Note: English translation is not 100% accurate
«العبودية الأميركية» !
19 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
عبدالله العنزي
يوليو 2008، ضج ضجيج عالم كرة القدم عندما استخدم رأس هرم اللعبة السويسري جوزيف بلاتر مصطلح «العبودية» بوصف إصرار نادي مان يونايتد على الاحتفاظ بالنجم البرتغالي كرستيانو رونالدو وعدم بيعه لريال مدريد الاسباني على خلفية تقارير صحافية تشير الى رغبة اللاعب في الانتقال الى مدريد.
يومها كان بلاتر هو الرجل الأقوى في عالم المستديرة، ويومها لم تكن رؤوس الأموال الأميركية قد فهمت اللعبة (خارج المستطيل الأخضر) بشكل يسمح لها بنشر الثقافات الجديدة.
أغسطس 2013، اختلف الوضع كثيرا في الملاعب العالمية بشكل عام والانجليزية بشكل خاص، فالبطولة «المحافظة» على عاداتها وتقاليدها لم تعد كذلك، مع تفشي «العنجهية» الأميركية في قطبيها الكبيرين ليفربول ومان يونايتد.
المشهد يبدو واضحا للجميع في أغسطس الحالي عن ما كان عليه في يوليو 2008، فرغبة كل من مهاجم ليفربول الاورغواني لويس سواريز ومهاجم مان يونايتد الانجليزي واين روني في مغادرة فريقهما ملأت كل الصحافة العالمية بتصريحات مباشرة من اللاعبين او وكلائهم، إلا ان هذه الرغبات لم تجد اذانا صاغية لدى ملاك الناديين (الأميريكيين)، بل ان التصريحات أتت معاكسة تماما من ادارة الناديين كل على حدة: «غير مسموح للاعب بالانتقال».
هذه «العبودية» بحسب ما وصفها بلاتر في يوليو 2007، سمحت بزرع ثقافة جديدة في كرة القدم، وهي ثقافة الاحترام وزرع الوفاء في اللاعبين، وهي ثقافة تبدو محببة أكثر للجماهير الرياضية عن ثقافة «اللي عنده يشيل» وهي التي انتزعت كل القيم الرياضية عبر تحريف مفهوم الاحتراف من الالتزام والأخلاق الى الأموال.
خطوة ادارة يونايتد وليفربول شجعت بشكل مباشر بقية الأندية في فرض كلمتها على اللاعبين بدليل تعطيل صفقة انتقال لاعب توتنهام غاريث بيل الى ريال مدريد حتى الآن رغم المبلغ الخرافي الذي قدمه ولازال يزايد فيه النادي الاسباني.
يوم امس الأول أجبر لاعب مان يونايتد على الجري في ملعب «الحرية» الذي استضاف مباراة فريقه مع سوانزي، صحيح ان روني كان طيلة الدقائق الـ 30 التي شارك بها وحتى ما بعد المباراة عضوا خارج جسد فريقه، الا ان المشهد كان مميزا في الوقت ذاته عبر إجبار احد أكثر اللاعبين مزاجية وعنادا على احترام العقد الذي يربطه بالفريق. كان المشهد تماما كترويض لفرس جامح.
في الانفيلد رود لم يختلف الوضع رغم انه اتى بحلة أخرى، لويس سواريز (الموقوف عن اللعب) يحمل ابنته «دلفينا» ويقفز فرحا بهدف زميله دانييل ستوريدج الذي ضمن افضل بداية ممكنة لليفربول...3 نقاط وقفزة سواريز.