Note: English translation is not 100% accurate
«العملاق الپولندي» يانوفيتش يودّع الفقر
5 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

كان لاعب التنس ييري يانوفيتش فقيرا لدرجة ان الجالية الپولندية في نيويورك جمعت المال لشراء حذاء رياضي له في بطولة الولايات المتحدة، ثم اضطر أهله لبيع متجرهم الرياضي لإبقاء ابنهم على المسار الصحيح.
قبل سنتين، عندما كان مصنفا في المركز 221 عالميا، لم يكن العملاق الپولندي يملك السيولة لشراء تذكرة سفر للمشاركة في بطولة استراليا المفتوحة للتنس لعدم توافر الراعي. وخلال مشاركاته في بطولات الناشئين عندما حل وصيفا في بطولتي فرنسا والولايات المتحدة، حصل على إغراءات مالية ضخمة للتخلي عن تمثيل بلاده مقابل حمل ألوان قطر: «رفضت الأمر مباشرة». لا عجب من انهيار الشاب البالغ 22 عاما باكيا بعد فوزه على مواطنه لوكاس كوبوت أول من أمس وبلوغه نصف نهائي بطولة ويمبلدون.
أصبح أول پولندي يبلغ المربع الأخير من البطولات الكبرى، كما أن متاعبه المالية ستتبخر جراء هذا الإنجاز، إذ ينال المتأهل إلى نصف النهائي 610 آلاف دولار أميركي على الأقل.
شرح اللاعب الفارع الطول (2.03 م) وصاحب الإرسالات الساحقة: «كنت أتدرب بجهد طوال حياتي. عانيت من بعض المشكلات أيضا. تتدرب وتعمل من اجل هذه اللحظة، فلم تكن السيطرة على الأحاسيس سهلة».
وصل يانوفيتش قبل 12 شهرا إلى ويمبلدون مصنفا في المركز 136 عالميا واضطر لخوض التصفيات كي يشارك في الدورة العشبية.
بلغ الدور الثالث، وأثبت في نهاية السنة أن ذلك لم يكن على سبيل المصادفة، بتأهله إلى نهائي بطولة باريس للماسترز، حيث صعد أيضا سلم التصفيات.
تغلب آنذاك على البريطاني اندي موراي، خصمه في نصف النهائي الذي سيقام اليوم والباحث أن يكون أول بريطاني يحرز اللقب في ويمبلدون في 77 سنة، في طريقه لإنهاء العام 2012 في المركز 26 عالميا.
فجأة، تبدلت أيام الفقر والنوم في السيارة لتوفير المال، كما ساهم طبعه المتقلب واحتجاجاته الغريبة على حكام الخط بجعله نجما شهيرا في بلاده، وكانت آخر مآثره مخاطبة احد الحكام: «ليس لديك سوى خط واحد لتراقبه، الأمر ليس معقدا».
حتى إن مشواره إلى نهائي باريس للماسترز الهم انتاج اغنية راب تتحدث عن «مغامرات يانوفيتش في باريس». لكن الشهرة والثروة لم تبدل يانوفيتش بحسب زميله في كأس ديفيس ماريوس فيرستنبرغ: «هو شاب طريف للغاية. في انديان ويلز هذه السنة، ذهبنا للعب الغولف. كانت المرة الأولى له، فحاولت تعليمه أساسيات اللعبة، لكني نسيت إبلاغه بأنه لا يمكنه قيادة سيارة الغولف على المضمار».
وتابع: «شاهدته من على بعد 200 ياردة يوقف السيارة على بعد متر واحد من الحفرة ويجلس ليسترخي. ثم أتت تلك المرأة لتوجه له النصح. فعندما وصلت إليه سألته: ماذا قالت لك المرأة؟ أجاب: هل تصدق أن تلك المرأة كانت تعلمني كيف اقود؟».
يدرك يانوفيتش انه يملك موهبة نادرة، طور تقنيته مقتديا بالأميركي بيت سامبراس، وطباعه تشبه الروسي مارات سافين.
كان بحاجة لخوض الدورات كي يكسب المال، وبحاجة للمال كي يخوض الدورات. انتهت مشكلة المال، فهل يأتي دور الألقاب للپولندي المتعطش؟