Note: English translation is not 100% accurate
أتبعك.. ويضيع العمر
9 مايو 2013
المصدر : الأنباء

عبدالله العنزي
فيرغسون أسألك…بربك، بالكرة التي عشقتك، بالكأس التي فازت بك، بالملعب الذي احتضنك، بالجمهور الذي هتف لك، بالأجيال التي مرت بك، بالفرق التي روضتها فرضخت لك، بالمرمى الذي لم يعاندك، بأوقات حزنك وفرحك، بالدموع التي ذرفت بسببك، بالانتصارات التي سارت بسكتك، قل لي بربك.. لم انتهى وقتك وكرة القدم قد عرفت لأجلك؟! بعدك.. وكيف العيش بعدك؟، فما من شيء قد يعيد وقتك، فلو أستطيع فقط أن أحصي فداحة خسارتك، وانت الذي ترعب الخصوم بوقفتك، ما من أحد استطاع ان يزلزلك، كلهم تغيروا إلا انت، فقد عجز الوقت ان يغيرك، فيا نديم الفوز كيف السبيل كي أعود وأربحك. كل المؤشرات في هذا الموسم كانت تشير الى انتهاء الوقت بساعة السير اليكس فيرغسون، بدل من تسمية القسم الغربي من مدرجات الاولدترافود باسمه ووصولا الى التمثال الذي نصب له عند مدخل الملعب، لكن لا أحد من جماهير مان يونايتد كان يملك الجرأة الكافية للتفكير فقط بهذا الأمر، ففيرغسون لم يرب لاعبيه فقط، هو أيضا ربى الجماهير على لغة الفوز والبطولات، هو شخصية لن تتكرر في تاريخ الكرة العالمية على الاطلاق، وعلينا الآن ان نعترف انه كان الرجل الأقوى في الكرة البريطانية بشكل عام، هو يملك تأثيرا قويا جدا حتى على وسائل الاعلام البريطانية المعروفة بعشقها للفضائح. سئل فيرغسون ذات مرة عن موعد اعتزاله فقال انه سيعتزل متى ما شعر بان رغبته في الفوز قد نقصت، وهذا الأمر يدل على ان تدريبه لمان يونايتد ليس مسألة وظيفة فقط بل مسألة عشق واخلاص، هو محنك من الطراز الرفيع جدا، لا يتحرك إلا اذا كان الصيد ثمينا، ولا ينفق إلا اذا كان الهدف يستحق ذلك. فيرغسون... لم الرحيل الآن؟، وجماهير المان يونايتد لم تقرر بعد ان كانت هي تعشق الفريق ام تعشقك، ستكون تلك الليلة أمسيتك، فهذه المرة الأخيرة التي يلوحون لك، فاحبس دمعتك، وأظهر كما عهدتك، بقوتك، هيبتك، شخصيتك، فيرغسون.. واني أتوسلك.. لا تبكي اذا ما صاح أحدهم وقال لك: «أتبعك.. ويضيع العمر».