Note: English translation is not 100% accurate
كاسياس.. بطل مظلوم
13 مارس 2013
المصدر : الأنباء
عبدالعزيز جاسم
يقال ان هناك بطلا للغولف تمكن من الفوز في بطولة مصغرة وحصل من خلالها على مبلغ من المال «شيك» وكان فرحا بهذا المبلغ، وفي طريقه لركوب سيارته أوقفته امرأة لتطلب منه المال لكي تعالج ابنها الذي يحتضر فما كان من هذا البطل إلا أن أعطاها «الشيك»، وفي اليوم التالي وجده أحد أصدقائه فقال له هل كنت تعرف تلك المرأة التي كنت تقف بجانبها؟ فقال البطل: لا هذه المرأة كانت تريد أن أساعدها فولدها يحتضر، فرد عليه صديقه بالقول هذه امرأة محتالة فهي لم تتزوج قط وليس لها أي أولاد. ولم يكن هذا الجواب هو من أصاب جميع من حضروا بالذهول بل كان رد البطل الذي قال: «الحمد لله أنه لا يوجد طفل يحتضر».
وهو نفس الحال ينطبق على حارسنا «القديس» ايكر كاسياس فهو لم ينظر لمنفعته الشخصية ولم يتحدث ولم يتذمر بعد أن أجلسه المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو على مقاعد البدلاء بل حافظ على تماسك الفريق من خلال تصريحاته الرنانة عندما قال: ليس المهم مشاركتي من عدمها المهم هو مصلحة «المرينغي» في تحقيق الإنجازات وأنا أساعد الفريق من أي مكان أتواجد فيه، وهو التصريح الذي أحرج مورينيو وأعاد كاسياس مرة أخرى إلى التشكيلة الأساسية للملكي قبل أن يتعرض للإصابة.
وأثبت كاسياس من خلال تصرفه أن الصبر من شيم الأبطال وأن الاحترام من شيم الكبار وأن تغليب المصلحة الفردية على الجماعية من شيم العظماء لذلك يكون كاسياس حاله حال لاعب الغولف الذي لم يلتفت للأموال التي نهبت منه بالحيلة بل فكر أنه لا يوجد في الحقيقة طفل يحتضر وهو ما أسعده أكثر، وربما نجد في الوقت الحالي أكثر اللاعبين فرحة في مدريد هو القديس حتى وإن كان احتياطيا.
ويخالف الكثيرون مورينيو في محاربته لهذا الحارس الفذ الذي كلما تعامله بقسوة وعدم احترام يرد عليك بابتسامة متواضعة فيها الكثير من العبر وكأنه يقول لمورينيو لست أنا من نصب نفسه الحارس الأفضل في إسبانيا ليس من ناحية الأداء فقط بل حتى في سمو الأخلاق، وأسألهم لماذا نصبوني قديسا عليهم.