Note: English translation is not 100% accurate
قام حظك.. يا لوبيز
24 مارس 2013
المصدر : الأنباء

عبدالعزيز جاسم
يحكى أن رجلا حكيما كان يعيش فوق تل من التلال ويملك جوادا وحيدا، وفي يوم من الأيام فر جواده فجاء إليه جيرانه يواسونه لهذا الحظ العاثر، فأجابهم بلا حزن: وما أدراكم أنه حظ عاثر؟ ، وبعد أيام قليلة عاد إليه الجواد مصطحبا معه عددا من الخيول البرية فجاء إليه جيرانه يهنئونه على هذا الحظ السعيد فأجابهم بلا تهلل: ما أدراكم أنه حظ سعيد؟
ولم تمض أيام حتى كان ابنه الشاب يدرب أحد هذه الخيول البرية فسقط من فوقه وكسرت ساقه وجاءوا للشيخ يواسونه على هذا الحظ السيئ فأجابهم بلا هلع: ما أدراكم أنه حظ سيء؟
وبعد أسابيع قليلة أعلنت الحرب وجند شباب القرية وأعفت ابن الشيخ من القتال لكسر ساقه فمات في الحرب شباب كثيرة لذلك ربما يمهد الحظ العاثر لحظ سعيد والعكس صحيح.
وحكاية حارس ريال مدريد دييغو لوبيز أشبه بحكاية الجواد الأصيل، حيث غادر مدريد في عز شبابه لكنه عندما عاد ومعه خبرته التي تمكنه من نيل شرف حراسة مرمى «الملكي» بعد تعرض ابن الرجل الحكيم للكسر أنقذه هذا الكسر من الذهاب للحرب بينما جاء كسر يد الحارس الفذ ايكر كاسياس مفيدا أيضا للريال لأن لوبيز كان نجم المباراة أمام مان يونايتد في دوري الأبطال، وأنقذ مدريد من الخروج وهي كما نقول «رب ضارة نافعة » ولأن حكايتنا تدور دائما حول الرجل الحكيم وكيف يتصرف في المواقف الصعبة فعلينا أن نقول أنه الداهية البرتغالية جوزية مورينيو عرف كيف يتصرف ولم يجد أي مشكلة في غياب كاسياس واختار لوبيز بدلا منه ليفتح له أبواب الشهرة في العالم بعد أن كان لوبيز يمني النفس سابقا في أن يشتهر في اسبانيا فقط، وكأن لسان حاله يقول أخيرا الحظ وقف معي بعد أن ظل لسنوات حبيس مقاعد البدلاء خلف كاسياس كان ينتظر فيها الفرصة للمشاركة في دقائق معدودة مع الملكي، ولم يكن يعلم أن حظه سيقوم بقوة بعد أكثر من 6 سنوات رحيلا عن النادي الذي ترعرع فيه وأنه سيصبح أحد اللاعبين المشهورين في سماء «المرينغي» وسيذكره التاريخ على مر العصور بعد أن كان يمني النفس بأن يذكر اسمه في ريال مدريد ولو في مباراة واحدة.
وفي النهاية على لوبيز أن يعلم أن وراء كل حظ سعيد حظا سيئا، فكاسياس عاد من الإصابة وربما يعود لوبيز مرة أخرى إلى مقاعد البدلاء وربما يعود إلى اشبيلية بعد أن اكتسب الشهرة التي تمناها طوال حياته.