Note: English translation is not 100% accurate
«لا نضحك على بعض»
12 ابريل 2013
المصدر : الأنباء
عبدالعزيز جاسم
طلب في أحد الأيام ملك من وزرائه الثلاثة أن يذهبوا إلى بستان القصر ويجمعوا كل ما لذ وطاب من الثمار وبأكبر كمية ممكنة فظن الوزير الأول أن الملك في مزاج سيئ لذلك طلب منهم جمع الفاكهة فأمر أحد مرافقيه بوضع أي شيء تقع عليه عيناه وملء الكيس به ولم يدرك أن هناك غاية في عقل الملك يريد الوصول اليها، أما الوزير الثاني فكان أفضل حالا وجمع ثمارا لكن دون عناية فلم يفرق بين الطيب والفاسد منها، أما الوزير الثالث فجمع الثمار بدقة وعناية فائقة ليأتي اليوم المرتقب ويأمر الملك بسجن وزرائه الثلاثة لمدة 3 أشهر فلم يستطع الوزير الأول تحمل الجوع بسبب اختياراته الخاطئة ومات بعد مرور شهر، أما الوزير الثاني فعاش لكن وهو يتقطع من ألم الجوع، بينما لم يجد الوزير الثالث أي صعوبة في السجن بسبب اختياراته الدقيقة.
وفي دوري أبطال أوروبا سيكون الفريق الذي وفر لنفسه بدائل وحلولا في الدور نصف النهائي وكانت اختياراته دقيقة سيكمل المشوار وسيحقق اللقب كما الوزير الثالث، بينما سنجد من استنزف نصف طاقته ربما يصل للنهائي وقد يحالفه الحظ في نيل اللقب لكن بعملية إنعاش كما الوزير الثاني، أما من استنفد كل الحلول ووضع كل طاقته في مباراة واحدة فإنه سيودع من الباب الضيق البطولة، كما فارقها الوزير الأول.
وعندما تدق الطبول اليوم معلنة بداية قرعة دوري الأبطال للدور نصف النهائي «لا نضحك على بعض» ونعيد الجملة المكررة في كل مرة «ما أخاف من أي فريق» لأن بكل صراحة البرشلوني يهاب المدريدي، وعاشق المرينغي يخشى ميونخ، وميونخ يخاف مواجهة ملوك الاستحواذ، والكاتلوني لا يريد السقوط مع البافاري، والملكي لا يتمنى السقوط أمام البرشلوني، والپافاري لا يرغب بلقاء المدريدي، فكل تلك الأمنيات حقيقية لكنها لا يلفظها المشجعون بألسنتهم بل تظهر على وجوههم وتكون واضحة كأننا نشاهد الشمس وقت الظهيرة.
وحتى لا يقال اننا نسينا بوروسيا درتموند الذي قدم مستويات مميزة طوال فترة التواجد إلا أن الحقيقة تقول ان الپافاري والمدريدي والبرشلوني يفضلون مواجهته كونه أقلهم عراقة وألقابا ولا يملك أسماء ترهب المدربين واللاعبين المنافسين لكنه يملك فقط الروح القتالية العالية مع الأداء الجماعي الممتع وبعض اللاعبين الشباب الموهوبين الذين قد نشاهدهم في الموسم المقبل بأحد الأندية الكبرى أما وقد انتهت الأمنيات وحان وقت الواقع فمن يرد اللقب عليه بالقفز فوق فريقين لكنها قفزة سيكون مداها أطول من الـ 10 مباريات السابقة التي لعبها.