Note: English translation is not 100% accurate
دوقُ.. الشمال!
21 مارس 2013
المصدر : الأنباء
عبدالله العنزي
٭ الشمال.. طبعا: «الرجل بلا صديق كاليمين بلا شمال» (الخليل الفراهيدي).
مايكل أوين.. وانتهى كل شيء! حيث الاحلام المترهلة ما عادت اقدامك تبعث بها بالحياة من جديد، وانتهى كل شيء وكأنه لم يبدأ أصلا، فسريعة مرت كل تلك السنون كجريك، ومخيفة جاءت كأهدافك ومؤلمة كإصاباتك، فيا صديق «الشباك» والشمال مهلا، مازال هناك هدف لم تسجله حتى الآن. أنت يا قبلة أهل شمال انجلترا التي ولدت بها، تعال إلى العشب الاخضر في «الانفيلد رود» واجلس مع الذكريات، كنت كغزال فطم على تناول «الاهداف» فارتفع وزن شعبيتك لدى جماهير ليفربول حتى صرت ايقونتها الوحيدة للنصر، واهزوجتها الوحيدة للغناء قبل ان يتحول اللحن الى نشاز.
٭ الشمال.. أيضا: «لكي تخلق الموسيقى التناغم يجب ان تدرس النشاز» (بلوتارخ). من رمى بك هناك في نيوكاسل، أهو عشق الشمال أيضا، أم غدر ريال مدريد؟ كيف لأذنك التي اعتادت سماع اغاني تشجيع جماهير ليفربول ان تقوى على سماع نشازها عندما زرتهم بغير اللون الاحمر! أكنت خطيئة كرة القدم التي لم تعترف بك؟ فراحت تلقي بك من أعلى قممها في العالم ريال مدريد الى أسفل ترتيب فرق الدوري الانجليزي نيوكاسل، فكان عليك الرحيل قبل الهاوية، فما أنت إلا نجم مستحيل ان يعيش بالعتمة.
٭ الشمال.. دوما: «عليك ان تجرب المستحيل لتصل الى الممكن». من الشمال والى الشمال، لا تبدو المسافة سوى بضعة اميال بين حلم المستحيل وفن الممكن، قد تأخر ركابك كثيرا قبل ان يحل هناك في «الاولدترافورد»، فمثلك خلق كي يحول الواقع الى الجنون، فكم قضيت من العمر قبل ان تمنح وقتا ضائعا كي تدخل وتسجل الهدف الرابع لمان يونايتد في مرمى سيتي، فيا ليت كل ايامك كانت وقتا ضائعا بدلا من ان تصبح ضائعا أنت في وقت كان كله لك. ها أنت بالاحمر أيضا، وها أنت بطل إذن، طال حلمك، ووسع صبرك حتى أمتلأ صدرك بنشوة الفوز.
٭ الشمال.. أبدا: «يقولون العرب صدر الشمالي ما يضيق بساع.. وانا اقول الصدور اليوم ما عادت شمالية» (خلف المشعان). والى الشمال.. كان قبرك، فكنت لا تعلب بستوك ستي بل كنت تلعب في تاريخك، فأي هجمة مرتدة قمت بها على نفسك، واي مصيدة تسلل نصبها لك القدر فخا ووقعت انت بها، فيا جلاد ألمانيا وانت الذي اعتدت ان تسجل «هاتريك» كلما زرتهم مرة ضد منتخبهم بتصفيات كأس امم اوروبا ومرة ضد فولفسبورغ بدوري الابطال مع مان يونايتد، هل ما عادت حاستك تشتم المرمى؟ وهل ما عادت عيناك ترى الشباك؟ كيف يتحول كل طموحك الى اللعب في ستوك؟ فيا ليتك كنت ميتا في ليفربول او بعد رفعك لكأس الدوري مع مان يونايتد، ويا ليتك كنت كما غسان كنفاني قائلاً «اموت وسلاحي بيدي لا أن احيا وسلاحي بيد عدوي».