Note: English translation is not 100% accurate
برشلونة فقد «لونه»!
11 مارس 2013
المصدر : الأنباء
علي بولند
«جيش من الأرانب يقودهم أسد خير من جيش من الأسود يقودهم أرنب»، لعل العبارة السابقة التي أطلقها القائد العسكري الأسطوري (نابليون بونابرت) تبين مدى أهمية القائد في قيادة مجموعة معينة من الأفراد والأشخاص ليؤثر على سلوكهم وتوجهاتهم من حوله نحو إنجاز أهداف معينة، فالقائد ليس مجرد صفة يلقب بها، وإنما هي عدة مهارات وخصائص «فطرية» كالتفكير والتخطيط والقدرة على التصور، و«اجتماعية» كالعلاقات والاتصال والتحفيز، و«فنية» كالقدرة على اتخاذ القرارات وحل المشكلات، يكتسبها القائد بعد عمليات متواصلة من الدراسة والتعليم والتدريب والتجربة، ولعل العامل الأبرز كي تكون قائدا ناجحا هو امتلاكك لما يسمى بالنعمة الإلهية أو بالأحرى «الكاريزما»، فالكاريزما موهبة ربانية يعطيها الله للإنسان تمكنه من جذب العقول والقلوب دون جهد يذكر، فتجعله قادرا على القيادة بصورة خارقة تسهل له طريق النجاح مع المجموعة. وفي عالم كرة القدم يعتبر المدرب هو القائد الأوحد للفريق كونه المسؤول الأول عن إعداد الفريق بدنيا وذهنيا وخططيا لخوض المواجهات مع الخصوم، وكما ذكرت في بداية كلامي أن القيادة لا يتقنها أي شخص، فإننا نجد في أيامنا هذه مثالا حيا على أهمية المدرب وقيادته للفريق، حتى لو كان هذا الفريق هو من يطلق عليه لقب «الأفضل» عبر التاريخ، فمن يشاهد نادي برشلونة الإسباني وما حدث له خلال مبارياته السابقة خصوصا في مواجهته مع نادي ميلان الإيطالي ومواجهتي الكلاسيكو ضد الغريم التقليدي ريال مدريد، سيعي تماما بأن غياب المدرب «تيتو فيلانوفا» لمرضه، وتولي مساعده «خوردي رورا» أحدث فارقا ومشكلة كبيرة في الفريق. وتكمن تلك المشكلة في أمرين: الأول افتقار رورا لصفات القائد والكاريزما المحيطة بها، والتي كانت ظاهرة في ردة فعل اللاعبين عند اتخاذه لأي قرار، والثانية قلة الخبرة الفنية في إدارة مباريات مع خصوم بحجم ميلان وريال مدريد قبل وأثناء وبعد المباراة، والتي كانت واضحة في تحضير الفريق ذهنيا ونفسيا، وقراءة الخصوم، وسرعة اتخاذ القرار، كل تلك الأمور حولت برشلونة الذي رشحه الجميع في بداية الموسم بتواجد تيتو فيلانوفا لتحطيم أرقام بيب جوارديولا، إلى حمل وديع يتلقى الخسارة دون إظهار ردة الفعل التي تعودنا عليها، ليخرج من نصف نهائي كأس الملك، ويصبح مهددا بالخروج من دوري الأبطال، ويقلل ملاحقوه فارق النقاط معه في بطولة الدوري، فالأمور باتت في النادي الكاتالوني أقل تفاؤلا مما كانت عليه في بداية الموسم، وهو أمام اختبارات مهمة في قادم المواعيد، فإما أن يستعيد «البلوغرانا» بريقه، واما أن تزداد معاناته التي تسر بكل تأكيد خصومه، ولكنها قطعا لا تسر محبي الكرة الجميلة!