Note: English translation is not 100% accurate
متابعون وقراء
ميسي ـ رونالدو والمنظومة التكتيكية!
15 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

علي بولند - aliessaboland@
لعل في السنوات الخمس الماضية كثرت النقاشات والأحاديث والمقارنات بين العاشقين للساحرة المستديرة حول نجمي الكرة العالمية حاليا كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، فلا تجد حديثا أو نقاشا أو مقارنة إلا ويتصدرها هذان النجمان الكبيران، وحقيقة لا يلام محبو كرة القدم، ولا شك أن هذين النجمين يقدمان الإعجاز في كرة القدم سواء من الناحية الفنية مع فريقيهما، أو من الناحية الشخصية التي تتمثل في تحطيم الأرقام ونيل الجوائز، غير أن ما جعلني اكتب هذه المقالة هو اقتناع الكثير من جماهير كرة القدم بأن ريال مدريد وبرشلونة هما فقط رونالدو وميسي، وهذا قطعا أمر لا يتقبله عقل، ففي عالم كرة القدم هناك ما يسمى بالرسم التكتيكي أو المنظومة التكتيكية، والتي يتم خلالها إيضاح عمل كل لاعب من الأحد عشر لاعبا في الملعب من واجبات وأدوار هجومية ودفاعية، غير أن لكل مدرب منظومة تكتيكية يختارها وفقا لما يملكه من مواهب وقدرات، وهي تخضع لفكر كل مدرب وما يراه وفق قناعاته، فالمنظومة التكتيكية لفابيو كابيللو على سبيل المثال ليست هي نفسها للسير أليكس فيرغسون بل تختلف باختلاف فكرهم وعناصرهم، فعندما نتحدث عن منظومة ريال مدريد مع المدرب جوزيه مورينيو فإننا بالتأكيد نتحدث عن طريقة 4-2-3-1، ونجد رونالدو بهذه الطريقة عاملا مهما جدا لريال مدريد وموطن قوة الفريق، ولكن ان غاب رونالدو عن تلك المنظومة فهذا لا يقلل من قوة الفريق لقدرة مورينيو على صناعة الفارق، وكذلك الحديث نفسه ينطبق على سحرة كرة القدم الحديثة برشلونة، فالمنظومة التي وضعها بيب غوارديولا وخلفه تيتو فيلانوفا هي 4-3-3 أو 3-4-3 والتي تعتمد في شقها الهجومي على التمريرات القصيرة والاستحواذ على الكرة مع إعطاء ميسي حرية التحرك كمهاجم وهمي (في تفعيل هذا الاستحواذ)، فهل غوارديولا أو فيلانوفا عاجزان عن إيجاد فكرة تكتيكية أخرى في حال عدم توافر ميسي؟ خصوصا أن منتخب إسبانيا مع فيسنتي دل بوسكي يلعب بشكل مشابه لبرشلونة في المنظومة التكتيكية من دون ميسي، ومع ذلك تراه يلعب وفق تلك المنظومة بأكثر من فكرة، فتارة يلعب بمهاجم صريح (توريس أو نيجريدو)، وتارة أخرى يلعب بطريقة 4-6-0 بحيث يسند مهمة المهاجم الوهمي لسيلفا أو فابريغاس، ونجح بالفكرتين في نيل لقبي كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية، ومن ذلك وتلك الأفكار في عالم كرة القدم عزيزي القارئ نجد أن الفرق الكبيرة لا تقف عند نجم أو لاعب خارق، فهم فقط عناصر فارقة فقط في المنظومة التكتيكية لفرقهم.