Note: English translation is not 100% accurate
بأي معايير يا «فيفا»؟!
11 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء
علي بولند - AliEssaBoland@
عندما تطرح قضية معينة على طاولة النقاش، فلكل منا وجهة نظره أو رأيه عن ذلك الموضوع المطروح أو تلك الحالة أو المسألة التي تناقش، فالاختلاف موجود منذ نشأة الخلق وهو سنة كونية وطبيعة بشرية، حيث لا يمكن جمع الناس على كلمة واحدة أو رأي واحد فلكل منا وجهة نظر أو رأي خاص به، قد يتطابق ويتفق مع الآخرين، أو قد يختلف معهم، بغض النظر عن صحة هذا الرأي أو عدم صحته، فهو بالأخير يرجع لقناعات شخصية تتمركز في فكر وعقل هذا الشخص، وهذا الشيء ينطبق على جميع المجالات بما فيها المجال الرياضي، ولعل ذكري تلك المقدمة جاء من أجل ما سأتناوله خلال هذا المقال، فالموضوع الجدلي السائد حاليا بين جميع الرياضيين يتمركز حول من سينال جائزة أفضل لاعب في العالم؟ ومن سينال جائزة أفضل مدرب في العالم؟ وعلى أي أسس استند الاتحاد الدولي (فيفا) الى اختياراته وترشيحاته؟ كل تلك الأسئلة تقف حائرة في عقل كل رياضي، لذلك نجد أن النقاش دائما ما يكون طويلا ولا يصل المتجادلان فيه إلى نقطة اتفاق، والسبب المعايير المبهمة التي يختار ويرشح من خلالها الفيفا.
فلو تدرجنا عزيزي القارئ في الموضوع، نلاحظ أن جائزة افضل لاعب في العالم كانت فكرة حصرية لمجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية (الكرة الذهبية)، والتي بدأت تمنح في عام 1956 حتى عام 2009 قبل أن تندمج مع جائزة الاتحاد الدولي التي بدأت منذ عام 1991 حتى 2009 ليصبح مسماها «كرة الفيفا الذهبية»، والحقيقة أن كلتا الجائزتين لا تخضعان لمعايير معينة فلا الموهبة هي المعيار، ولا تأثير هذه الموهبة في نيل الفريق للبطولات هي المعيار، إنما المعيار يكون فقط بالتصويت من قبل مجموعة خبراء لدى مجلة «فرانس فوتبول» ومدربين المنتخبات وقائدي تلك المنتخبات وصحافيين مختارين بعناية من قبل «الفيفا» للمشاركة في التصويت، ولو نظرنا إلى مسألة التصويت التي وضعها الاتحاد الدولي كآلية لاختيار الأفضل لوجدناها ظالمة وتخضع للمزاجية، فالاختيار سيتم إما عن تعصب أو عنصرية أو اقتناع، كما أنني ضد الجائزة الفردية، فكرة القدم لعبة جماعية مكونة من احد عشر لاعبا يكملون بعضهم البعض كل من موقعه التكتيكي ومركزه الذي يتوافق مع قدراته، فعلى سبيل المثال لماذا لا يتم ترشيح تشكيلة متكاملة وتسميتها أفضل تشكيلة في العالم أو «التشكيلة الذهبية»، من خلال عرض أفضل طريقة لعب يختارها الخبراء لدى الاتحاد، وعليه يتم ترشيح ثلاث لاعبين لكل مركز، فهنا فقط أستطيع القول بأن الجائزة منصفة للجميع، فما ذنب حراس المرمى والمدافعين في تجاهلهم من قبل الاتحاد الدولي لنيل لقب هذه الجائزة إلا فيما ندر؟ وكيف نقول عن لاعب في خط الهجوم أو الوسط أنه أفضل لاعب بالعالم وننسى دور العشرة لاعبين الذين يخدمونه في الفريق؟، فهل دور بيكيه في برشلونة مثل دور ميسي؟ وهل دور كاسياس في ريال مدريد هو الدور نفسه الذي يسند لكرستيانو رونالدو؟ إلا إذا كان الاتحاد الدولي يرى أنهم متشابهون وأنهم يلعبون لعبة فردية، ولكن كما يبدو أن الجائزة والقائمين عليها يريدون خلق جدال طويل الهدف منه الإثارة والتكسب المادي والإعلامي فقط.