التي كتبها رجل المرور.